آمال بايدن بإقرار خطته للإصلاحات الاجتماعية معلقة بكسب تأييد سيناتور ديمقراطي يعارضها

الرئيس الأميركي جو بايدن (الأوروبية)
الرئيس الأميركي جو بايدن (الأوروبية)

يعوّل الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي أضعف الانسحاب الأميركي الفوضوي من أفغانستان موقفه، على نجاح خطته الضخمة للإصلاحات الاجتماعية لكي يعيد الزخم لعهده، لكن آماله معلّقة على السيناتور الديمقراطي جو مانشين الذي جدد يوم الأحد معارضته للخطة واصفا إياها بالمتسرعة.

وبعد الانتهاء من مراسم إحياء الذكرى الـ20 لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، تعود السياسة الداخلية الأميركية هذا الأسبوع إلى صدارة الاهتمامات في الكونغرس، حيث من المرتقب أن تعلن اللجان البرلمانية مواقفها من الخطة الاجتماعية الضخمة التي يسعى بايدن إلى تطبيقها.

وترمي الخطة التي أطلق عليها تسمية "إعادة البناء بشكل أفضل"، إلى استثمار 3500 مليار دولار على مدى 10 سنوات بهدف إحداث "تحوّل" في المجتمع الأميركي عبر مجانية دور الحضانة وتحسين الرعاية الصحية والاستثمار في قطاع الإسكان وتنظيم شؤون المهاجرين ومكافحة التغيّر المناخي.

ونظرا للمعارضة الجمهورية المتراصة، سيتعين على الديمقراطيين إقرار الخطة في الخريف بالاعتماد حصرا على أصواتهم.

ويسيطر الديمقراطيون على الكونغرس، لكن الغالبية التي يتمتعون بها في مجلس الشيوخ تقتصر على أرجحية تؤمنها كامالا هاريس نائبة الرئيس في الغرفة المؤلفة من مئة عضو يتوزّعون مناصفة بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري.

وبالتالي فإن أي انشقاق في صفوف الحزب الديمقراطي في هذه الغرفة يمكن أن ينسف مشروع الرئيس.

بيد أن السيناتور جو مانشين وزميلته الوسطية كيرستن سينيما يؤيدان خفض تكلفة الخطة إلى ما بين ألف و1500 مليار دولار، وهما قادران على ممارسة ضغوط كبيرة بغية الحصول على تنازلات.

فعضو مجلس الشيوخ عن ولاية وست فرجينيا، وهي إحدى أفقر الولايات الأميركية وفاز بها ترامب في الاستحقاق الرئاسي الأخير، يكرر في كل حوار صباحي متلفز القول "لا يمكن أن أدعم (خطة بتكلفة) 3500 مليار دولار".

وصرّح لشبكة "إن بي سي" (NBC) بأنه "لا داعي للتسرع ولإنهاء الأمر في أسبوع"، في رد على زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر الذي يصر على ضرورة المضي قدما "من دون إبطاء" لتبني النص.

أخذ الوقت الكافي

وشدد مانشين على أن التضخّم "لا يزال كبيرا جدا وسريع الوتيرة" وقد أدى إلى ارتفاع "سعر البنزين والمواد الاستهلاكية" في ولايته، وعدد أسبابا أخرى لموقفه تراوح بين الجائحة التي لم يتم احتواؤها بعد، وعدم اليقين بشأن الأزمات الدولية المستقبلية، وأموال خطة المساعدات الطارئة التي وضعتها إدارة بايدن ولم تصرف بعد.

وقال مانشين "صادقنا على 5400 مليار دولار قبل عام ونصف العام، وقسم كبير من هذه الأموال لم يصرف بعد"، معتبرا أن هذه الأموال المتبقية تضمن عدم التخلي عن أحد هذا العام وفي حيّز كبير من العام المقبل.

وتابع "لا أفهم لمَ لا يمكننا أن نأخذ وقتنا وأن نناقش ونعمل"، مؤكدا أنه لن يكون "الوحيد" الذي يصوت ضد النص إن لم يُعدّل.

وأثارت معارضته للخطة غضب أعضاء ديمقراطيين يساريين على غرار ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، التي اتهمته بأنه مقرب من المجموعات النفطية الكبرى ومن أنصار الوقود الأحفوري.

وفي محاولة لتغيير موقف مانشين، هدد أعضاء ديمقراطيون كثر بمنع إقرار مشروع ضخم آخر لبايدن يرصد استثمارات كبرى لتحديث البنى التحتية تجري حاليا مناقشته في مجلس النواب.

وسبق أن أقر مجلس الشيوخ المشروع بتأييد 19 سيناتورا جمهوريا بعد مناقشات شاقة قادتها كيرستن سينيما.

وفي تصريح لشبكة "سي إن إن" (CNN) رد مانشين بالقول "إذا أرادوا اللعب سياسيا باحتياجات الأميركيين أقول لكم إن أميركا ستتراجع".

من جهته أكد السيناتور بيرني ساندرز اليوم الأحد أنه سيدعم إستراتيجية منع إقرار المشروع هذه، مستهجنا الضغط "غير المقبول" الذي يمارسه مانشين.

وصرّح ساندرز اليوم الأحد للشبكة الإخبارية الأميركية بأن عدم إقرار النصيْن سيكون أمرا "رهيبا" بالنسبة للأميركيين.

ومن الواضح أن المشروعين شديدا الترابط منذ أن بدأت المناقشات بشأنهما في الكونغرس.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

قال مسؤولون في وزارة الخزانة الأميركية إن الدفعات الأولى من حزمة التحفيز التي أقرها الرئيس أخيرا ستُحول لمستحقيها هذا الأسبوع، وأضاف المسؤولون أن إجراءات تحويل دفعات بقيمة 1400 دولار لكل شخص بدأت.

13/3/2021

قال مقال في صحيفة الغارديان البريطانية إن الرئيس الأميركي جو بايدن سينجو من تداعيات الانسحاب من أفغانستان، لكن فكرة التدخل الغربي للانتصار للمبادئ الليبرالية قد دُفنت تحت الركام في أفغانستان والعراق.

7/9/2021

تعتري إدارة الرئيس جو بايدن حالة من القلق والارتباك فيما يتعلق بمستقبل تعاملها مع أفغانستان وحركة طالبان، بعد انتهاء 20 عاما من سيطرة أميركية شبه مطلقة على الأوضاع الأمنية والاقتصادية بهذا البلد.

10/9/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة