باريس تدرس جميع الخيارات للرد على تخلي أستراليا عن شراء الغواصات

EU ministers meet in Brussels
وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمون بون (يمين): النزاع مع أستراليا مشكلة مع الاتحاد الأوروبي أيضا (رويترز)

قال وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمون بون، اليوم الثلاثاء، إن بلاده لن تنحي جانبا نزاعها مع أستراليا بشأن تخليها عن عقد الغواصات سريعا، وإنها تقيّم جميع الخيارات المتاحة للرد على ذلك.

وأضاف للصحفيين قبل اجتماع مقرر مع نظرائه بالاتحاد الأوروبي في بروكسل "علاقاتنا صعبة للغاية.. لا يمكننا التصرف وكأنه لم يحدث شيء. ينبغي لنا بحث جميع الخيارات".

ورحب بون بدعم وزراء خارجية الاتحاد في اجتماع انعقد في وقت متأخر من مساء أمس، مشددا على أن هذه مسألة تتعلق بالاتحاد وليست مشكلة فرنسية فحسب.

في سياق مواز، قال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون اليوم إنه لن يتحدث مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع.

وألغت أستراليا الأسبوع الماضي اتفاقا مع مجموعة "نافال" الفرنسية لبناء أسطول من الغواصات التقليدية، وستبني بدلا من ذلك ما لا يقل عن 8 غواصات تعمل بالطاقة النووية باستخدام التكنولوجيا الأميركية والبريطانية بعد إبرام شراكة أمنية ثلاثية مع هذين البلدين يطلق عليها اتفاقية "أوكوس".

غضب فرنسي

وأثار إلغاء الصفقة غضب فرنسا التي اتهمت أستراليا والولايات المتحدة بطعنها في الظهر، واستدعت سفيريها من كانبيرا وواشنطن.

وفي حين يسعى الرئيس الأميركي جو بايدن للتحدث مع نظيره الفرنسي لتخفيف حدة التوتر، قال موريسون إنه لن يعقد اجتماعا منفصلا مع ماكرون.

وقال موريسون للصحفيين في نيويورك ردا على سؤال عما إذا كان سيتحدث مع ماكرون على هامش الاجتماعات الأممية "ليست هناك فرصة لذلك في الوقت الراهن. أنا متأكد من أن الفرصة ستحين في الوقت مناسب".

وقد عبرت دول الاتحاد الأوروبي عن تضامنها مع باريس أمس، في استعراض للوحدة يُنظر إليه على أنه يهدد مساعي أستراليا للتوصل إلى اتفاق للتجارة الحرة مع التكتل الأوروبي.

ومن المقرر أن تعقد كانبيرا والاتحاد الأوروبي الجولة القادمة من المحادثات بشأن اتفاق تجاري في 12 أكتوبر/تشرين الأول.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان فسخ أستراليا صفقة غواصات مع بلاده بأنه دليل على تزعزع الثقة بين الحلفاء، وقال إن واشنطن مطالبة بتقديم تفسيرات وإيضاحات لباريس.

Published On 21/9/2021

سعت الولايات المتحدة لتهدئة غضب فرنسا بسبب أزمة الغواصات، لكنها أكدت أنها لا تنوي التراجع، أما الاتحاد الأوروبي فقد ندد بالمعاملة التي لقيتها باريس، في حين كشف قصر الإليزيه عن جانب من خلفيات الأزمة.

Published On 20/9/2021

كشفت أزمة الغواصات بين باريس والدول الموقعة على الاتفاق الأمني “أوكوس” عن عمق الأزمة بين فرنسا وبريطانيا، والحساسية التي تطفو على السطح مع كل أزمة دبلوماسية بسبب الإرث التاريخي والسياسي بين البلدين.

Published On 21/9/2021

قال عضو مجلس الأمن القومي الأميركي السابق تشارليز كابتشن إن رد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تجاه صفقة الغواصات بين أميركا وأستراليا وبريطانيا منفعل، متهما إياه باستغلال الحدث للدعاية الانتخابية.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة