المساعدات لا تفيدنا في شيء.. إعلاميون مصريون يهاجمون قرار أميركا حجب المعونات

الخارجية الأميركية: الأمل ضعيف في تسلم الطالب السعودي الهارب
الخارجية الأميركية ربطت تقديم كامل المساعدات لمصر بمعالجة أوضاع تتعلق بحقوق الإنسان (الجزيرة)

القاهرة – هاجم إعلاميون مقربون من الحكومة المصرية إعلان وزارة الخارجية الأميركية عن تعليق 130 مليون دولار من المساعدات العسكرية الأميركية، من أصل 300 مليون دولار، بسبب ملف حقوق الإنسان في مصر.

ورغم أن القرار الأميركي لم يرض جماعات حقوقية كانت قد دعت الإدارة الأميركية إلى منع كامل المساعدات البالغة 300 مليون دولار عن مصر -حيث أعربت عن خيبة أملها من القرار- فإن الإعلام المصري رأى أن القرار ما هو إلا محاولة لابتزاز مصر والتأثير على مؤسسات القضاء بها لصالح قضية بعينها، وشخصيات محددة، وأكد أن مصر لن ترضخ لهذا الابتزاز.

وكشف متحدث باسم الخارجية الأميركية -أمس الثلاثاء- أن إدارة الرئيس جو بايدن ستحجب 130 مليون دولار فقط من حجم مساعداتها إلى مصر مؤقتا، مضيفا أن وزير الخارجية أنتوني بلينكن "سيفرج عن 130 مليون دولار (وهي جزء من شريحة قيمتها 300 مليون دولار) إذا عالجت الحكومة المصرية بشكل حازم أوضاعا محددة تتعلق بحقوق الإنسان".

لا تقبل الابتزاز

الإعلامي المقرب من السلطة، أحمد موسى، علّق على القرار الأميركي خلال برنامجه "على مسؤوليتي" المذاع عبر فضائية "صدى البلد" وقال إن الولايات المتحدة لن تستطيع التأثير على القضاء المصري، مشيرا إلى أن الحديث عن المساعدات الأميركية هو "ابتزاز" وأن مصر لن تقبله، مشيرا إلى أن أميركا تستهدف إلغاء قضية التمويل الأجنبي للمنظمات الحقوقية ووقف محاكمة من يسمونهم بـ"النشطاء"، على حد قوله.

وقال موسى -مساء أمس- إن الأميركيين لا يرون المشاريع الكبرى وحجم التطور الذي يجري في مصر، وينظرون فقط إلى 16 شخصا، مضيفا أن مصر تنفق على القرى نحو 30 أو 35 مليار دولار، (حسب قوله) في حين تتحدث أميركا عن مساعدات تقدر بـ130 مليون دولار.

واعتبر موسى أن ما تفعله الولايات المتحدة هو "ابتزاز"، مؤكدا أن مصر دولة لا تقبل ابتزازا ولا يعنيها ولا تهتم بالمساعدات الأميركية، موضحا أن احتلال الجيش المصري مرتبة ضمن أفضل 10 جيوش عالمية ليس بسبب المساعدات الأميركية، وقال "نحن ننفق على تسليح الجيش من أموالنا ونخوض معركة التنمية من أموالنا ولا نحتاج مساعدات".

 

 

لا نخاف ولا نهتز

أما الإعلامي نشأت الديهي، فزعم أن الإخوان المسلمين وتنظيماتهم وصحفهم ومواقعهم وبعض المرتزقة العاملين بمجال حقوق الإنسان بدؤوا خلال الفترة الماضية في شن هجمة شرسة؛ للمطالبة بإيقاف المعونات العسكرية لمصر، معتبرا أن من يطالب بإيقاف المعونة العسكرية لمصر ليس مصريا، على حد قوله.

وأضاف "الديهي" -خلال تقديم برنامجه "بالورقة والقلم" المذاع عبر فضائية "تين" (TeN)- أن الإدارة الأميركية تعلم حجم ودور وأهمية مصر بعيدا عن الزوبعة المصطنعة في مجال حقوق الإنسان، مضيفا أن مصر دولة كبيرة لا يصح التعامل معها بسياسية العصا والجزرة، وأن الدولة المصرية ليس على رأسها بطحة، "ولا بنخاف ولا بنتهز"، حسب وصفه.

 

 

 

معونة ملعونة

بدوره، قال أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة سامي عبد العزيز، إن مصر لا تتأثر بأي رئيس أميركي يأتي للحكم ولم تعد دولة تخضع للابتزاز، مضيفا "ملعونة المعونة بكل صورها".

وخلال مداخلة هاتفية مع برنامج "على مسؤوليتي" قال عبد العزيز إن الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب وضع علامات سوداء حول ديمقراطية أميركا وفضح شعارها، ولم يستطع التفرقة بين إدارة شركة وإدارة دولة، على حد قوله.

 

خيبة أمل أميركية

في مقابل الغضب المصري، أعربت الجماعات الحقوقية -التي دعت الإدارة الأميركية إلى منع كامل المساعدات البالغة 300 مليون دولار عن مصر- عن خيبة أملها من القرار، وقالت في بيان نشرته شبكة "سي إن إن" (CNN) الأميركية إن الإفراج عن هذه الأموال لصالح مصر بمثابة "خيانة" لالتزام الولايات المتحدة بتعزيز حقوق الإنسان.

بدوره، أعرب السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي من ولاية كونيتيكت -وهو من أشد المؤيدين للرئيس بايدن الذي دعا مرارا وتكرارا إلى ربط شروط حقوق الإنسان بالمساعدات الخارجية- عن أسفه جراء القرار، وقال إنها "فرصة كبيرة ضائعة للوقوف بقوة وبشكل لا لبس فيه من أجل حقوق الإنسان".

وقال ميرفي -في بيان نقلته وكالة "أسوشيتد برس" (Associated Press)- إن استمرار العلاقة الأمنية مع مصر -مع تغييرات طفيفة فقط- يبعث برسالة خاطئة، وإن إيقاف المعونة كان فرصة لإرسال رسالة قوية حول التزام أميركا بحقوق الإنسان والديمقراطية، مع تكلفة قليلة لأمننا، وقد أخفقنا.

وأدانت مجموعة من 19 منظمة حقوقية -بما في ذلك "منظمة العفو الدولية" و"هيومن رايتس ووتش" (Human Rights Watch) و"بيت الحرية"- القرار الأميركي ووصفته بأنه "ضربة مروعة لالتزامها (الولايات المتحدة) المعلن بحقوق الإنسان وسيادة القانون".

وقالت المنظمات إن "هذه الإدارة تعهدت مرارا وتكرارا بوضع حقوق الإنسان في قلب سياستها الخارجية وعلى وجه التحديد علاقتها مع مصر. هذا القرار خيانة لهذه الالتزامات".

 

المصدر : الإعلام المصري + الجزيرة

حول هذه القصة

لأول مرة منذ عشر سنوات، رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد في مصر، بعيدا عن إطار السرية المُتعارَف عليه، وأثناء تلك التحركات تبقى العلاقات بين بايدن والسيسي على المستوى الشخصي هادئة.. فما الذي يحدث؟

Published On 15/9/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة