شاب إسرائيلي يطلب اللجوء في بريطانيا بعد هروبه من الخدمة العسكرية بإسرائيل

Israeli army soldiers take position during clashes with Palestinian stone throwers in the West Bank city of Hebron, 03 August 2018. Clashes erupted after the weekly Friday prayers. EPA-EFE/ABED AL HASHLAMOUN
جنود إسرائيليون أثناء الاشتباك مع متظاهرين فلسطينيين (وكالة الأنباء الأوروبية)

ستنظر محكمة بريطانية الأسبوع المقبل في استئناف قضية لجوء شاب إسرائيلي يخشى أن يتم تجنيده وإجباره على ارتكاب جرائم حرب إذا تم ترحيله من بريطانيا إلى إسرائيل، وفق ما ذكر موقع "ميدل إيست آي" (Middle East Eye) البريطاني.

ويقول محامو الطالب الحاخامي (21 عاما) -والذي حصل على حكم بعدم الكشف عن هويته- إنه فر من إسرائيل عام 2017 بعد أن تلقى خطابا يطلب منه الحضور لأداء الخدمة العسكرية.

وقد رفضت وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل طلب اللجوء الأولي الذي قدمه الطالب في ديسمبر/كانون الأول 2020، وهو الآن بصدد استئناف الحكم، ومن المقرر أن تنظر محكمة استئناف الهجرة في مدينة مانشستر الاثنين المقبل في قضيته.

وتعتبر هذه إحدى الحالات النادرة التي يطلب فيها يهودي إسرائيلي اللجوء في المملكة المتحدة لاعتبارات كهذه، ولهذا السبب فإن قضيته غير عادية بكل المقاييس، وفق الموقع البريطاني.

لكن محاميه يؤكدون أن موكلهم يشعر بالقلق على وجه التحديد من أنه سيُجبر على ارتكاب "جريمة الفصل العنصري"، وهي حجة غير مسبوقة لقضية لجوء بريطانية تتعلق بإسرائيل أو فلسطين يمكن أن تؤثر مستقبلا على أي قضايا مشابهة.

ويقول فهد أنصاري المحامي في مؤسسة "ريفر واي لوو" (Riverway Law) ومقرها المملكة المتحدة -والتي تمثل الطالب الإسرائيلي- "يحاول موكلنا إثبات قضيته في سياق تعمل فيه إسرائيل كدولة فصل عنصري".

ويضيف "لسوء الحظ، في أي طلب لجوء يهم الفلسطينيين -سواء كانوا من الضفة الغربية أو غزة- لا يوجد أبدا أي نقاش حول جوهر المشكلة، وهو طبيعة إسرائيل كنظام فصل عنصري، والتي تشكل في نهاية المطاف مصدر معاناة الفلسطينيين وسبب مغادرتهم وطنهم".

ويؤكد أنصاري أنه بخلاف التجنيد الإجباري يخشى موكله -وهو من اليهود الأرثوذكس- أيضا أن يتعرض للاضطهاد بسبب معتقداته إذا أعيد إلى إسرائيل.

فقبل فراره -يقول الطالب- إنه شارك في احتجاجات سلمية ضد الصهيونية وتجنيد الطلاب الحاخاميين، وإنه تعرض للاعتداء اللفظي والبدني أثناء احتجازه لدى الشرطة الإسرائيلية.

ولعقود من الزمان تم إعفاء اليهود الأرثوذكس المتطرفين من الخدمة في الجيش الإسرائيلي، لتمكينهم من الدراسة بدلا من ذلك في المدارس الدينية اليهودية، لكن في السنوات الأخيرة أثير مجددا نقاش حاد وجدل قانوني حول هذه القضية داخل إسرائيل.

ووفقا لإيلان بابي الأستاذ في جامعة إكستر والذي كتب تقريرا يستخدم كدليل في القضية، قد يواجه الطالب اتهامات بالفرار من الخدمة في إسرائيل تصل عقوبتها إلى السجن لمدة 15 عاما.

وأورد بابي في تقريره -نقلا عن تقارير إعلامية إسرائيلية- قصص شبان أرثوذكس آخرين تعرضوا لسوء المعاملة أثناء قضاء عقوبات في السجن بتهمة الفرار من الخدمة.

وأشار أيضا إلى أنه إذا تم تجنيد الطالب بدلا من ذلك فسيكون جزءا من كتيبة "نيتساه يهودا"، وهي وحدة مشاة حريديم ضمن لواء يشرف على نقاط التفتيش في الضفة الغربية المحتلة، مضيفا أنه "يمكن أن ينتهي الأمر بالشاب إلى أن يكون جزءا من احتلال الضفة الغربية".

المصدر : ميدل إيست آي

حول هذه القصة

يبدو أن ثمة توجها جديدا لدى هيومن رايتس ووتش وهي تستخدم كلمة “فصل عنصري” للمرة الأولى في وصفها لما تقوم به إسرائيل في حق الفلسطينيين، إذ تريد دفع المجتمع الدولي لإعادة تقييم هذا الصراع.

Published On 28/4/2021
تظاهرات قبالة المحكمة بالقدس تطالب برحيل نتنياهو

عرضت محافل إسرائيلية عددا من نقاط الضعف التي تعانيها إسرائيل في ذكرى تأسيسها الـ73 بسبب تراجع تماسكها الداخلي وأزماتها السياسية المستحكمة، وتزعزع نظامها السياسي، وحالة التشظي والانقسامات التي تعانيها.

Published On 15/5/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة