إسرائيل تعتقل اثنين من الأسرى الفارين ومواجهات وإصابات في "جمعة غضب" بالأراضي المحتلة

أعلنت إسرائيل إلقاء القبض على اثنين من الأسرى الفلسطينيين الذين فروا من سجن جلبوع قبل أيام، وذلك بعد مواجهات واحتجاجات في مناطق متفرقة للتنديد بالتصعيد داخل السجون، كما اعترضت قوات الاحتلال قذيفة صاروخية أطلقت من غزة.

وأكدت إذاعة الجيش الإسرائيلي -مساء الجمعة- إلقاء القبض على محمود العارضة ويعقوب قادري، وهما اثنان من الأسرى الفلسطينيين الستة الذين فروا من سجن جلبوع يوم الاثنين.

وقال مراسل الجزيرة إن اعتقالهما تم قرب جبل القفزة جنوب الناصرة، حيث جرت أعمال بحث واسعة، مؤكدا أن تمكن قوات الاحتلال من اعتقالهما لا يعني انتهاء حالة الاستنفار الأمني.

في الأثناء، أكد مراسل الجزيرة أن قوات الاحتلال نشرت جنودها ليلا قرب قرية المقيبلة بمرج ابن عامر بحثا عن الأسرى الأربعة الفارين، حيث تشهد المنطقة منذ الصباح عملية بحث مكثفة.

وولد محمود العارضة في بلدة عرابة جنوب جنين عام 1975، وكان من أوائل المنتسبين لمجموعات عشاق الشهادة العسكرية التابعة لحركة الجهاد الإسلامي.

اعتقلته قوات الاحتلال عام 1992 وحكمت عليه بالسجن 50 شهرا، قضى منها 41 شهرا وأخلي سبيله بعد توقيع اتفاقيات أوسلو، ثم أعيد اعتقاله بعد 8 أشهر من الإفراج عنه عام 1996، وحكم عليه بالسجن المؤبد بالإضافة إلى 15 عاما، لإدانته بالانتماء لسرايا القدس، الجناح العسكري للجهاد الإسلامي.

عاقبته قوات الاحتلال بالعزل داخل السجن في يونيو/حزيران 2014، إثر اكتشافها نفقا في سجن شطة المتاخم لسجن الجلبوع.

وهو عضو في الهيئة القيادية العليا لأسرى حركة الجهاد في سجون الاحتلال، وحصل على شهادة الثانوية العامة والبكالوريوس في التربية الإسلامية داخل الأسر.

ويعتبر محمود العارضة من المرجعيات الثقافية داخل السجن، حيث كتب عدة مؤلفات منها رواية "الرواحل" وكتاب "تأثير الفكر على الحركة الإٍسلامية في فلسطين".

أما يعقوب قادري، فهو من مواليد 1972 في قرية بير الباشا بمحافظة جنين، وتعرض للاعتقال 4 مرات منذ كان في عمر 15 عاما، إذ سبق له الانضمام إلى سرايا القدس مع اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000.

وضعته قوات الاحتلال في العزل الانفرادي 6 أشهر عام 2014، بعد أن اتهمته بالمشاركة مع أسرى آخرين في حفر نفق ومحاولة الهرب من السجن.

غانتس يتوعد

وفي وقت سابق اليوم، قال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس خلال جولة تفقدية في معسكر سالم العسكري (شمال جنين) إن "هناك عمليات بحث مكثفة عن الأسرى الفارين من سجن جلبوع، في النهاية سنضع أيدينا على الفارين من السجون".

وأضاف غانتس أن التعاون مع السلطة الفلسطينية مستمر، وأنه يجب إلقاء القبض على الأسرى الفارين دون الإخلال بالتوازنات الأخرى.

قوات الاحتلال استخدمت قنابل الغاز لتفريق المحتجين في بلدة بيتا بالضفة (رويترز)

جمعة غضب

وشهدت عدة مواقع بالضفة الغربية وقفات ومسيرات تضامن مع الأسرى، تحول بعضها لمواجهات مع الجيش الإسرائيلي.

ونقلت مراسلة الجزيرة عن مصادر طبية إصابة 40 فلسطينيا -بينهم صحفي- بجراح خلال مواجهات في بلدتي بيتا وبيت دجن بمحافظة نابلس، حيث استخدم الجيش الإسرائيلي الرصاص الحي والمعدني وقنابل الغاز لتفريق المتظاهرين.

وتكررت المواجهات في بلدة بيت أُمّر إلى الشمال من مدينة الخليل، وبلدة كفر قدوم (شرقي قلقيلية)، بينما أشعل شبان النار في إطارات مطاطية ورشقوا الجنود بالحجارة.

وسبق أن اقتحمت قوات الاحتلال فجر الجمعة بلدة عرابة في جنين، واعتقلت 3 أشقاء للأسير محمود العارضة، وذلك بعد يومين من اعتقال شقيقين آخرين.

كما اقتحمت القوات الإسرائيلية بلدة بير الباشا في جنين واعتقلت شقيق الأسير يعقوب قادري.

وعززت الشرطة وجيش الاحتلال قواتهما في كل أنحاء الضفة، تحسبا لتصعيد ميداني في ضوء دعوات الفصائل الفلسطينية لمواصلة الاحتجاجات.

نقل شاب أصيب خلال المواجهات في بلدة بيتا (رويترز)

وقفة الأقصى

ونظم المصلون في ساحات المسجد الأقصى بالقدس وقفة تضامنية مع الأسرى، حيث ساروا في محيط مصلى قبة الصخرة المشرفة وهم يرددون الهتافات الوطنية الفلسطينية، وصولا إلى موقع تمركز الشرطة الإسرائيلية، من دون تسجيل مواجهات.

وخصص مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين الجزء الأكبر من خطبة الجمعة للحديث عن قضية الأسرى، مشيرا إلى صمودهم ومطالبا بالإفراج عنهم.

وعززت الشرطة الإسرائيلية وجودها في مدينة القدس، خاصة على بوابات البلدة القديمة والبوابات الخارجية للمسجد الأقصى.

وقفة في ساحات الأقصى رفعت فيها الأعلام الفلسطينية (رويترز)

وقفة غزة

وأعلن الجيش الإسرائيلي مساء الجمعة أنه اعترض قذيفة صاروخية أطلقت من غزة باتجاه مجمع مستوطنات أشكول المتاخمة لحدود قطاع غزة، وذلك بعدما دوّت صفارات الإنذار بالمنطقة.

وأدى المحتجون صلاة الجمعة أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة تضامنا مع المعتقلين الفلسطينيين في السجون، وذلك تلبية لدعوة من حركة الجهاد الإسلامي.

وخلال خطبة الجمعة، قال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد نافذ عزام "لم ينجح السجن في قتل الروح والإرادة لدى الثوار والأحرار"، معتبرا أن عملية فرار الأسرى الستة من سجن جلبوع الاثنين الماضي دليل على ذلك.

وأضاف عزام أن "العملية البطولية هي رسالة للمطبعين للتوقف عن ذلك المسار الخاطئ".

واستنكر المتظاهرون -خلال وقفتهم في غزة- حملة القمع التي تشنها إدارة السجون الإسرائيلية ضد السجناء الفلسطينيين عقب عملية هروب الأسرى، كما أكدوا استمرار فعاليات دعم الأسرى في سجون الاحتلال.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

Israeli armoured vehicles take part in a army drill after the visit of Israeli Defence Minister Avigdor Lieberman in the Israeli-occupied Golan Heights, Israel, August 7, 2018. REUTERS/Amir Cohen

دفعت قوى الأمن الإسرائيلية بمختصين في البحث الجنائي إلى مرج ابن عامر جنوب الناصرة تساندهم طائرة مروحية وذلك ضمن عملية البحث عن الأسرى الفلسطينيين الستة الفارين من سجن جلبوع.

Published On 10/9/2021
Manhunt For Six Palestinians Who Escaped Israeli Prison

تقود أهم وحدة تحقيق في الشرطة الإسرائيلية مهمة التحقيق في ظروف فرار 6 أسرى فلسطينيين من سجن جلبوع، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي مساء أمس نشر تعزيزات عسكرية جديدة لتعقب الأسرى.

Published On 9/9/2021

رفعت شرطة الاحتلال حالة التأهب في أنحاء إسرائيل على خلفية هروب 6 أسرى فلسطينيين، وسط أنباء عن وجود خرق أمني في سجن جلبوع، فيما حذرت الفصائل الفلسطينية الاحتلال من استمرار التصعيد ضد الأسرى.

Published On 9/9/2021

انطلقت بعد انتهاء صلاة الجمعة اليوم في المسجد الأقصى مسيرة مساندة للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، ورفع المشاركون العلم الفلسطيني داخل الساحات. قبل أن تتدخل القوات الإسرائيلية لفض المسيرة.

Published On 10/9/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة