أول ظهور للمشيشي.. النهضة تدعو لرفع تجميد البرلمان وسعيد يطلق تحذيرات من مقر وزارة الداخلية

المشيشي (يسار) حضر إلى مقر هيئة مكافحة الفساد لتوقيع إقرار الذمة المالية بمناسبة انتهاء مهامه (مواقع التواصل)
المشيشي (يسار) حضر إلى مقر هيئة مكافحة الفساد لتوقيع إقرار الذمة المالية بمناسبة انتهاء مهامه (مواقع التواصل)

للمرة الأولى منذ عزله، ظهر صباح اليوم الخميس رئيس الحكومة التونسية المقال هشام المشيشي، وبينما أطلق الرئيس التونسي قيس سعيد تحذيرات من مقر وزارة الداخلية، أعلنت حركة النهضة استعدادها للحوار مع جميع أطراف المشهد السياسي، وطالبت برفع تعليق البرلمان.

وقد نقل مراسل الجزيرة أن رئيس الوزراء التونسي المقال ظهر لأول مرة منذ قرار عزله خلال تقديمه أوراق الذمة المالية.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد اتخذ إجراءات استثنائية يوم 25 يوليو/تموز الماضي أقال بموجبها رئيس الحكومة هشام المشيشي، وعلّق عمل البرلمان، ورفع الحصانة عن جميع أعضائه.

وبعد إقالته اختفى المشيشي عن الأنظار، وسط حديث عن تعرضه للاعتداء في القصر الرئاسي واحتجازه لبعض الوقت.

ويأتي ظهور المشيشي اليوم بعد يوم من مطالبة الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب في تونس بوضع حد للغط الذي صاحب اختفاء الرجل عن الأنظار.

وعلى صفحتها في فيسبوك، قالت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في تونس "تولى السيد هشام المشيشي، رئيس الحكومة السابق، اليوم الخميس 05 أوت (أغسطس/آب الجاري) 2021، التصريح بمكاسبه ومصالحه طبقا لمقتضيات القانون عدد 46 لسنة 2018 المتعلق بالتصريح بالمكاسب والمصالح ومكافحة الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، وذلك إثر انتهاء مهامه".

تصحيح الأخطاء

من جانبها، قالت حركة النهضة اليوم الخميس إن الطبقة السياسية تتحمل مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع "وندعوها للاعتراف بالأخطاء وتصحيحها".

جاء ذلك في ختام دورة استثنائية لمجلس شورى النهضة ناقش خلالها الأزمة التي نجمت عن اتخاذ الرئيس التونسي قيس سعيد إجراءات استثنائية قضت بتجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن أعضائه وإقالة الحكومة.

وأوضحت الحركة أنها تتفهم الغضب الشعبي في تونس بسبب الإخفاق الاقتصادي والاجتماعي بعد 10 سنوات من الثورة.

وشددت على ضرورة محاربة الفساد وملاحقة المتورطين مهما كانت مواقعهم وانتماءاتهم، وأكدت حرصها على الحوار مع جميع الأطراف، وفي مقدمتها الرئيس التونسي.

مجلس شورى النهضة عقد اجتماعا استثنائيا لنقاش الأزمة السياسية في البلاد (الجزيرة)

وطالبت حركة النهضة بالعودة السريعة إلى الوضع الدستوري الطبيعي، ورفع تعليق عمل البرلمان.

وجاء في بيان للحركة "مستعدون للتفاعل الإيجابي لتجاوز العراقيل وتأمين أفضل وضع لاستئناف المسار الديمقراطي بتونس".

واتهمت النهضة الرئاسة التونسية بتجاهل الفراغ الحكومي المستمر منذ 10 أيام، حيث لم تكلف شخصية بتشكيل حكومة.

خلية أزمة

وقد قرر مجلس شورى حركة النهضة التونسية تشكيل خلية أزمة للتفاوض والحوار مع مختلف الأطراف، والدعوة إلى تشكيل حكومة تنكب على إدارة الملفات الاقتصادية والاجتماعية.

وقبل اجتماع مجلس الشورى، تواترت تصريحات بالدعوة إلى إصلاحات داخلية قد تشمل القيادة.

وكانت هذه التصريحات محور رسالة وقعها العشرات من الأعضاء الشباب في الحزب في أعقاب احتجاجات يوم 25 يوليو/تموز الماضي.

يذكر أن النهضة هي صاحبة أكبر كتلة برلمانية في مجلس النواب التونسي.

وبعد قرارات سعيد المفاجئة دعت الحركة إلى الحوار، وأعربت عن استعدادها لتقديم التنازلات الضرورية لعودة المسار الديمقراطي بما في ذلك إعداد البلاد لانتخابات مبكرة.

الرئيس يتوعد

من جانبه قال الرئيس قيس سعيّد إن أي محاولة للمساس بوزارة الداخلية أو ضربها من الداخل ستواجه بأكثر مما يتوقعه من يحاول ذلك.

وأضاف سعيد خلال زيارة مقر وزارة الداخلية، أنه لا مجال أمام أي شخص لتوظيف هذه الوزارة لتحقيق مآربه الشخصية.

وقال سعيد إن الخطر الكبير الذي يهدد الدول ليس القادم من الخارج وإنما تفتيت المجتمع والاقتتال وبعض المواقف التي لا تدل إطلاقا على الانتماء لهذا الوطن، وأضاف "هناك من عمدوا لتفتيت الدولة (لم يسمهم)، وأنا واثق أنكم ستتصدون لهؤلاء بكل قوة حتى تبقوهم في مزبلة التاريخ".

وأردف "أُطمئن التونسيين بأنه هناك وطنيون ثابتون وصادقون مُؤتمنون على الدولة وعلى فرض احترام القانون".

وقال الرئيس سعيد "اليوم يبحثون بسبل ملتوية للخروج من تونس.. والمليارات موجودة عندهم في الداخل والخارج، لم نتعرض لمن لا تتعلق به قضايا (في إشارة إلى الفساد المالي) ولكن من تعلقت به قضايا فيجب أن يُعيد الأموال للشعب التونسي، والصلح يجب أن يكون مع الشعب".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

بدأ مجلس شورى حركة “النهضة” التونسية -مساء اليوم الأربعاء- جلسة مشاورات استثنائية، لبحث الوضع العام في البلاد، بعد 10 أيام من تدابير اتخذها رئيس الجمهورية قيس سعيّد وأحدثت انقساما سياسيا حادا.

4/8/2021
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة