انتقادات فرنسية لإيران.. أميركا تأسف لغياب مؤشرات من طهران لمعاودة المفاوضات النووية

قال مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية إن إقناع الإيرانيين بحاجتهم لاتفاق 2015 من أجل تحريك عجلة اقتصادهم هو السبيل لعودتهم للمفاوضات، بدل ممارسة الضغوط عليهم.

جانب من آخر جولة من مفاوضات إحياء الاتفاق النووي الإيراني في يونيو/حزيران الماضي (الأناضول)

أبدت الولايات المتحدة الخميس أسفها لعدم صدور أي مؤشر من إيران خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن موعد عودتها إلى طاولة المفاوضات بهدف إنقاذ الاتفاق النووي الإيراني، في حين اتهمت وزارة الخارجية الفرنسية طهران باستغلال عامل الوقت لارتكاب انتهاكات أخرى في المجال النووي.

وصرح مسؤول أميركي رفيع للصحفيين -طلب عدم نشر اسمه- بأن الفرصة ما تزال قائمة لإحياء الاتفاق النووي الموقع عام 2015، ولكن طهران لم تطرح بعد موعدا لاستئناف مفاوضات العودة للاتفاق، أو تقل إذا كانت ستستأنفها من حيث انتهت.

وأضاف المسؤول الأميركي أن صبر واشنطن لن يظل إلى الأبد، لكنه أحجم عن تحديد موعد نهائي، وقال إن الأمر يعتمد على التقدم التقني في البرنامج النووي الإيراني، وعلى تقييم أوسع نطاقا من جانب الولايات المتحدة وشركائها بشأن إذا كانت إيران راغبة في إحياء الاتفاق.

مفاوضات معلقة

والمفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران -التي بدأت في أبريل/نيسان الماضي بفيينا، وشارك فيها أيضا الاتحاد الأوروبي والصين وروسيا- معلقة منذ انتخاب الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي في يونيو/حزيران الماضي، وأجريت لحد الساعة 6 جولات من المفاوضات بين أبريل/نيسان ويونيو/حزيران الماضيين.

وذكر الاتحاد الأوروبي أنه خلال اللقاءات الموازية لاجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة بنيويورك، أعرب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان عن نية بلاده "استئناف المفاوضات في موعد وشيك".

ووافقت طهران بموجب اتفاق عام 2015 مع القوى العالمية الست (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين) على فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

ولكن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب سحب بلاده من الاتفاق عام 2018، وأعاد فرض عقوبات مشددة بهدف حمل إيران على توقيع اتفاق جديد، وهو ما رفضته طهران، وردت على انسحاب واشنطن بانتهاك بعض القيود في 2019.

انتقادات فرنسية

واتهمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية إيران باستغلال عامل الوقت من أجل القيام بمزيد من الانتهاكات في المجال النووي، وأضافت المتحدثة في رسالة سيوصلها وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان لنظيره الإيراني خلال لقائهما المتوقع هذا الأسبوع؛ أن على إيران إيقاف أنشطتها التي تنتهك الاتفاق، وأشارت إلى أن فرنسا تنسق بشكل وثيق مع شركائها بشأن هذا الوضع، الذي وصفته بالمقلق.

وقال مسؤول السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إنه سيفعل كل ما بوسعه لعودة الولايات المتحدة للاتفاق النووي، وإيفاء إيران بالتزاماتها النووية، وأضاف بوريل -وهو منسق الاتفاق النووي- أن إقناع الإيرانيين بحاجتهم للاتفاق من أجل تحريك عجلة اقتصادهم هو السبيل لعودتهم للمفاوضات، بدل ممارسة الضغوط عليهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات