التحالف يدمّر صاروخا باليستيا و3 مسيرات حوثية.. ومسلحو الجماعة يتقدمون بمأرب ويعلنون السيطرة على البيضاء

صور جديدة للمقاتلين الحوثيين في الجبهات
مقاتلون تابعون لجماعة الحوثي في إحدى جبهات القتال باليمن (مواقع التواصل)

قالت قوات التحالف السعودي الإماراتي إنها اعترضت ودمرت صاروخا باليستيا و3 طائرات مسيرة ملغمة، أطلقها الحوثيون اليوم الخميس باتجاه السعودية، في حين أعلن الحوثيون سيطرتهم على محافظة البيضاء (وسط) ومواصلة تقدمهم للسيطرة على محافظة مأرب المجاورة.

وقال التحالف -في بيان أوردته فضائية الإخبارية السعودية الرسمية- إن "الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت صاروخا باليستيا أطلقه الحوثيون تجاه ‎مدينة جازان (جنوب غربي المملكة)".

وأكد التحالف -في بيان منفصل- أن ‏‎الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 3 طائرات مسيرة مفخخة أطلقها الحوثيون نحو خميس مشيط (جنوب غربي المملكة).

‏‎وأضاف البيان أن كفاءة الدفاعات الجوية "أحبطت جميع المحاولات العبثية لمليشيا الحوثي، وسنتخذ إجراءات عملياتية لاستهداف مصادر التهديد بما يتوافق مع القانون الدولي".

واعتاد الحوثيون إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة على مناطق سعودية، مقابل إعلانات متكررة من التحالف العربي -الذي تقوده المملكة في اليمن- بإحباط هذه الهجمات، في حين خلفت بعضها ضحايا مدنيين.

الحوثيون يتقدمون بمأرب

ميدانيا، قال الجيش اليمني اليوم الخميس إن قوات الحوثيين تكثف حملتها للزحف صوب مدينة مأرب (وسط البلاد) الواقعة تحت سيطرة الحكومة المدعومة من السعودية، بالتوازي مع تكثيف عمليات القتال في الجنوب.

وأكد مصدر في الجيش الحكومي اليمني أن قوات الحوثيين موجودة على بعد نحو 18 كيلومترا غربي مدينة مأرب، لكن المعارك الأساسية تدور في محافظة شبوة (جنوب) التي بها العديد من حقول النفط ومنصة الغاز الطبيعي المسال الوحيدة في البلاد.

وتتقدم القوات الحوثية صوب عسيلان في شبوة، حيث يوجد حقل جنة النفطي.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع إن "مقاتلي الجماعة أصبحوا عند المشارف الغربية لمدينة مأرب، ويتقدمون على جبهات أخرى، بعد أن كبدوا الطرف الآخر (القوات الحكومية) العديد من الخسائر خلال الأشهر الماضية".

وتقع مأرب على بعد نحو 120 كيلومترا إلى الشرق من العاصمة صنعاء التي سيطر عليها الحوثيون المتحالفون مع إيران وأغلب شمال البلاد عام 2014 عندما أخرجوا حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دوليا من العاصمة.

ومنذ أوائل العام الجاري، تقدم الحوثيون على 3 جبهات صوب منطقة مأرب، وهي آخر معقل للحكومة في الشمال، وبها أكبر حقول الغاز في البلاد. وتكبد الجانبان عددا كبيرا من القتلى والجرحى.

ويتزامن التصعيد مع زيارة مبعوثي الأمم المتحدة والولايات المتحدة إلى المنطقة في محاولة لإحياء محادثات السلام.

السيطرة على البيضاء

وأعلنت جماعة الحوثي اليوم الخميس استكمال سيطرتها على ما تبقى من محافظة البيضاء، بعد عملية عسكرية واسعة أطلقت عليها اسم "فجر الحرية".

وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة -في بيان- "استكملت القوات المسلحة بدعم وإسناد من قبائل البيضاء مهمة تحرير ما تبقى من مناطق محافظة البيضاء في العملية العسكرية فجر الحرية".

وأضاف أن قواتنا تمكنت من تحرير 2700 كيلومتر خلال 48 ساعة، تم فيها تحرير 3 مديريات، هي: الصومعة، ومسورة، وأجزاء من مديرية مكيراس على حدود محافظة أبين (جنوب).

وأشار سريع إلى أن العملية أوقعت 70 قتيلًا مما أسماهما العناصر "التكفيرية ومرتزقة العدوان"، فضلًا عن إصابة 120 وأسر 40 آخرين وإعطاب 10 مدرعات وآليات عسكرية.

ولفت إلى أنه خلال العملية شن تحالف العدوان أكثر من 30 غارة، محاولا بذلك دعم تلك العناصر وإيقاف تقدم الجيش واللجان الشعبية، إلا أن القوة الصاروخية والسلاح المسير كانا لها بالمرصاد.

وتعد محافظة البيضاء -التي تربط بين شمال اليمن وجنوبه، وتسيطر جماعة الحوثي على أغلب مديرياتها العشرين- واحدة من المحافظات الإستراتيجية التي يحرص على كسبها طرفا الصراع (الحوثيون والحكومة اليمنية) نتيجة المميزات الكثيرة التي تتمتع بها.

وتتسم المحافظة بأنها لا تحوي حاضنة شعبية للحوثيين المنتمين للمذهب الشيعي، إذ تنتمي الأغلبية العظمى من سكان البيضاء إلى المذهب السني، كما يبرز في المحافظة تيار السلفيين، إضافة إلى وجودٍ فعال لحزب التجمع اليمني للإصلاح الإسلامي.

 

اتفاق في سقطرى

وفي جزيرة سقطرى، قال رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في الجزيرة (المدعوم إماراتيا) رأفت الثقلي إنه تم الاتفاق مع القوات السعودية الموجودة في مطار سقطرى على تسليم إدارته لأبناء الجزيرة.

وأضاف الثقلي -في كلمة له أمام المعتصمين عند بوابة المطار- أن الاتفاق يقضي أيضا بخروج من تبقى من قوات الحكومة اليمنية الموجودة بالمطار من دون معداتهم العسكرية، ومنع الدخول إليه قبل تنفيذ الاتفاق.

وكان أنصار المجلس الانتقالي منعوا -لليوم الثاني على التوالي- دخول موظفي مطار سقطرى، وفرضوا حصارا على القوات السعودية المسيطرة عليه، بعد رفضها هبوط الطيران الإماراتي.

ومنذ يونيو/حزيران 2020، يسيطر مسلحو المجلس على الأرخبيل الواقع في المحيط الهندي، بعد مواجهات ضد القوات الحكومية.

ومن دون جدوى، دعت الحكومة اليمنية التحالف السعودي الإماراتي إلى الضغط على المجلس الانتقالي لسحب قواته وإعادة الأوضاع في سقطرى إلى ما كانت عليه.

ويشهد اليمن منذ نحو 7 سنوات حربا مستمرة بين القوات الموالية للحكومة المدعومة بالتحالف السعودي الإماراتي في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، والمسيطرين على محافظات بينها العاصمة صنعاء منذ سبتمبر/أيلول 2014.

وأودت هذه الحرب بحياة أكثر من 233 ألف شخص، وبات 80% من السكان -البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة- يعتمدون على الدعم والمساعدات، في أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفق الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تحدثت مصادر عسكرية عن مواجهات عنيفة بين الجيش اليمني وجماعة الحوثي بمديرية العَبْدية جنوب محافظة مأرب، من جانب آخر أعلنت قبائل في شبوة النفير العام لمساندة الجيش بعد سيطرة الحوثيين على مديريات مهمة.

Published On 22/9/2021
صورة للمبعوث الأممي إلى اليمن هانز غروندبرغ متحدثا في مجلس الأمن الدولي

أعلن المبعوث الأممي الجديد إلى اليمن هانز غروندبرغ، اليوم الجمعة، أنه سيبدأ قريبا جولة تشمل دولا عربية وإيران سعيا لاستئناف جهود السلام، داعيا إلى وقف المعارك في مأرب، وفتح مطار صنعاء.

Published On 10/9/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة