إدارة بايدن تعتزم تغيير سياسة تصدير السلاح لمصلحة حقوق الإنسان

يقول المدافعون عن نهج زيادة التأكيد على حقوق الإنسان، إن التغيير في السياسة قد يؤثر على صفقات بيع الأسلحة لدول مثل السعودية والإمارات

إدارة بايدن تجهز تغييرات في سياسة تصدير الأسلحة (رويترز)
إدارة بايدن تجهز تغييرات في سياسة تصدير الأسلحة (رويترز)

نقلت وكالة رويترز عن 4 مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تعد تغييرات في سياسة تصدير الأسلحة؛ من أجل زيادة التأكيد على الالتزام بحقوق الإنسان، في تحول عن السياسة التي أرساها الرئيس السابق دونالد ترامب.

وتتابع الشركات الدفاعية، وكذلك نشطاء، تلك السياسات عن كثب لاستيضاح الرؤية بشأن موقف الإدارة من الموازنة بين المصالح التجارية لشركات تصدير السلاح -مثل "لوكهيد مارتن" و"رايثيون تكنولوجيز"- والتزام البلاد بحقوق الإنسان.

وتعد الولايات المتحدة أكبر مصدر للأسلحة في العالم، إذ قيمة مبيعاتها السنوية تتجاوز 100 مليار دولار من الأسلحة والخدمات وأنشطة التدريب.

وقال اثنان من المصادر المطلعة إن اثنين من مساعدي نواب وزير الخارجية سيبلغان موظفين في الكونغرس بمسودة سياسة تصدير الأسلحة يوم غد الجمعة، وتوقعا أن يكون الإعلان الرسمي قريبا، وربما الشهر المقبل.

من جهتهما، قال مصدر في الإدارة الأميركية ومستشار في الكونغرس كانا قد شاركا في المناقشات، إن الإدارة أطلعت مجموعة محدودة من المستشارين في الكونغرس على الأمر قبل نحو أسبوعين، مما يوضح رغبة وزارة الخارجية في مراجعة "أكثر صرامة" لمبيعات الأسلحة بما يشمل المزيد من الإفادات من مكتب حقوق الإنسان التابع للوزارة.

وقالت المصادر إن تفاصيل التغيير المقترح لم تُستكمل بعد وتُوزع على جهات أخرى تميل لصالح التصدير، مثل وزارة الدفاع (البنتاغون) التي تدافع عادة عن تزويد حلفاء الولايات المتحدة بالأسلحة حتى يمكن الاعتماد عليهم اعتمادا أكبر في الصراعات خارج البلاد.

وقد تؤثر السياسة المعدلة على مبيعات لدول مثل الفلبين، حيث تطالب جماعات حقوق الإنسان بالتحقيق في استخدام الشرطة للقوة الفتاكة خلال المداهمات.

أما مبيعات الأنظمة الرئيسية -مثل أنظمة الدفاع الجوي أو الأنظمة البحرية- فقد تتباطأ وإن كان من المرجح استمرارها.

وقال المستشار بالكونغرس "ستضيف (السياسة المعدلة) في بعض الحالات مستوى إضافيا للوصول إلى الموافقة على حالة بعينها".

ضغط ديمقراطي

ويقول المدافعون عن نهج زيادة التأكيد على حقوق الإنسان، إن التغيير في السياسة قد يؤثر على صفقات مبيعات الأسلحة لدول مثل السعودية والإمارات، في ظل ضغوط من الجناح التقدمي من حزب بايدن الديمقراطي على ما يتعرض له المدنيون من غارات خلال الحرب الأهلية في اليمن.

من جانبها، قالت نائبة رئيس مركز ستيمسون بواشنطن، راشيل ستول، "ثمة حاجة ماسة لنهج أميركي جديد تجاه مبيعات الأسلحة، ويتعين علينا أن نتجاوز التعامل مع مبيعات الأسلحة على أنها مجرد صفقة".

وقال المستشار بالكونغرس "بشكل عام إدارة بايدن متماهية -فيما يبدو- مع إدارة ترامب في الترويج لصادرات الأسلحة"، مشيرا إلى أن وتيرة مبيعات الأسلحة في عهد بايدن هي نفسها تقريبا إبان عهد ترامب.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

تنشغل الدوائر السياسية في العاصمة الأميركية واشنطن بالمغزى الحقيقي من وراء اتخاذ إدارة الرئيس الجديد جو بايدن قرارا بمراجعة ووقف عملية بيع أسلحة للمملكة العربية السعودية ومقاتلات “إف-35” للإمارات.

30/1/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة