معارك باليمن على وقع احتجاجات شعبية.. الحوثيون يتقدمون والمجلس الانتقالي يعلن الطوارئ

صور جديدة للمقاتلين الحوثيين في الجبهات
مقاتلون تابعون لجماعة الحوثيين في إحدى جبهات القتال باليمن (مواقع التواصل الاجتماعي)

قتل 50 مقاتلا من القوات الحكومية ومسلحي الحوثيين في مواجهات بمحافظة البيضاء (وسط)، في خضم المعارك الجارية للسيطرة على محافظة مأرب المجاورة، في حين أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي (المدعوم إماراتيا) حالة الطوارئ لمواجهة تقدم مسلحي الحوثي في البيضاء.

وقال مصدر عسكري في قوات الحكومة إن "عقيدا و19 آخرين من القوات الحكومية قتلوا في مواجهات مع الحوثيين في مناطق تابعة لمحافظة البيضاء خلال الساعات الـ24 الماضية"، مشيرا إلى مقتل 30 حوثيا في تلك المعارك وفي غارات جوية للتحالف السعودي الإماراتي.

وأحرز الحوثيون تقدما في محافظة البيضاء في الأسابيع الأخيرة، مع سيطرتهم على عدد من المديريات فيها.

ووفق مصدر عسكري حكومي، فقد سيطر مسلحو جماعة الحوثي أمس الأربعاء على مركز مديرية الصومعة، آخر معاقل القوات الحكومية في محافظة البيضاء.

ونقلت وكالة الأناضول عن المصدر قوله إن تقدم الحوثيين جاء بسبب قلة الدعم والإسناد الذي يعاني منه الجيش الوطني، وأفاد بأن مديرية الصومعة تعد آخر معاقل القوات الحكومية في البيضاء، معتبرا أنها "تعرضت لخذلان ومؤامرة".

وفي فبراير/شباط الماضي صعّد الحوثيون عملياتهم العسكرية للسيطرة على مأرب، آخر المعاقل الشمالية للحكومة، وقد أوقعت المعارك مئات القتلى في صفوف الجانبين.

ومن شأن السيطرة على هذه المنطقة الغنية بالنفط أن تعزز الموقف التفاوضي للحوثيين في محادثات السلام.

طوارئ في الجنوب

وفي جنوبي البلاد، أعلن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي حالة الطوارئ في المحافظات الجنوبية من اليمن.

ويسيطر المجلس على مناطق واسعة في الجنوب، ويدعو إلى انفصال جنوبي اليمن عن شماله، وهو ما يثير رفضا واسعا على المستويين الرسمي والشعبي.

وقال الزبيدي، في كلمة متلفزة بثتها قناة "المستقلة" التابعة للمجلس، "نعلن حالة الطوارئ على امتداد كل محافظات الجنوب، ابتداءً من يومنا هذا (أمس) الأربعاء".

ودعا القوات المسلحة الجنوبية وكل تشكيلاتها إلى رفع الجاهزية القتالية وحالة الاستنفار إلى أقصى درجة، وحشد الطاقات لمواجهة التهديدات الحوثية، دفاعًا عن الدين والوطن والعرض، على حد قوله.

وحث دول التحالف العربي، بقيادة الجارة السعودية، على "استشعار المسؤولية التي تقع عليهم تجاه الأمن القومي للمنطقة".

احتجاجات شعبية

وتأتي دعوة الزبيدي عقب تقدم حققته قوات الحوثيين في بعض المناطق الحدودية، واقترابها من مديريتي لودر في أبين (جنوب) وبيحان في شبوه (شرق)، تزامنا مع احتجاجات شعبية غاضبة في معظم مديريات محافظة عدن (جنوب) بسبب تردي الخدمات وتدهور الاقتصاد.

كما دعا الزبيدي قوات الأمن إلى الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه زعزعة الأمن والاستقرار وإثارة البلبلة والقلاقل.

وقالت مصادر للجزيرة إن شخصا قتل وأصيب آخرون برصاص قوات الأمن في مدينة كريتر بمحافظة عدن جنوبي اليمن.

وتجددت المظاهرات في المدينة احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية والخدمات، وأغلق المحتجون عددا من الشوارع والطرق الرئيسية في المدينة، كما أجبروا أصحاب محال الصرافة على الإغلاق، واتهموهم بممارسة غسيل الأموال وتدمير العملة المحلية.

كما استمرت الاحتجاجات في مديريات عدة بالمحافظة، من بينها مديرية المنصورة، حيث قالت مصادر إن محتجين أضرموا النيران في إطارات السيارات في محاولة لشل حركة السير عند طرق رئيسية وسط إطلاق نار متقطع.

وقالت مصادر محلية أيضا إن مواطنا قتل وأصيب 4 على الأقل بجروح برصاص قوات الأمن بمدينة المكلا، المركز الإداري لمحافظة حضرموت شرقي اليمن.

وأضافت المصادر أن الاحتجاجات استمرت لليوم الخامس على التوالي في مناطق ساحل حضرموت للتنديد بتدهور الأوضاع المعيشية، وفشل السلطات الحكومية والمحلية في حل الأزمة وتحسين الخدمات.

ومنذ نحو 7 سنوات، يشهد اليمن حربا بين القوات الحكومية ومسلحي الحوثي، أودت بحياة أكثر من 233 ألف شخص، وبات 80% من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على المساعدات، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.

وللنزاع امتدادات إقليمية، فمنذ 2015 ينفذ التحالف عمليات عسكرية دعما للقوات الحكومية في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران والمسيطرين على عدة محافظات بينها العاصمة صنعاء (شمال) منذ 2014.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

اتفق ضيفا حلقة “ما وراء الخبر” على أن المظاهرات التي تشهدها مناطق الجنوب اليمني مرتبطة بحالة احتقان يعيشها الناس، إضافة إلى استشراء الفساد والانقسام الحاصل بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي.

صورة للمبعوث الأممي إلى اليمن هانز غروندبرغ متحدثا في مجلس الأمن الدولي

أعلن المبعوث الأممي الجديد إلى اليمن هانز غروندبرغ، اليوم الجمعة، أنه سيبدأ قريبا جولة تشمل دولا عربية وإيران سعيا لاستئناف جهود السلام، داعيا إلى وقف المعارك في مأرب، وفتح مطار صنعاء.

Published On 10/9/2021
Soldiers carry the injured following a missile attack on a military parade during a graduation ceremony for newly recruited troopers in Aden, Yemen August 1, 2019. REUTERS/Fawaz Salman

أفادت مصادر يمنية بمقتل وجرح عشرات العسكريين في هجوم على قاعدة العند الجوية بمحافظة لحج جنوبي البلاد، ونسبت بعض المصادر الهجوم إلى الحوثيين، مشيرة إلى أنه نفذ بواسطة صواريخ وطائرات مسيرة.

Published On 29/8/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة