ألمانيا.. استطلاعات الرأي تتوقع فوز مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي لخلافة ميركل

ميركل التي كانت قد تعهّدت بعد 16 عاما في السلطة البقاء خارج الصراع الانتخابيّ، عادت لتنضمّ إلى هذه المعركة. 

لاشيت (يمين) شن هجوما على شولتز خلال المناظرة (الفرنسية)
لاشيت (يمين) شن هجوما على شولتز خلال المناظرة (الفرنسية)

أظهر استطلاع للرأي أن أولاف شولتز مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي لمنصب مستشار ألمانيا تغلب على منافسه المحافظ أرمين لاشيت، في مناظرة تلفزيونية أوقات الذروة أمس الأحد، مما عزز حملته لخلافة المستشارة أنجيلا ميركل بالانتخابات التي تجري خلال أسبوعين.

ورغم أن لاشيت شن هجوما على شولتز خلال المناظرة، لكن الأخير -الذي غالبا ما يوصف بأنه خشبي- بدا غير منزعج وقاطع منافسه فترة وجيزة لاتهامه بـ "تحريف الحقائق" عندما سعى لاشيت إلى تسليط الضوء على "إخفاقاته" على خلفية مخالفات في رصد جرائم مالية.

وأعطت كل استطلاعات الرأي التي أعقبت المناظرة الأفضلية لشولتز الذي اعتبره 41% من المستطلَعين "الأكثر إقناعا" متقدما على لاشيت (27%) وعلى أنالينا بيربوك من حزب الخضر ذي الميول اليسارية (25%).

ويعتبر مراقبون أن فرص لاشيت آخذة في التلاشي سريعا، ولم يقتنع المشاهدون بأدائه في المناظرة الأولى الشهر الماضي، عندما تم إعلان شولتز فائزا بها.

وقالت صحيفة "بيلد" اليومية الأكثر مبيعا في ألمانيا إن لاشيت كان بحاجة إلى الظهور بمظهر المنتصر، للحفاظ على فرصه في خلافة ميركل.

انتصار اللحظة الأخيرة

وشن لاشيت خلال المناظرة هجوما على التحالف المحتمل الذي يمكن أن يشكله شولتز مع اليسار المتطرف، قائلا له "إذا منحك ذلك الأغلبية، فسوف تشكل تحالفا مع اليسار!".

كما أثار الجدل بقوله إن الاشتراكيين الديمقراطيين كانوا "في الجانب الخطأ" في لحظات مهمة من تاريخ ألمانيا بعد الحرب.

وأثارت هذه التصريحات ردا فوريا من الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي قال إنها كشفت عن "ذعر" لاشيت من تراجعه في استطلاعات الرأي.

وقلل لاشيت من أهمية مناظرة الأحد، قائلا إن المعركة على المستشارية ستستمر حتى يوم الاقتراع، إلا أنه قد يتقرر مصير لاشيت في وقت أقرب بسبب توقع أرقام قياسية للتصويت عبر البريد جراء وباء كوفيد.

وعلى الرغم من أن لاشيت لديه سجل حافل في انتزاع انتصارات غير متوقعة في اللحظة الأخيرة، فإن مجلة شبيغل "لم ترجح" هذا الأمر هذه المرة.

كارثة تاريخية

في هذا الصدد، كتبت مجلة "دير شبيغل" الأسبوعية أن التحالف المحافظ الذي هيمن على سياسة ألمانيا بعد الحرب سيواجه "كارثة تاريخية" في 26 سبتمبر/أيلول.

وفي إشارة إلى التوتر المتزايد، شن المحافظون هجوما على شولتز واتهموه بركوب موجة ميركل في محاولة لتوجيه ألمانيا إلى اليسار.

حتى ميركل التي كانت قد تعهدت بعد 16 عاما في السلطة البقاء خارج المعركة الانتخابية، عادت لتنضم إلى هذه المعركة، واصطحبت لاشيت معها خلال زيارة تفقدية للمنطقة التي ضربتها الفيضانات.

كما استغلت المستشارة خطابا لها في البرلمان هذا الأسبوع لتصور لاشيت على أنه الخيار الأفضل لخلافتها، قائلة إنه يؤيد "الاستقرار" و"الوسطية".

كما نأت ميركل -التي لا تزال تتمتع بشعبية كبيرة- بنفسها من شولتز، منتقدة إياه لعدم استبعاده بشكل قاطع إقامة تحالف مع حزب لينكه اليساري المتطرف الذي ينادي بحل حلف شمال الأطلسي.

وحصل لينكه على 6% في استطلاع حديث، ونظريا يمكن أن يشكل جزءا من تحالف ثلاثي مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة