ناشونال إنترست: القوى الغربية تكشف خطتها لمواجهة الصين.. لكنها لن تنجح

الرئيس الصيني شي جين بينغ (يمين) خلال الاحتفال بالذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني (وكالات)

قالت مجلة "ناشونال إنترست" (The National Interest) الأميركية إن خطة الرئيس الأميركي جو بايدن للتصدي للنفوذ الصيني في منطقتي المحيطين الهندي والهادي عبر حلفاء لديهم التفكير ذاته -بعد توقيع اتفاقية ثلاثية مع كل من أستراليا وبريطانيا تعرف بـ"أوكوس" (Aukus)- لن تكون سوى وسيلة مكلفة أخرى لتصعيد التوترات في المنطقة.

وقد اتفق بايدن ورئيسا وزراء أستراليا وبريطانيا سكوت موريس وبوريس جونسون خلال الأسبوع الجاري على خطة ثلاثية جديدة لتوسيع أسطول الغواصات النووية لأستراليا، وتبادل المعلومات الاستخباراتية العسكرية سعيا لمواجهة النفوذ الصيني.

وتؤكد المجلة -في تقرير لها- أن القوة العسكرية وحدها لا تستطيع مواجهة الصين، وأن القوى الغربية ارتكبت خلال الفترة الماضية أخطاء فادحة في تعاطيها مع هذا التحدي.

فخلال العامين الماضيين، بدأت هذه القوى في التعامل مع تهديد الصين في المنطقة بجدية أكبر، حيث قام وزير الدفاع الأميركي السابق مارك إسبر بزيارة إلى أرخبيل بالاو (جمهورية صغيرة تقع غرب المحيط الهادي) لإقامة علاقات دبلوماسية، ووافق على إقامة قاعدة عسكرية هناك، كما أنشأ الكونغرس عام 2019 لجنة خاصة لمتابعة شؤون جنوب المحيط الهادي.

في المقابل، لم تحاول هذه القوى مثلا منع كيريباتي وجزر سليمان (جمهوريتين صغيرتين بوسط وجنوب المحيط الهادي) من تلقي المساعدات الصينية وتغيير موقفيهما من قضية تايوان، إذ لم تعودا تعترفان بتايوان دولة مستقلة ذات سيادة.

كما انتهى "منتدى جزر المحيط الهادي" في فبراير/شباط الماضي بشكل كارثي بعد أن خرجت كل من فرنسا وأستراليا عن الأعراف وانتخبتا سكرتيرا جديدا.

وأدى قرار الولايات المتحدة والهند بالانسحاب من هذه الشراكة العابرة للمحيط الهادي إلى خفض العلاقات الاقتصادية في المنطقة، كما فشلت القمة الأميركية الصينية في ألاسكا في مارس/آذار الماضي فشلا تاما في تقديم أي إضافة جوهرية، مما أدى إلى تعميق الانقسام بين القوتين.

وترى المجلة أن النجاح الوحيد الذي حققته الدول الغربية في سعيها لاحتواء صعود الصين كان ذا صبغة عسكرية، في حين تراجعت مساحة الدبلوماسية بل تسببت أحيانا في تفاقم الوضع بالمنطقة.

وتضيف أنه ليس من المستغرب أن تتطلع دول المنطقة إلى الصين للحصول على المساعدة والدعم، حيث بات هذا الخيار الوحيد المطروح أمامها بينما تعرض أستراليا منحا للدول الأصغر وتتصرف باعتبار نفسها "الدولة الأم"؛ إذ تطالب بأن يتم إنفاق الأموال التي تقدمها في قطاعات محددة، وتدعي أنها تعرف عن تلك الدول أكثر مما تعرف عن نفسها.

أما الولايات المتحدة فتقدم حاليا منحا صغيرة ضمن حزمة دعم جهود محاربة وباء كوفيد-19 في المنطقة، لكن لا تستفيد منها سوى المنظمات ذات الصلة بالغرب.

وتؤكد ناشونال إنترست أن القيم والمثل الغربية -مثل الديمقراطية- تحظى بالفعل بشعبية في المنطقة، لكن القوى الغربية أغلقت محافظها وأدارت ظهرها لبلدان صغيرة فيها لطالما ادعت أنها تمثل مصالحها.

المصدر : ناشونال إنترست

حول هذه القصة

The Republic of Korea destroyers Sejong the Great and Yang Manchun, the Arleigh Burke-class guided-missile destroyers USS Wayne E. Meyer, USS Michael Murphy and USS Stethem, the Ticonderoga-class guided-missile cruiser USS Lake Champlain and the Nimitz-class aircraft carrier USS Carl Vinson transit the western Pacific Ocean on May 3, 2017. Picture taken on May 3, 2017. Sean M. Castellano/Courtesy U.S. Navy/Handout via REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS IMAGE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY. EDITORIAL USE ONLY.

قالت فرنسا إنها طعنت في ظهرها بإطلاق أميركا وبريطانيا وأستراليا شراكة أمنية بمنطقة المحيطين الهندي والهادي تشمل إلغاء كانبيرا صفقة غواصات مع باريس. في وقت انتقدت الصين “عقلية الحرب الباردة”.

Published On 16/9/2021
This US Navy handout photo shows members of a US Navy rescue and assistance team in the Indian Ocean, as they provide humanitarian and medical assistance 05 November

أطلقت الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا، الأربعاء، شراكة أمنية بمنطقة المحيطين الهندي والهادي، ومن جانبها انتقدت الصين “عقلية الحرب الباردة” وطالبت هذه الدول بالابتعاد عن التحيز الأيديولوجي.

Published On 16/9/2021
U.S. President Biden jolds joint news conference with Japan's Prime Minister Suga at the White House in Washington

اختتمت في واشنطن أمس الجمعة قمة أميركية يابانية تركزت على العلاقات الثنائية والأوضاع في شرق آسيا، وفي مقدمتها مواجهة تمدد النفوذ الصيني، في حين نددت بكين بما اعتبرته تدخلا في شؤونها من قبل الدولتين.

Published On 17/4/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة