التقى آخوند وكرزاي وعبد الله.. وزير الخارجية القطري يزور كابل ويحث الأطراف الأفغانية على المصالحة الوطنية

وزير الخارجية القطري يلتقي المسؤولين الأفغان في كابل (وسائل التواصل)
وزير الخارجية القطري يلتقي المسؤولين الأفغان في كابل (وسائل التواصل)

غادر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري أفغانستان، في ختام أول زيارة رسمية لمسؤول قطري وعربي، التقى خلالها رئيس الحكومة الملا محمد حسن آخوند، ورئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية عبد الله عبد الله، والرئيس السابق حامد كرزاي.

وقالت مصادر للجزيرة إن وزير الخارجية القطري شجع الأطراف الأفغانية على الانخراط في المصالحة الوطنية، ودعا الحكومة إلى ضمان حرية المرور والسفر للجميع والالتزام بمكافحة الإرهاب.

وأضافت المصادر أن المباحثات مع القادة الأفغان شملت مستجدات مطار كابل، وسبل التقدم والمضي قدما في البلاد.

من جهتها أعربت طالبان في بيان عن شكرها لحكومة قطر على دعمها للشعب الأفغاني في وقت حرج. وقال بيان الحركة إن اتفاق الدوحة كان إنجازا محوريا على الجميع الالتزام به.

كما قالت طالبان إن المباحثات مع وزير الخارجية القطري تناولت العلاقات الثنائية والمساعدات الإنسانية والتنمية الاقتصادية.

وشكر رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية عبد الله عبد الله، والرئيس الأفغاني الأسبق حامد كرزاي دولة قطر على مساعدتها الشاملة لأفغانستان، وأعربا عن تقديرهما تعاون البلدين في تسهيل محادثات السلام.

وزير الخارجية القطري (يسار) خلال لقاء له مع كرزاي (وسط) وعبد الله عبد الله (الصحافة الأفغانية)

وقال مراسل الجزيرة إيهاب العقدي إن زيارة الوزير القطري هي الأرفع لمسؤول دولي منذ انسحاب القوات الأميركية نهاية الشهر الماضي، وإعلان الحكومة المؤقتة في أفغانستان قبل أيام.

وأضاف أن الشيخ محمد بن عبد الرحمن التقى خلال زيارته عددا من المسؤولين في الحكومة الجديدة، من بينهم رئيسها ونائبه، ووزير الخارجية الذي كان في استقباله على أرض مطار كابل.

وأشار المراسل إلى أنه تم خلال الزيارة بحث الوضع السياسي الحالي في البلاد، والجهود التي تبذلها قطر لمساندة الشعب الأفغاني في الظروف الحالية.

وقال مراسل الجزيرة عبد الرحمن مطر إن مباحثات الوزير القطري، التي بدأها بلقاء موسع مع رئيس الحكومة المؤقتة، تركزت على ضرورة رأب الصدع وتشكيل حكومة وطنية موسعة تضم كافة أطياف الشعب الأفغاني، وهذه النقطة مثلت الجزئية الأهم في المشاورات السياسية والدبلوماسية التي أجراها ضيف أفغانستان اليوم الأحد.

وتأتي هذه الزيارة بعد جولة للشيخ محمد بن عبد الرحمن قادته إلى عدة دول -وهي إيران وباكستان وتركيا وروسيا- وتركزت حول الملف الأفغاني.

وكان وزير الخارجية القطري أجرى أمس في موسكو مباحثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف ركزت على الأوضاع في أفغانستان.

وقال في تصريحات عقب مباحثات مع نظيره الروسي إن المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان يجب أن تكون مستقلة عن أي تطورات سياسية. وأكد أن على طالبان التنسيق لتأمين خروج من يرغب من البلاد.

طائرات أممية في كابل

من جهة أخرى، قال أندرو باترسون نائب مدير برنامج الأغذية العالمي بأفغانستان للجزيرة إن البرنامج سيفتتح جسرا جويا من وإلى كابل لتنسيق عمل 160 منظمة إنسانية تعمل في هذا البلد.

وأكد باترسون أن عمل البرنامج لتقديم المساعدات سيشمل معظم المدن الأفغانية.

ويأتي ذلك بعد إعلان الفريق الفني القطري استكمال معظم الإصلاحات في مطار كابل وجاهزيته لاستقبال الرحلات الدولية.

وقد وصلت إلى مطار كابل 4 طائرات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي تحمل فرقا تابعة للبرنامج عائدة إلى أفغانستان.

وفي وقت سابق، قالت مصادر في المنظمة الأممية للجزيرة إن برنامج الغذاء العالمي سيستأنف العمل في توزيع المساعدات الإنسانية بمدن عدة في أفغانستان.

وأفاد المراسل حمدي البكاري في المطار بأن الطائرات التابعة لبرنامج الغذاء العالمي الأممي قدِمت من إسلام آباد، واتجهت واحدة إلى قندهار وأخرى إلى مزار الشريف.

وتعد هذه الرحلات الأولى من نوعها التي تحمل فرقا تابعة للأمم المتحدة بعد إعادة تشغيل المطار من قبل فرق الدعم الفني القطرية، واستئناف العمل التدريجي فيه.

ونقل المراسل عن مسؤول في برنامج الغذاء العالمي أن نحو 15 مليون أفغاني بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة.

وعادت 12 أفغانية من أصل 80 موظفة إلى العمل في مطار كابل الدولي، بعد أقل من شهر على سيطرة حركة طالبان على أفغانستان.

وتعد النساء العاملات بالمطار من بين قلة من الأفغانيات اللواتي سمح لهن بالعودة إلى العمل، بعدما منعت طالبان معظم العاملات من العودة إلى وظائفهن حتى إشعار آخر.

وشهد المطار أمس عددا من الرحلات الداخلية بين كابل وعدد من المدن الأفغانية.

وكانت الخطوط الجوية الباكستانية أعلنت أمس أنها ستطلق رحلات تجارية إلى العاصمة الأفغانية اعتبارا من غد الاثنين.

وفي دولة قطر، كان مطار حمد الدولي استقبل الليلة الماضية طائرة تابعة للخطوط القطرية، في رحلة تجارية هي الثانية التي تصل من كابل خلال 24 ساعة.

وقد وجهت عدة دول -بينها الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا- الشكر إلى دولة قطر على جهودها في تسيير رحلات دولية من مطار كابل.

انتشار الشرطة

وعادت الشرطة الأفغانية إلى الانتشار عند نقاط التفتيش في محيط مطار كابل إلى جانب قوات تابعة لطالبان، وذلك للمرة الأولى منذ سيطرة الحركة على البلاد، حسب ما أفاد به عنصران في الشرطة اليوم.

وكانت الشرطة انسحبت من مواقعها خوفا من رد فعل الحركة عندما اجتاحت طالبان كابل الشهر الماضي وأطاحت بالحكومة، لكن عنصرين في الجهاز الأمني قالا إنهما عادا إلى العمل أمس بعد تلقي اتصالات من قادة في طالبان.

وتقول طالبان إنها منحت عفوا عاما لكل من عمل في الحكومة السابقة، بما في ذلك الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية الأخرى.

ويشير مسؤولون في طالبان إلى أنهم يريدون دمج القوى الأخرى، لكنهم لم يوضحوا كيف سيحدث ذلك أو كيف سيتعاملون مع جهاز أمني قوامه نحو 600 ألف عنصر.

وتعرض مطار كابل لأضرار جسيمة خلال عملية إجلاء أكثر من 120 ألف شخص والتي طغت عليها الفوضى، وانتهت بانسحاب القوات الأميركية في 30 أغسطس/آب الماضي.

وقامت الخطوط القطرية بتسيير رحلات طيران من كابل الأيام الأخيرة تقل معظمها الأجانب والأفغان الذين لم يتم نقلهم أثناء عمليات الإجلاء الأخيرة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة