بعد محاصرة منزل بجنين.. الاحتلال يعتقل آخر أسيرين فارين من سجن جلبوع

قال فؤاد كممجي والد الأسير أيهم في نشرة للجزيرة إن نجله أبلغه هاتفيا قبل اعتقاله أنه ونفيعات سيستسلمان دون مقاومة حماية لسكان المبنى بعد أن هددت القوات الإسرائيلية بنسف المبنى بمن فيه.

صورة نشرها جيش الاحتلال للأسيرين أيهم كممجي (يسار) ومناضل نفيعات عقب إعادة اعتقالهما في جنين (مواقع التواصل)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم اعتقال الأسيرين الفلسطينيين الأخيرين اللذين فرا من سجن جلبوع أيهم كممجي ومناضل نفيعات، وذلك في الحي الشرقي لمدينة جنين شمالي الضفة الغربية، وقال والد الأسير الأول إن ابنه أخبره بأن استسلم لقوات الاحتلال لحماية سكان المبنى الذي اختبأ فيه.

وقال جيش الاحتلال في بيان إن عملية اعتقال الأسيرين تمت دون مقاومة أو إصابات في صفوفه، وإنه تم نقل كممجي ونفيعات إلى مركز لجهاز الأمن العام (الشاباك) للتحقيق معهما، وأشار بيان الجيش إلى أن جميع قادة المنطقة الوسطى حضروا إلى غرفة العمليات الخاصة لمتابعة عملية الاعتقال.

وقال فؤاد كممجي والد الأسير أيهم في نشرة للجزيرة إن نجله أبلغه هاتفيا قبل اعتقاله أنه ونفيعات سيستسلمان دون مقاومة حماية لسكان المبنى بعد أن هددت القوات الإسرائيلية بنسف المبنى بمن فيه.

وأصدر جهاز الأمن العام بيانا قال فيه إنه تمكن من تحديد المنزل الذي كان فيه الأسيران، وأضاف البيان أنه تم اعتقال فلسطينيَين اثنين آخرَين، قدما المساعدة للأسيرين.

وقال مدير مكتب الجزيرة في رام الله وليد العمري إن مصادر إسرائيلية ذكرت أنه سيتم نقلهما إلى سجن في جنوبي إسرائيل وسيوضعان في زنازين منفردة، في حين نقل الأسرى الأربعة الى سجن الجلمة شرقي حيفا ثم حولوا إلى المحكمة بتهمة مدنية هي الفرار من السلطات.

عملية تمويه

وأضاف مدير مكتب الجزيرة أن القوات الإسرائيلية قامت بعملية تمويه وتضليل، إذ دفعت بأعداد كبيرة من أفرادها إلى الحي الشرقي لجنين، في حين قامت قوات خاصة من الجيش والشرطة والمخابرات بمحاصرة منزل في منطقة أخرى في المدينة كان فيه الأسيران الفلسطينيان.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن احتجاجات فلسطينية اندلعت عقب اعتقال الأسيرين، تخللها إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة وإطلاق النار على القوات الإسرائيلية.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال انسحبت من جنين بعد اعتقال الأسيرين. كما أفاد المراسل بسماع تبادل لإطلاق نار في أعقاب اقتحام قوات الاحتلال للحي الشرقي من جنين لاعتقال الأسيرين.

وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت يومي الجمعة والسبت الماضيين الأسرى محمود عارضة ويعقوب قادري وزكريا الزبيدي ومحمد عارضة الذين فروا رفقة كممجي ونفيعات من سجن جلبوع شديد الحراسة، في 6 سبتمبر/أيلول الحالي، وذلك عبر نفق حفروه من زنزانتهم إلى خارج السجن، وهو ما سبب إحراجا للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية.

ومنذ عملية الفرار من سجن جلبوع، دفعت إسرائيل بآلاف من عناصر الأجهزة الأمنية والقوات الخاصة وقصاصي الأثر، كما استخدمت طائرات مروحية مسيرة ووسائل تكنولوجيا متطورة في عمليات البحث عن الأسرى.

وقالت مصادر في الشرطة الإسرائيلية قبل يومين إن كلفة البحث عن الأسرى هي الأعلى في تاريخ إسرائيل، فقد تجاوزت 30 مليون دولار، وبلغت التكلفة اليومية لعملية البحث ما بين 3 إلى 6 ملايين دولار.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

فارس خليفة يروي خفايا واقعة نفق الحرية

الأسير فارس خليفة هو أول من يفرج عنه من سجن جلبوع الإسرائيلي بعد هروب 6 أسرى عبر نفق حفروه أسفل السجن، ويروي كيف اكتشفت إدارة السجن هروبهم بعد ساعات، وكيف استغل الستة ثغرات في تنقلهم بين الزنازين.

Published On 17/9/2021

قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الأمن الداخلي تشكيل لجنة حكومية للتحقيق في هروب الأسرى الفلسطينيين الستة من سجن جَلْبُوع، في وقت تواصل فيه قوات الأمن الإسرائيلية البحث عن أسيرين أخرين.

صور لوحدة "مرعول" أو "قصاصي الأثر" التابعة لوحدة الاحتياط في قيادة الضفة الغربية لجيش الاحتلال الإسرائيلي وهم يقومون بالبحث عن الأسرى الستة الفارين من سجن جلبوع/ مصدر الصور: صفحات التواصل الاجتماعي.

يبلغ عدد قصاصي الأثر في الجيش الإسرائيلي 60 شخصا، وهم من المتخصصين في علوم الجيولوجيا والمياه والنباتات، ومنهم أدلة سياحيون. ونشطوا مؤخرا في البحث عن الأسرى الفلسطينيين الهاربين من سجن “جلبوع”.

Published On 13/9/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة