في جلسة استماع بالكونغرس.. بلينكن: ليس هناك ما يرضي خصومنا أكثر من أن نغرق في مستنقع أفغانستان عقدا آخر

بلينكن قدم عبر الفيديو أول شهادة أمام الكونغرس منذ سيطرة طالبان على أفغانستان (رويترز)
بلينكن قدم عبر الفيديو أول شهادة أمام الكونغرس منذ سيطرة طالبان على أفغانستان (رويترز)

دافع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أمام مجلس النواب عن سياسة إدارة الرئيس جو بايدن بشأن الانسحاب الأميركي من أفغانستان، معتبرا أن الرئيس كان مخيرا بين إنهاء الحرب أو التصعيد، وأنه ليس هناك ما يرضي الخصوم أكثر من الغرق في المستنقع عقدا آخر.

وقدم بلينكن شهادته عبر الفيديو أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي الاثنين، وهو أول مسؤول في إدارة الرئيس جو بايدن يدلي بشهادته علنا أمام المشرعين منذ سيطرة حركة طالبان على أفغانستان.

وشهدت الجلسة نقاشات ساخنة رد فيها بلينكن على جملة من الانتقادات، وقد دعاه عضو جمهوري واحد على الأقل إلى تقديم استقالته.

وقال بلينكن إن طالبان كانت في أقوى حالاتها عسكريا في 21 يناير/كانون الثاني الماضي، منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وأضاف أن الرئيس بايدن كان أمام خيارين، وهما إنهاء الحرب في أفغانستان أو التصعيد، معتبرا أنه لم يكن هناك أي دليل على أن بقاء قوات بلاده في أفغانستان لمدة أطول سيكون له فائدة.

وأضاف بلينكن "ركزنا على سلامة الأميركيين في أفغانستان وبدأنا حثهم على مغادرة البلد".

كما قال وزير الخارجية الأميركي بلينكن إنه "ليس هناك ما يرضي منافسينا وخصومنا أكثر من أن تغرق الولايات المتحدة في مستنقع أفغانستان لعقد آخر".

وتابع قائلا "لا يوجد ما يشير إلى أن بقاءنا مدة أطول سيجعل الحكومة الأفغانية وقواتها أكثر مقاومة".

انهيار غير متوقع

وأوضح بلينكن أن تقديرات بلاده الأسوأ لم تكن تتوقع انهيار الحكومة الأفغانية وقواتها الأمنية بينما لا تزال قواتها موجودة في كابل، وأنه بالرغم من الانهيار غير المتوقع للقوات الأفغانية فقد تمكنت من نقل طاقم سفارتها إلى مطار كابل.

وأضاف بلينكن أن الجيش الأميركي كان مستعدا بأمر من الرئيس بايدن، وبدأ عملية الإجلاء في غضون 72 ساعة، مشددا على أن عملية الإجلاء الطارئة فرضها انهيار قوات الحكومة الأفغانية.

كما قال وزير الخارجية الأميركي إن الرحلات الجوية التي انطلقت من مطار كابل بعد إعادة تأهيله كانت جهدا مشتركا بين بلاده وقطر وتركيا، موضحا "نقلنا عملنا الدبلوماسي من كابل إلى الدوحة، ومستمرون بمساعدة الأميركيين والأفغان على مغادرة كابل".

وفي سياق آخر، قال بلينكن "نتوقع التزام طالبان بضمان حرية السفر واحترام حقوق النساء والأقليات ومكافحة الإرهاب".

وتعهد الوزير الأميركي باليقظة والحذر لرصد أي تهديد إرهابي في المنطقة والاحتفاظ بالقدرة على الرد، وقال إن طالبان تعهدت بمنع الإرهابيين من استخدام الأراضي الأفغانية لشن هجوم على بلاده أو على حلفائها.

ومن المقرر أن يمثل وزير الخارجية الأميركي غدا الثلاثاء أمام مجلس الشيوخ، ليدلي بشهادته بشأن مسألة الانسحاب الأميركي من أفغانستان.

وسبق أن قال الديمقراطيون إنهم لا يريدون أن تقتصر جلسة الاستماع على الأشهر السبعة التي تولى فيها بايدن الرئاسة قبل سيطرة طالبان على السلطة بل يريدونها أن تشمل العشرين عاما التي تدخلت فيها واشنطن في البلاد، وهي فترة تولى خلالها السلطة رؤساء أميركيون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تعتري إدارة الرئيس جو بايدن حالة من القلق والارتباك فيما يتعلق بمستقبل تعاملها مع أفغانستان وحركة طالبان، بعد انتهاء 20 عاما من سيطرة أميركية شبه مطلقة على الأوضاع الأمنية والاقتصادية بهذا البلد.

10/9/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة