بعد بيان مجلس الأمن.. إثيوبيا والسودان ومصر تتطلع لاستئناف مفاوضات سد النهضة

عبّرت إثيوبا والسودان ومصر عن تطلعها لاستئناف المفاوضات حول سد النهضة، على الرغم من أن كل الأطراف ردت على بيان مجلس الأمن الدولي الأخير بالتمسك بمواقفها المعلنة من الأزمة.

فقد قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، أمس الخميس خلال مؤتمر صحفي بالقاهرة مع نظيره مع نظيره الكونغولي كريستوف لوتوندولا، إنه يتطلع للعودة قريبا إلى طاولة المفاوضات بشأن سد النهضة.

وأضاف شكري أنه تلقى من الاتحاد الأفريقي رؤية تحدد مسار الفترة القادمة.

من جهته، قال الوزير الكونغولي إن محادثاته مع الجانب المصري كانت إيجابية، وستساعد في إيجاد حلٍ لأزمة سد النهضة.

وأكد لوتوندولا -الذي ترأس بلاده حاليا الاتحاد الأفريقي- أن حل الخلاف مرحب به، سواء كان عبر الاتحاد أم عبر الأمم المتحدة، ووصف البيان الأخير لمجلس الأمن بشأن سد النهضة بالمهم جدا، لافتا إلى أن الرئاسة الحالية للاتحاد تتوسط في المفاوضات.

وقبل ذلك، قالت الرئاسة المصرية إن بيان مجلس الأمن، بما يحمله من طبيعة إلزامية، يمثل دفعة مهمة للجهود المبذولة لإنجاح المسار الأفريقي التفاوضي.

وكان مجلس الأمن تبنى الأربعاء الماضي بالإجماع بيانا رئاسيا دعا فيه لاستئناف المفاوضات حول سد النهضة، وذلك للتوصل لـ "اتفاق ملزم ومقبول بشأن ملء وتشغيل السد".

المفاوضات واتفاق المبادئ

وفي أديس أبابا، قال المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية دينا مفتي أمس إن بلاده ترحب باستئناف مفاوضات سد النهضة، لكن وفق مبدأ الاستخدام العادل والمنصف لموارد مياه النيل.

وأضاف مفتي أن البيان الرئاسي لمجلس الأمن بشأن سد النهضة ليس ملزما، وأن بلاده ليست معنية بأي مطالبات على أساسه.

وأكد المتحدث الإثيوبي أن اتفاق إعلان المبادئ لعام 2015 هو الطريق الأمثل لحل الخلافات مع مصر والسودان، وأن استئناف المفاوضات سيتم عقب اكتمال جولة وزير الخارجية الكونغولي إلى الدول الثلاث المنخرطة في أزمة سد النهضة.

من جهتها، قالت بليني سيوم المتحدثة باسم رئيس الوزراء الإثيوبي إن بلادها تتعاطى بشكل إيجابي مع الدعوة الجديدة لاستئناف المفاوضات الثلاثية بشأن سد النهضة.

وأضافت سيوم أن ذلك يأتي انطلاقا من موقف إثيوبيا الراسخ بإيجاد حل سلمي للأزمة.

منهجية جديدة

بدورها، أعربت الخارجية السودانية عن أملها في أن يدفع بيان مجلس الأمن بشأن أزمة سد النهضة الأطراف الثلاثة إلى استئناف التفاوض في أقرب الآجال، وفق منهجية جديدة وإرادة سياسية ملموسة تحت رعاية الاتحاد الأفريقي.

وجددت الوزارة السودانية الاستعداد للانخراط في أي عملية تقود لاستئناف التفاوض تحت مظلة الاتحاد الأفريقي، وتوصِل الأطراف المعنية إلى اتفاق ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة.

وفي 23 مارس/آذار 2015، وقع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوداني السابق عمر البشير، ورئيس الوزراء الإثيوبي السابق هيلي مريام ديسالين، في الخرطوم، ما عرف بوثيقة إعلان المبادئ بشأن سد النهضة.

وقد مثل الاتفاق خطوة فارقة في تطور ملف السد الإثيوبي بين الدول الثلاث.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة