بعد اتهامات البرهان وحميدتي.. وزير سوداني: المكون المدني في الحكومة لن يقبل بالهجوم عليه وسيواجهه

قال وزير شؤون مجلس الوزراء السوداني خالد عمر يوسف -للجزيرة- إن حديث رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان عن وصاية الجيش على البلاد بسبب الانقسامات السياسية، هو تكرار لتاريخ الانقلابات السابقة في البلاد وتهديد مباشر للمرحلة الانتقالية.

وأضاف يوسف في مقابلة مع الجزيرة ضمن برنامج "بلا حدود"، أن المكون المدني في مجلس الوزراء لن يقبل بهذا الهجوم وسيواجهه.

ورداً على اتهام البرهان للقوى المدنية بالتنافس على السلطة ومحاولة إقصاء الآخرين بما في ذلك القوات المسلحة، أوضح المسؤول السوداني أنه لن يقبل بهذا الهجوم وسيواجه ذلك عبر تصحيح الأوضاع.

وفي مقابلة مع برنامج "بلا حدود"، شدد الوزير على أن الحكومة المدنية لن تكون طرفاً في أي عملية سياسية لا تؤدي إلى التحول الديمقراطي في البلاد.

اتهامات للسياسيين

وكان رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان ونائبه الفريق أول محمد حمدان دقلو "حميدتي"، قد هاجما القوى السياسية واتهماها بالصراع على السلطة.

وقال البرهان -خلال حفل تخريج قوات عسكرية غربي العاصمة الخرطوم- إن القوات النظامية هي التي أجهضت المحاولة الانقلابية في البلاد، واعتبر أن الجيش هو الوصي على البلاد، وأن شعارات الثورة ضاعت وسط صراع السياسيين على السلطة، بحسب تعبيره.

وأضاف البرهان أن هناك من يسعى للجلوس على الكراسي، ولم نرَ قوى سياسية تتحدث عن الانتخابات أو هموم المواطنين وحلّ مشاكلهم، وأكد أنه لن تستطيع أية جهة أن تبعد القوات النظامية من المشهد في السودان خلال الفترة الانتقالية لأنه ليس هناك حكومة منتخبة، متعهدا ببذل كل جهد لمواجهة المخاطر التي تواجه مصير البلاد.

ووجه البرهان رسالة إلى شركائه المدنيين في السلطة الانتقالية، قائلا إن "مبادرة رئيس الوزراء (عبد الله حمدوك) تم إقصاؤنا منها بوصفنا مكونا عسكريا، وإن المسألة انحرفت عن مسارها الصحيح، والقوى السياسية التي تفاوضنا معها منذ 11 أبريل/نيسان 2019 تساقط منها جزء كبير، ونحن ندعو لأن تتوحد قوى الثورة".

وفي 22 يونيو/حزيران الماضي، كشف حمدوك تفاصيل مبادرته لإيجاد مخرج للأزمة الوطنية وقضايا الانتقال الديمقراطي في بلاده.

وتتضمن المبادرة 7 محاور، هي إصلاح القطاع الأمني والعسكري، وتحقيق العدالة، والاقتصاد، والسلام، وتفكيك نظام "30 يونيو/حزيران" (نظام عمر البشير) ومحاربة الفساد، والسياسة الخارجية والسيادة الوطنية، وتشكيل المجلس التشريعي الانتقالي.

من جانبه، قال نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حميدتي إن تعدد المحاولات الانقلابية خلال الفترة الانتقالية سببه تجاهل السياسيين للاحتياجات الأساسية للمواطنين.

والثلاثاء، أفشلت السلطات الأمنية السودانية محاولة انقلابية، واتهمت اللواء عبد الباقي بكراوي بقيادتها رفقة 22 ضابطا برتب مختلفة وعدد من ضباط الصف والجنود.

رفض حزبي

وقد رفضت أحزاب سياسية سودانية تشارك في الحكومة الانتقالية، الاتهامات التي وجهها المجلس العسكري للسياسيين بأنهم السببُ وراء الانقلابات العسكرية.

وقال رئيس المكتب السياسي لحزب الأمة محمد المهدي إن حديث رئيس مجلس السيادة عن السياسيين خطيرٌ وغير مقبول.

كما رفض "حزب المؤتمر السوداني" ما وصفها بالاتهامات غيرِ الحقيقية لرئيس مجلس السيادة.

وقال القيادي في الحزب سليمان الغوث إن الشعب السوداني وحده من يملك قرارَه، مؤكدا حرص الحزب على الجلوس مع العسكريين لحل الأزمة.

إدانة أممية

من جهته، أدان مجلس الأمن الدولي المحاولة الانقلابية الفاشلة في السودان، وأكد استعداده لدعم المرحلة الانتقالية في البلاد. وفي حين اتهم رئيس الوزراء عبد الله حمدوك "الفلول" بالوقوف خلف المحاولة الانقلابية، هاجم رئيس المجلس السيادي القوى السياسية وقال إن الجيش وصي على البلاد.

وقال مجلس الأمن الدولي إنه "يدين بأشد العبارات المحاولة التي جرت في 21 سبتمبر/أيلول لتعطيل عملية الانتقال في السودان بالقوة".

وأعرب المجلس عن تضامنه مع شعب السودان، وأكد استعداده لدعم البلاد خلال الفترة الانتقالية، وحث الجهات المدنية والعسكرية على مواصلة العمل بروح التعاون لتحقيق الانتقال الشامل.

وجدد المجلس "دعمه الكامل لرئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك في مساعيه لضمان مرحلة انتقالية ناجحة".

تنديد عربي

وتواصلت الإدانات العربية -الأربعاء- للمحاولة الانقلابية، حيث صدرت مواقف مستنكرة لها من السعودية والإمارات والبحرين والأردن واليمن.

فقد أكد بيان وزارة الخارجية السعودية على تضامن المملكة مع السودان الشقيق في كل ما يدعم أمنه واستقراره ورخاءه، حكومة وشعبا.

وفي أبو ظبي، دانت الإمارات -عبر بيان لوزارة خارجيتها- محاولة الانقلاب الفاشلة بالسودان، مؤكدة تضامنها ودعمها لسيادة ووحدة هذا البلد العربي.

وفي المنامة، أعربت وزارة الخارجية البحرينية عن إدانتها واستنكارها للمحاولة الانقلابية الفاشلة بالسودان، باعتبارها عملا مرفوضا يهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار وإثارة الفوضى وتهديد مصالح الشعب السوداني الشقيق.

وفي عمّان، دانت وزارة الخارجية الأردنية المحاولة الانقلابية بالسودان، وأكد الناطق باسم الوزارة هيثم أبو الفول -عبر بيان- وقوف المملكة مع السودان وشعبه الشقيق في الحفاظ على سيادته وأمنه واستقراره.

كما أعرب اليمن -عبر بيان لوزارة خارجيته- عن إدانته الشديدة لمحاولة الانقلاب الفاشلة في السودان، وعن دعمه لمؤسسات الحكم الانتقالي وجهودها المبذولة في سبيل تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية التي يتطلع لها الشعب السوداني.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعلن وزير الدفاع السوداني الفريق الركن ياسين إبراهيم أن المتهم بقيادة المحاولة الانقلابية الفاشلة التي قالت السلطات إنها جرت صباح اليوم هو اللواء الركن عبد الباقي بكراوي ومعه 22 ضابطا.

Published On 21/9/2021

أعلن رئيس الحكومة السودانية عبد الله حمدوك أن المحاولة الانقلابية الفاشلة “كانت من تخطيط فلول النظام السابق” مبرزا أنه أجرى اتصالات مع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان بشأن ما جرى.

Published On 21/9/2021

لم يحظ بمشاهدة ملامح الانقلاب الذي أعلنت الحكومة السودانية إحباطه فجر اليوم الثلاثاء سوى عدد قليل ربما اضطرتهم أعمالهم للخروج مبكرا، حيث شاهدوا عند الساعة السادسة صباحا دبابة تغلق جسر النيل الأبيض.

Published On 21/9/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة