بعد استكمال عودة آخر جنودها من أفغانستان.. أميركا تحيي الذكرى الـ20 لهجمات سبتمبر بمشاركة بايدن ورؤساء سابقين

بايدن وزوجته يضعان باقة زهور أمام مقر البنتاغون (رويترز)

تتواصل في الولايات المتحدة مراسم إحياء الذكرى الـ20 لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 التي راح ضحيتها نحو 3 آلاف قتيل، ويشارك الرئيس جو بايدن بالمراسم في ثلاث مدن، بينما اعتبر وزير الدفاع لويد أوستن أن بلاده أضحت أكثر أمنا.

وفي الثامنة والنصف من صباح السبت بالتوقيت المحلي انطلقت المراسم في الموقع المعروف بـ"غراوند زيرو" في مدينة نيويورك، حيث يقع النصب التذكاري للهجمات، والذي انتهى تشييده في سبتمبر/أيلول 2011.

وبدأت المراسم بتلاوة أسماء الضحايا بحضور بايدن والرئيسين السابقين باراك أوباما وبيل كلينتون، ومن المقرر أن يشارك الرئيس السابق دونالد ترامب أيضا في وقت لاحق بحسب مراسل الجزيرة.

بايدن وأوباما وكلينتون (من اليمين إلى اليسار) برفقة زوجاتهم خلال إحياء الفعاليات في نيويورك (الفرنسية)

وتخلل فعاليات إحياء ذكرى سقوط الضحايا الوقوف لمدة 6 دقائق صمت متقطعة، بالتزامن مع توقيت وقوع الهجمات قبل 20 عاما.

واقتصرت دعوات الحضور على أهالي الضحايا وعدد محدود من كبار المسؤولين، وذلك نظرا لإجراءات الحد من انتشار وباء كورونا.

وقال مراسل الجزيرة إن السلطات شددت إجراءاتها الأمنية، وأغلقت الكثير من الشوارع في مانهاتن حيث يقع النصب التذكاري.

وأضاف المراسل أنه من اللافت هذا العام مشاركة الأمم المتحدة بالفعاليات، حيث أصدر الأمين العام أنتونيو غوتيريش بيانا يعزي فيه بوفاة الضحايا الذي يصل عددهم إلى ثلاثة آلاف، كما شارك أعضاء مجلس الأمن في المراسم بنيويورك.

جانب من المراسم في نيويورك (رويترز)

مراسم شانكسفيل

وتوجه بايدن مع نائبته كامالا هاريس إلى شانكسفيل ببنسلفانيا لإحياء ذكرى الهجمات في مقر النصب التذكاري المخصص لضحايا الرحلة "93" التي سقطت في نفس يوم الهجمات، والتي يعتقد أنها كانت متوجهة إلى واشنطن لاستهداف أحد المواقع الحيوية هناك.

وقال مراسل الجزيرة إن التغطيات الإعلامية في القنوات الأميركية غيّبت الحديث عن معاناة المسلمين بعد تلك الهجمات، لكن هاريس أشارت إلى ذلك خلال كلمتها في شانكسفيل.

بايدن وزوجته يضعان باقة زهور أمام النصب التذكاري المخصص لضحايا شانكسفيل في بنسلفانيا (الفرنسية)

وقالت نائبة الرئيس في كلمتها إن الضحايا يجسدون البطولة والوحدة والشجاعة، وشددت على أن وحدة الأميركيين ممكنة وأساسية بالنسبة للبلاد.

كما زار الرئيس الأسبق جورج بوش الابن النصب التذكاري في شانكسفيل صباح اليوم، حيث التقى أهالي الضحايا الـ40، وألقى كلمة بين الحضور حث فيها على الوحدة، وقال إنه في الأسابيع والأشهر التي أعقبت هجمات كان فخورا بقيادة شعب موحد.

بوش الابن يلقي كلمة اليوم أمام النصب التذكاري في شانكسفيل (رويترز)

مراسم البنتاغون

واختتم بايدن الفعاليات بالعودة مساء السبت إلى واشنطن لزيارة مقر البنتاغون، حيث كان مبنى وزارة الدفاع مستهدفا أيضا بطائرة، مما تسبب بمقتل 125 موظفا في الوزارة، إضافة إلى 164 قتيلا من ركاب الطائرة.

ومنذ الصباح، أحيت وزارة الدفاع ذكرى الهجمات بحضور أهالي الضحايا، حيث ألقى رئيس هيئة الأركان مارك ميلي كلمة قال فيها "الإرهاب كان يهدف إلى تدمير الحياة والحرية في بلادنا، قواتنا المسلحة حاربت الإرهاب في العراق وأفغانستان وأماكن أخرى دون هوادة".

وناشد ميلي الأميركيين ألا ينسوا الضحايا وأن يقفوا في وجه الكراهية، على حد قوله. وقال إن الجيش الأميركي قاتل ضد الإرهاب منذ هجمات سبتمبر، بمن فيهم ضحايا الهجوم على مطار كابل الشهر الماضي.

كما ألقى وزير الدفاع لويد أوستن كلمة أعرب فيها عن الحزن لسقوط الضحايا قبل عقدين، وقال إن الولايات المتحدة أضحت أكثر أمنا.

وأضاف أوستن أن ربع الأميركيين حاليا ولدوا بعد الحادي عشر من سبتمبر، لذلك عليهم أن يفهموا ما حدث، لأنه لا يمكن معرفة المخاطر التي تحملها السنوات العشرون المقبلة.

وتليت أسماء الضحايا الذين سقطوا في البنتاغون، وذلك قبل وصول الرئيس بايدن للمشاركة في الفعاليات.

ميلي يتحدث للجمهور أمام مقر البنتاغون (رويترز)

كلمة الأمس

وقال بايدن في تسجيل مصور بالبيت الأبيض أمس الجمعة "بالنسبة إلي فإن الدرس المركزي لذكرى 11 سبتمبر هو أنه عندما نكون الأكثر عرضة للخطر (…) فإن الوحدة هي أعظم قوة لدينا".

وأقر الرئيس الأميركي أيضا "بالقوى المظلمة في الطبيعة البشرية، الخوف والغضب والاستياء والعنف ضد الأميركيين المسلمين، وهم أتباع مخلصون لدين مسالم"، مشيرا إلى أن تلك القوى "أثرت على الوحدة الأميركية لكن لم تكسرها".

وقال بايدن "الوحدة لا تعني أن علينا جميعا أن نؤمن بالشيء نفسه، لكن من الضروري أن نحترم بعضنا بعضا، وأن نثق في بعضنا البعض".

وما تزال الرواية الكاملة لكيفية شن الهجمات محل جدل، وقد أمر بايدن الأسبوع الماضي بنشر وثائق سرّية من التحقيق الذي أجراه مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) خلال الأشهر الستة المقبلة.

وكان وزير الأمن الداخلي الأميركي أليخاندرو مايوركاس قد قال أمس إن الوكالات الاستخباراتية وأجهزة إنفاذ القانون تراقب عن كثب التهديدات في جميع أنحاء العالم.

وأضاف "أكبر تهديد إرهابي على الأراضي الأميركية هو الإرهاب الداخلي، أي الأشخاص الذين يتبنون العنف بسبب أيديولوجية الكراهية أو الروايات الكاذبة التي نراها على مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من منصات الإنترنت".

ترامب يهاجم بايدن

واستغل ترامب الذكرى العشرين للهجمات لانتقاد إدارة بايدن في رسالة بالفيديو لـ"انعدام كفاءتها" على خلفية الانسحاب من أفغانستان، وقال "إنه وقت حزين أيضا للطريقة التي انتهت بها حربنا على من تسببوا بمثل هذا الأذى لبلدنا الأسبوع الماضي".

وأضاف "زعيم بلادنا بدأ كأنه أحمق ولا يمكن السماح بحدوث ذلك"، منددا بما أسماه سوء التخطيط والضعف الهائل وعدم فهم ما كان يحدث.

كما أعرب ترامب عن أسفه لمقتل 13 عسكريا أميركيا في تفجير انتحاري في كابل الشهر الماضي خلال عملية الإجلاء من أفغانستان، واستيلاء طالبان على معدات عسكرية أميركية بمليارات الدولارات "بدون إطلاق رصاصة".

وقال ترامب "استسلم جو بايدن وإدارته غير الكفؤة بهزيمة… سنناضل من أجل التعافي من الإحراج الذي تسبب به انعدام الكفاءة".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

دعا الرئيس الأميركي جو بايدن مواطنيه إلى الوحدة، مع استعداد بلاده لإحياء الذكرى السنوية العشرين لهجمات 11 سبتمبر، في حين أقر وزير الأمن الداخلي الأميركي بأن الإرهاب الداخلي أكبر تهديد لبلاده.

Published On 11/9/2021

أقر وزير الأمن الداخلي الأميركي بأن أكبر تهديد يواجه بلاده حاليا هو خطر الإرهاب الداخلي، مؤكدا أنها تراقب التهديدات الإرهابية القادمة من أفغانستان والعالم وذلك قبيل إحياء الذكرى العشرين لهجمات سبتمبر.

Published On 10/9/2021

أقر جوناثان باول -كبير موظفي رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير- بأنه كان يجب على الغرب أن يتعامل مع طالبان قبل 20 سنة، لكنه اعتقد أن الفائز يأخذ كل شيء وهو ما تسبب في تقويض قواته المسلحة.

Published On 11/9/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة