المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تدعم اتهام روسيا باغتيال عميل مخابرات سابق في بريطانيا

Alexander Litvinenko in hospital in London in 2006 PRESS ASSOCIATION
ألكسندر ليتفيننكو قتل مسموما في بريطانيا عام 2006 (أسوشيتد برس-أرشيف)

أصدرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان اليوم الثلاثاء حكما قضى بأن روسيا مسؤولة عن قتل عميلها السابق ألكسندر ليتفيننكو الذي توفي في بريطانيا عام 2006 بعد تعرضه للتسميم بواسطة مادة مشعة، مؤيدة بذلك الاتهامات البريطانية لموسكو بالوقوف وراء عملية الاغتيال.

وقالت المحكمة في نص الحكم إن هناك قرينة قوية بأن مرتكبي عملية التسميم الذين حددهم تحقيق بريطاني "تصرفوا بصفة عملاء للدولة الروسية". وأضافت أن موسكو لم تقدم أي تفسير بديل "مرض ومقنع"، كما أنها "لم تنقض استنتاجات التحقيق الرسمي البريطاني".

وسارعت روسيا إلى رفض الحكم، وقالت إنها لا تعترف به، وكانت رفضت من قبل اتهام بريطانيا لها بتنفيذ عملية القتل، كما رفضت تسليم المتهمين بتنفيذها للندن.

واعتبر المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين) ديمتري بيسكوف إن الحكم لا أساس له، قائلا "من غير المرجح أن تتمتع المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بالصلاحيات أو القدرة التقنية" لتسليط الضوء على هذه القضية.

وكانت مارينا ليتفيننكو -أرملة ألكسندر ليتفيننكو- قد رفعت دعوى ضد روسيا لدى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. ورغم أن المحكمة أيدت اتهام وروسيا بتنفيذ عملية الاغتيال، فإنها لم تستجب لطلب أرملة العميل الروسي السابق بشأن التعويضات.

وتوصلت التحقيقات البريطانية أوائل عام 2016 إلى أن العميلين الروسيين ديمتري كوفتون وأندري لوغوفوي نفذا عملية الاغتيال عبر وضع مادة "البولونيوم 210" في كوب شاي تناوله ليتفيننكو خلال لقاء جمعهما به في فندق راق بلندن، مما تسبب في وفاته بعد ذلك بأسابيع.

كما توصلت التحقيقات إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ربما وافق على اغتيال العميل السابق، وتسببت هذه الحادثة في تدهور لا يزال مستمرا حتى اليوم في العلاقات بين بريطانيا وروسيا.

وكان ليتفيننكو -الذي خدم عميلا في المخابرات السوفياتية ثم المخابرات الروسية- قد فر إلى بريطانيا عام 2000 وحصل على اللجوء فيها بعد ذلك بعام، ومذاك وحتى مقتله ظل يكشف عن ملفات فساد وأسرار تتعلق بأنشطة المخابرات الروسية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

التجسس الإلكتروني.. أميركا وبريطانيا تتهمان وروسيا تنفي

التصعيد بين روسيا وبريطانيا، بعد المواجهة الأخيرة بالبحر الأسود ليس الأول، بل سبقه استعادة حقيقية لأجواء “الحرب الباردة” بالكشف عن شبكة روسية ومحاولة تجسس على أبحاث لقاحات كورونا البريطانية.

Published On 2/7/2021
An ambulance transporting Russian opposition leader Alexei Navalny drives out of a hospital in Omsk

طالب الاتحاد الأوروبي روسيا بتحقيق شفاف في تسميم المعارض أليكسي نافالني، ولوّح بعقوبات ضدها، وفي حين يجتمع حلف شمال الأطلسي (ناتو) لبحث هذه القضية، تحدثت موسكو عن احتمال تورط أجنبي في العملية.

Published On 4/9/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة