جونسون يطلب من ماكرون استعادة التعاون.. باريس: قضية الغواصات عكست سلوك واشنطن الفظ

استدعت فرنسا قبل أيام سفيريها من الولايات المتحدة وأستراليا بسبب أزمة الغواصات، كما ألغت باريس لقاء كان مقررا هذا الأسبوع بين وزيرة الدفاع فلورانس بارلي ونظيرها البريطاني بن والاس بسبب الأزمة نفسها.

The questions to the government session at the National Assembly in Paris
وزيرة الدفاع الفرنسية قالت إنه من المهم أن تعتمد أوروبا على نفسها وتدافع عن مصالحها (رويترز)

قالت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي إن قضية الغواصات عكست ما سمته "سلوك واشنطن الفظ"، وقال الرئاسة الفرنسية إن الرئيس إيمانويل ماكرون تحدث هاتفيا مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بناء على طلب الأخير، في حين رفض وزير التجارة الفرنسي الاجتماع مع نظيره الأسترالي الشهر المقبل، وذلك عقب إلغاء أستراليا الأسبوع الماضي صفقة ضخمة لشراء غواصات فرنسية.

وقال الوزيرة بارلي إنه على الرغم من أن الاتصال الهاتفي بين الرئيسين الأميركي بايدن والفرنسي ماكرون كان مثمرا وشكل خطوة إلى الأمام، فإن "هذا لا يخفي حقيقة أن سلوك الولايات المتحدة كان وحشيا للغاية".

ويأتي تصريح الوزيرة الفرنسية في ظل أزمة شديدة في العلاقات بين فرنسا من جهة، والولايات المتحدة وأستراليا من جهة أخرى. وذلك بعد إلغاء أستراليا صفقة ضخمة لشراء غواصات فرنسية وتعويضها بأخرى أميركية، ضمن تحالف عسكري ثلاثي بين واشنطن وكانبيرا ولندن.

رسالة إلى أوروبا

وشددت وزيرة الدفاع الفرنسية على أهمية أن تعتمد أوروبا على نفسها وتدافع عن مصالحها في العالم، مضيفة أن أمام دول الاتحاد الأوروبي "فرصة فريدة لتثبت نفسها قوة إستراتيجية".

وكان الرئيس الأميركي أجرى اتصالا بالرئيس ماكرون -أول أمس الأربعاء- وقررا خلاله فتح مشاورات معمقة لضمان الثقة وعودة سفير فرنسا إلى واشنطن الأسبوع المقبل.

NATO summit in Brusselsالرئيس ماكرون (وسط) يتحدث إلى نظيره الأميركي قبل انطلاق قمة الناتو وإلى يمينه رئيس وزراء بريطانيا (رويترز-أرشيف)

وفي سياق متصل، أعلنت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون تحدث هاتفيا اليوم مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بناء على طلبه، وأضاف بيان قصر الإليزيه أن جونسون أبدى لماكرون رغبته في تعاون أفضل بين لندن وباريس، واستعادة التعاون بين البلدين. وأوضح البيان أن المحادثات ركزت على التعاون في المحيطين الهادي والهندي، وقضايا محاربة الإرهاب والتغير المناخي.

وجاء هذا الاتصال بين جونسون وماكرون بعد أيام فقط من مطالبة الأول فرنسا بالسيطرة على انفعالاتها والكف عن معاملة الحلفاء في الولايات المتحدة وأستراليا بشكل غير لائق بشأن خلاف يتعلق بصفقة ثلاثية لبناء غواصات نووية أدت إلى انهيار عقد فرنسي منفصل مع أستراليا بقيمة 40 مليار دولار. وأضاف مكتب ماكرون أن الرئيس رد على جونسون بأنه سينتظر مقترحاته في هذا الشأن.

وكانت فرنسا قد استدعت هذا الشهر سفيريها من الولايات المتحدة وأستراليا بسبب أزمة الغواصات، كما ألغت باريس لقاء كان مقررا هذا الأسبوع بين وزيرة الدفاع فلورانس بارلي ونظيرها البريطاني بن والاس بسبب الأزمة نفسها.

اجتماع مرفوض

من ناحية أخرى، قال مسؤول في مكتب وزير التجارة الفرنسي فرانك ريستر اليوم الجمعة إنه رفض عرضا من نظيره الأسترالي دان تيان للاجتماع في باريس الشهر المقبل، وأضاف المسؤول الفرنسي "لن نتابع طلب الوزير الأسترالي بعقد اجتماع، فلا يمكننا أن نتعامل مع الأمر كالمعتاد".

وكان وزير التجارة الأسترالي قد صرح لهيئة الإذاعة والتلفزيون الأسترالية الاثنين الماضي بأنه "يرغب بشدة" في لقاء ريستر عندما يزور باريس أكتوبر/تشرين الثاني المقبل لحضور اجتماع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وصرح رئيس وزراء أستراليا سكون موريسون -أول أمس الأربعاء- بأن محاولاته لإجراء مكالمة هاتفية مع الرئيس الفرنسي قد فشلت.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

لئن كانت دول أوروبية عديدة عبرت عن عدم رضاها عن الطريقة المهينة التي فسخ بها الأستراليون صفقة كبيرة مع الفرنسيين، وحولوها -بالتعاون مع البريطانيين- للأميركيين، فإن ثمة دولا أوروبية انحازت ضد فرنسا.

23/9/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة