قاض لبناني يصدر مذكرة توقيف بحق وزير سابق على خلفية تفجير مرفأ بيروت

Aftermath of Tuesday's blast in Beirut's port area
الانفجار بمرفأ بيروت في 4 أغسطس/آب من العام الماضي خلف مقتل نحو 214 شخصا وإصابة أكثر من 6500 آخرين بجروح (رويترز)

أصدر المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار مذكرة توقيف غيابية بحق وزير سابق، بعد تخلفه عن حضور جلسة استجواب كانت محددة اليوم الخميس.

ووفق ما أفاد به مصدر قضائي لبناني لوكالة الصحافة الفرنسية، فإن إصدار المذكرة جاء غداة دعوة 145 جهة من منظمات حقوقية لبنانية ودولية وناجين وعائلات الضحايا مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إلى إنشاء بعثة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة، وسط مخاوف من ضغوط سياسية متزايدة تعرقل تقدّم التحقيق المحلي.

وقال المصدر إن بيطار أصدر مذكرة توقيف غيابية بحق وزير الأشغال العامة والنقل السابق يوسف فنيانوس "بعد امتناعه عن المثول أمامه لاستجوابه اليوم، رغم تبلغه موعد الجلسة وفق الأصول".

وتولى فنيانوس (57 عاما)، وهو محام مقرب من زعيم تيار المردة سليمان فرنجية، مهامه الوزارية في الفترة الممتدة بين العامين 2016 و2020.

وكان بيطار حدد في يوليو/تموز موعداً لاستجواب رئيس الحكومة السابق حسان دياب، كما طلب من البرلمان رفع الحصانة عن 3 نواب تولوا سابقا مناصب وزارية، هم علي حسن خليل (المال)، غازي زعيتر (الأشغال) ونهاد المشنوق (الداخلية) "تمهيدا للادعاء عليهم والشروع بملاحقتهم".

كما طلب بيطار من نقابة المحامين في طرابلس (شمال) منحه الإذن لملاحقة فنيانوس، ومن وزير الداخلية منحه الموافقة للادعاء على المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم.

Prime Minister of Lebanon, Hassan Diabرئيس الحكومة السابق حسان دياب سافر إلى أميركا رغم صدور مذكرة إحضار بحقه (وكالة الأناضول)

غياب المسؤولين

وإثر صدور مذكرة التوقيف، قال محامي فنيانوس، نزيه الخوري، إن "ما حصل اليوم مخالفة فاضحة للقانون والأصول القضائية، ونحن كفريق دفاع بصدد دراسة الخيارات التي قد نلجأ إليها في الأيام المقبلة والتي يتيحها لنا القانون".

ولم يحضر أي من المسؤولين المذكورين إلى جلسات الاستجواب، مع رفض الجهات المعنية طلبات بيطار الذي يواجه اتهامات متزايدة بـ"التسييس" من قوى سياسية رئيسية، على رأسها حزب الله وتجمّع رؤساء الحكومات السابقين، بينهم زعيم تيار المستقبل سعد الحريري، خصوصا منذ ادعائه على دياب.

وقبل أيام غادر دياب، الذي كان من المقرر أن يستجوبه بيطار الاثنين المقبل، إلى الولايات المتحدة في زيارة عائلية، رغم صدور مذكرة إحضار بحقه، مما يعني أنه سيتغيب مجددا عن جلسة الاستجواب.

ويخشى مراقبون من أن تؤدي الضغوط السياسية إلى عزل بيطار، على غرار ما جرى مع سلفه القاضي فادي صوان الذي جرت تنحيته بعد ادعائه في ديسمبر/كانون الأول على دياب و3 وزراء سابقين، بينهم فنيانوس، في خطوة أثارت امتعاضا سياسيا، ولم يمثل أي منهم أمامه.

تنديد عائلات الضحايا

وندّدت المنظمات الحقوقية وعائلات الضحايا والناجين في رسالة مشتركة إلى الأمم المتحدة، نشرتها الثلاثاء، بمحاولة القادة السياسيين "التشكيك في حيادية" بيطار واتهامه بأنه "مُسيّس".

وشدّدت على أن "تقاعُس التحقيق المحلي عن ضمان المحاسبة يُبيّن بوضوح ثقافة إفلات المسؤولين من العقاب التي طالما وُجدت في لبنان".

وأضافت أن "عرقلة السلطات المخزية لمسعى الضحايا إلى معرفة الحقيقة وإحقاق العدالة تُعزز الحاجة إلى تحقيق دولي في تقاعس الدولة اللبنانية عن حماية الحق في الحياة".

وأدى انفجار ضخم في مرفأ بيروت في 4 أغسطس/آب 2020، عزته السلطات إلى تخزين كميات كبيرة من نترات الأمونيوم من دون إجراءات وقاية، إلى مقتل نحو 214 شخصا وإصابة أكثر من 6500 آخرين بجروح، إضافة إلى دمار واسع ألحقه بالمرفأ وأحياء في العاصمة.

وتبيّن لاحقا أن مسؤولين على مستويات عدة سياسية وأمنية وقضائية كانوا على دراية بمخاطر تخزين هذه المادة ولم يحركوا ساكنا.

ومنذ وقوع الانفجار، رفضت السلطات تحقيقا دوليا، لكن محققين فرنسيين وأميركيين شاركوا في التحقيقات الأولية بشكل مستقل.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

بدأ حزب الله اللبناني إدخال الوقود الإيراني إلى لبنان عبر سوريا اليوم الخميس، في خطوة قال إنها تهدف إلى تخفيف أزمة طاقة خانقة في البلاد، لكن معارضيها قالوا إنها تعرض البلاد لخطر العقوبات الأميركية.

Published On 16/9/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة