المغرب يؤكد أن الحل في ليبيا يمر عبر الانتخابات والمبعوث الأممي يحذر من تأثير الانقسام الدولي

بوريطة (يمين) وكوبيش خلال مؤتمر صحفي مشترك في الرباط (الأناضول)
بوريطة (يمين) وكوبيش خلال مؤتمر صحفي مشترك في الرباط (الأناضول)

أكد المغرب ضرورة إجراء الانتخابات المقرر تنظيمها في ليبيا أواخر العام الجاري، في حين حذر المبعوث الأممي من تأثير الانقسام الدولي على الأزمة الليبية.

في مؤتمر صحفي مشترك عقب محادثات أجراها في الرباط اليوم الاثنين مع المبعوث الأممي إلى ليبيا يان كوبيش، قال بوريطة إن الحل في ليبيا يجب أن يمر عبر الانتخابات المقررة يوم 24 ديسمبر/كانون الأول القادم.

ودعا بوريطة إلى احترام اختصاص كل مؤسسة من مؤسسات الدولة الليبية، مؤكدا رفض المغرب التدخلات الخارجية في ليبيا.

وكان الوزير المغربي قال مطلع الشهر الجاري عقب اجتماعه في الرباط برئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح إن تسوية الأزمة الليبية لن تتم عن طريق المؤتمرات أو التدخلات الخارجية، بل بأيدي الليبيين أنفسهم بتنظيمهم للاستحقاق الانتخابي في موعده.

من جهته جدد كوبيش دعوته إلى دعم الاستقرار في ليبيا، وحذر من تداعيات انقسام المجتمع الدولي على الأزمة.

وقال كوبيش إن انقسام المجتمع الدولي يعزز الانقسام الحاصل في ليبيا ومحيطها.

سجال سياسي

وكان رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري رفض أمس الأحد إعلان رئيس البرلمان عقيلة صالح عن إصدار قانون الانتخابات الرئاسية من دون تصويت ولا توافق، وقال إن هذه الخطوة تجاوز للاتفاق السياسي قد تكون له عواقب وخيمة.

وأثار مجلس النواب الليبي بنشره قانون الانتخابات الرئاسية سجالا قانونيا وسياسيا، إذ تتيح إحدى مواده لأي عسكري الترشح لمنصب الرئيس شرط التوقف عن مهامه قبل الانتخابات.

وحثت المملكة المتحدة وفرنسا والولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا أمس الأحد الجهات الفاعلة في ليبيا على إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في موعدها المعلن أواخر العام الجاري.

ورحب بيان مشترك لسفارات هذه الدول في طرابلس بتوفير حكومة الوحدة الوطنية التمويل اللازم للمفوضية العليا للانتخابات، وبالاستعدادات الأمنية المتخذة لإنجاح الانتخابات.

واعتبر البيان إعلان مجلس النواب ضوابط الاستحقاق الرئاسي خطوة مهمة نحو إجراء الانتخابات.

سحب الثقة من الحكومة

على صعيد آخر، تقدم 45 عضوا في مجلس النواب الليبي اليوم الاثنين بطلب لسحب الثقة من حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

وقال المتحدث باسم مجلس النواب المنعقد في طبرق (شرقي ليبيا) عبد الله بليحق إنه ستتم مناقشة طلب سحب الثقة من الحكومة بعد 8 أيام من تقديمه.

وأضاف بليحق أن المجلس قرر تعليق الجلسة إلى الأسبوع المقبل.

وفي نهاية الجلسة، قال فوزي النويري، النائب الأول لرئيس مجلس النواب، إن مناقشة سحب الثقة من الحكومة ستتم في جلسة الأسبوع المقبل، لكن المجلس سينعقد غدا الثلاثاء لمناقشة مشروع قانون الانتخابات البرلمانية.

وبعد شغور عدد من المقاعد جراء الوفاة أو الاستقالة، لا يعرف بدقة عدد أعضاء البرلمان حاليا، لكنهم نحو 170 عضوا، ويُشترط لسحب الثقة من الحكومة موافقة ما لا يقل عن 87 نائبا، وفقا لوكالة الأناضول للأنباء.

وإذا قرر أغلب النواب سحب الثقة من الحكومة تعتبر مستقيلة، وتستمر في تسيير الأعمال لحين تشكيل أخرى جديدة.

يذكر أن حكومة الوحدة الوطنية تسلمت مهامها منتصف مارس/آذار الماضي، وتضع على رأس أولوياتها إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

وكان مجلس النواب استجوب الأربعاء الماضي رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة خلال جلسة مخصصة لمساءلة حكومته، وحينها رد الدبيبة وعدد من وزرائه على تساؤلات النواب، لكن المجلس أعلن تعليق الجلسة من دون التوصل إلى نتيجة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

اتهم خالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا مجلسَ النواب بتجاوز الاتفاق السياسي لتفرده بإصدار قانون خاص بالانتخابات الرئاسية، في وقت دعت 5 دول غربية لإجراء هذه الانتخابات في موعدها.

12/9/2021

حذر المبعوث الأممي إلى ليبيا من أن عدم إجراء الانتخابات في وقتها قد يؤدي إلى تدهور خطير في البلاد والانقسام والصراع، في حين اتهمت واشنطن دولا بتزويد قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر بالسلاح والرجال.

11/9/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة