تصريحات روسية وإشادة فرنسية بقطر.. وزير خارجية طالبان يتحدث ومشاورات لتشكيل جيش قوي وأميركا تجمد الأموال

تحدث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مجددا عن تداعيات الأزمة الأفغانية، وأعلنت الولايات المتحدة تجميد أموال ووضعت شروطا للإفراج عنها. وفي حين أشادت فرنسا بدور قطر بدأت في كابل مشاورات لتشكيل جيش أفغاني جديد، وقد أدلى وزير الخارجية بتصريحات حول المرأة والمساعدات والعلاقات مع العالم.

وقال لافروف اليوم الأربعاء إن بلاده لم تفرض أي شروط على حركة طالبان.

وأضاف -في تصريحات صحفية من العاصمة الطاجيكية دوشنبه- إن الحركة قدمت وعودا كثيرة، والكل يراقب كيف سيتم تنفيذها.

وقال لافروف إن روسيا لن تتحمل مسؤولية أزمات الهجرة المحتملة الناجمة عن أفعال الغرب في أفغانستان. وأوضح "ما يهمنا هو أمن حدود حلفائنا في آسيا الوسطى".

المنع الأميركي والعطاء الأوروبي

ومن جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن تجميد نحو 10 مليارات دولار من الأموال الأفغانية.

وخلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، قال بلينكن إن واشنطن لن تفرج حالياً عن أي من أموال الحكومة الأفغانية المنهارة لحكومة تقودها طالبان، مشيرا إلى أن الإفراج عن أي أموال لطالبان مرهون بوفائها بالتزاماتها وتعهداتها الدولية.

وأوضح الوزير أن الرئيس جو بايدن كان أمام خيارين عندما تعلق الأمر باتخاذ قرار بشأن أفغانستان: إما سحب القوات وإنهاء الحرب، أو التصعيد.

وأضاف بلينكن خلال الجلسة أن قرار الانسحاب من أفغانستان تم بالتنسيق مع الحلفاء والشركاء.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة نقلت دبلوماسيتها بخصوص أفغانستان إلى العاصمة القطرية الدوحة، كما فعلت العديد من الدول الشريكة.

وفي المقابل، تعهدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، بزيادة المساعدات الإنسانية لأفغانستان ووعدت بأن تقف الكتلة التي تضم 27 دولة "بجانب الشعب الأفغاني".

وقالت في خطاب "حالة الاتحاد" السنوي "يجب أن نبذل كل ما بوسعنا لتجنب الخطر الحقيقي هناك والمتمثل بمجاعة كبيرة وكارثة إنسانية. وسنفعل ما بوسعنا وسنزيد مرة أخرى المساعدات الإنسانية لأفغانستان بمقدار 100 مليون يورو".

النساء والغرب والجيش

إلى ذلك، دعا وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال الأفغانية إلى عدم الربط بين السياسة والمساعدات الإنسانية.

وفي أول مؤتمر صحفي له، أكد أمير خان متقي الالتزام بعدم استخدام أراضي أفغانستان ضد أي دولة، ورفض التدخل الخارجي في شؤون بلاده. وأكد أن أفغانستان تريد بناء علاقات طيبة وودية مع دول العالم.

وقال "أميركا دولة كبيرة، ولا بد لها أن تتحلى بالصبر، لا ينبغي أن تُجمد أموالُ الشعب الأفغاني ويُعامل بهذه الطريقة القاسية، نريد روابط وعلاقات ثنائية جيدة مع دول العالم كما نطالب الدول ألا تتدخل في شؤوننا، وألا تكون هناك ضغوط، فسياسة الضغط لم تنفع طيلة 20 سنة، ولن تنفع بعد ذلك أيضا. والطريق الأمثل لبناء العلاقات هو الدبلوماسية، واستقرار أفغانستان في مصلحة الجميع".

ولفت وزير الخارجية الأفغاني إلى أن الولايات المتحدة لم تف بوعدها بخصوص شطب أسماء قادة طالبان المدرجين على قائمتها السوداء، واعتبر ذلك خرقا لاتفاق الدوحة.

وفي شأن آخر، قال متقي إن مخاوف الدول الأجنبية بشأن حقوق الإنسان في أفغانستان غير منطقية، وأكد أن الحكومة ملتزمة بتلك الحقوق.

وأضاف متقي أن الحركة ستسمح للمرأة بالعمل في كل المجالات وفقا للشريعة الإسلامية، مشيرا إلى أن الوصول إلى ذلك في أنحاء البلاد قد يستغرق بعض الوقت.

بدوره، قال قائد الجيش الأفغاني بالوكالة إن الحكومة الجديدة لن تسمح لأحد بزعزعة الاستقرار في البلاد و"سنقف بوجه كل من يخل بالأمن".

وكشف أن المشاورات جارية لتشكيل جيش جديد قوي مهمته حماية أفغانستان فقط. وتعهد بالقول "سنبدأ مشاورات مع مسؤولين سابقين".

علاقات تاريخية

وفي باريس، أكدت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي -أمام لجنة الدفاع في مجلس النواب- أنه لا يوجد سيناريو للتدخل العسكري الفرنسي في أفغانستان. وقد عقدت جلسة الاستماع تلك لتقييم عملية الإجلاء التي قامت بها باريس بعد التطورات الأخيرة بأفغانستان.

وقد أوضحت بارلي أن هناك حوارا بين باريس وعدد من شركائها بينهم قطر، واصفة العلاقة بين البلدين بالمهمة للغاية وأن هذه الشراكة ليست جديدة.

وقالت "نرى جيدا أن العلاقة مع قطر ليست جديدة لأن فرنسا لديها تاريخ في هذه الشراكة مع قطر وهي مهمة للغاية لمواجهة الوضع الراهن".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

دافع كبير الباحثين في قضايا الأمن القومي بمؤسسة أميركا الجديدة دوغلاس أوليفنت، عن مسألة استبعاد أفغانستان من قائمة الدول التي تُعدّ مصدر تهديد للولايات المتحدة، مقرا بوجود تهديدات إرهابية داخل بلاده.

قال الكاتب والإعلامي ثائر الناشف إن أميركا لا تهرب من المنطقة ومشاريعها التي أنشأتها فيها، إنما تعيد ترتيب حساباتها الإستراتيجية وفق التغيرات الجديدة التي أفرزها الواقع السياسي والعسكري في المنطقة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة