إيران نفت صلتها بالعملية.. إخلاء سبيل السفينة المحتجزة قبالة الإمارات

بيانات ملاحية أشارت أمس الثلاثاء إلى حوادث استثنائية لعدد من السفن بالخليج وبحر عمان (الأوروبية-أرشيف)
بيانات ملاحية أشارت أمس الثلاثاء إلى حوادث استثنائية لعدد من السفن بالخليج وبحر عمان (الأوروبية-أرشيف)

قالت البحرية البريطانية إن الخاطفين، الذين استقلوا سفينة "أسفالت برنسيس" قبالة ساحل الإمارات العربية المتحدة في خليج عُمان، غادروا السفينة وإن الحادثة انتهت.

ومن جانبها، أعلنت منظمة الملاحة والتجارة البريطانية أن الخاطفين غادروا السفينة حوالي الساعة الثانية صباحا بتوقيت غرينتش، وأن السفينة سلمت وأن الحادث قد انتهى، وحسب الإشارات الصادرة عن السفينة فإنها في طريقها الآن إلى عُمان.

وكانت وسائل إعلام غربية نقلت عن مصادر أمنية أنها تعتقد أن قوات مدعومة من إيران استولت أمس الثلاثاء على سفينة في مياه الخليج قبالة ساحل الإمارات.

وذكرت التقارير الغربية أن السفينة "أسفالت برنسيس" (Asphalt Princess) -التي ترفع علم بنما، وتنقل الأسفلت والبيتومين- اختطفت عندما كانت تبحر من خورفكان في الإمارات إلى صحار في سلطنة عمان.

ونقلت وكالة رويترز عن 3 مصادر أمنية بحرية قولها إنه يُعتقد أن قوات مدعومة من إيران استولت على السفينة.

وقالت صحيفة تايمز (Times) إن مصادر بريطانية تعتقد أن السفينة اختطفت، وأن "العمل جار على افتراض أن الجيش الإيراني أو وكلاء له على متن السفينة".

وقال موقع "لويدز ليست" (Lloyd’s List) إن أفرادا مدججين بالسلاح اعتلوا الناقلة وأجبروها على الإبحار إلى إيران.

وفي وقت سابق، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن الواقعة قبالة ساحل الفجيرة قد تكون "حادث خطف محتملا".

قلق أميركي

وصف البيت الأبيض تلك التقارير بأنها "مقلقة للغاية" وقالت المتحدثة باسمه جين ساكي "نراقب هذا الوضع الآخذ في التطور، ونحن على اتصال وثيق بلندن وشركاء آخرين حول العالم يراقبون أيضا".

وفي وقت سابق، قالت الخارجية إنها تشعر بالقلق وتدرس التقارير بشأن الواقعة، لكنها أضافت أن "من السابق لأوانه" إصدار حكم في الأمر.

وعودة إلى بريطانيا، فقد قال المتحدث باسم الخارجية إن بلاده تجري "تحقيقا عاجلا" في الأمر.

من جهة أخرى، قال التلفزيون الرسمي الإيراني -على موقعه الإلكتروني- إن الحرس الثوري نفى ضلوع قوات إيرانية أو حلفاء لها في واقعة ضد أي سفينة قبالة ساحل الإمارات الثلاثاء، وقال إن ذلك ذريعة "لعمل عدائي" ضد طهران.

وفي السياق نفسه، قال المتحدث باسم الخارجية سعيد خطيب زاده -في بيان عبر تويتر- إن "نشر معلومات عن حوادث متتالية مرتبطة بسفن في الخليج (…) يثير شبهات كبيرة". وحذر خطيب زاده من اختلاق "وضع خاطئ لأغراض سياسية".

حوادث أخرى

وقد اكتنف الغموض مسار عدد من السفن الأخرى بالخليج أمس، إذ قالت وكالة رويترز إن 5 سفن -على الأقل- بالمنطقة بين الإمارات وإيران حدّثت نظام التعريف الآلي لديها ليظهر أنها "ليست تحت القيادة" وفقا لبيانات "ريفينيتيف" (Refinitiv) لتتبع السفن، وتشير مثل هذه الحالة عادة إلى أن السفينة غير قادرة على المناورة بسبب ظروف استثنائية.

وتصاعد التوتر بالمنطقة بعد هجوم وقع الأسبوع الماضي على ناقلة تديرها شركة إسرائيلية قبالة سواحل عُمان، مما تسبب في مقتل اثنين من أفراد طاقمها، وألقت الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا المسؤولية فيه على إيران التي نفت مسؤوليتها.

وأبلغت بريطانيا ورومانيا وليبيريا مجلسَ الأمن الدولي أمس أنه من "المرجح للغاية" أن تكون إيران قد استخدمت طائرة مسيرة أو أكثر لتنفيذ ذلك الهجوم على ناقلة النفط "ميرسر ستريت" (Mercer Street) التي ترفع علم ليبيريا.

وقالت الدول الثلاث في رسالة إلى مجلس الأمن "هذا الهجوم أضر بسلامة وأمن الشحن الدولي، وشكل خطرا عليه، وكان انتهاكا واضحا للقانون الدولي. ينبغي للمجتمع الدولي أن يندد بهذا العمل".

وتبادلت إيران وإسرائيل، الشهور القليلة الماضية، الاتهامات بالهجوم على سفن تابعة لكلا الطرفين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

توقعت مديرة مبادرة مستقبل إيران في المجلس الأطلسي باربرا سلافين ألا يكون رد الولايات المتحدة والدول الغربية وإسرائيل على إيران -التي اتُهمت باستهداف سفينة إسرائيلية قبالة سواحل عُمان- عسكريا.

جددت إسرائيل اتهامها لإيران بالوقوف خلف الهجوم على سفينة “زودياك مارتايم” والذي أدى لمقتل اثنين من طاقمها متعهدة بـ”رد صهيوني ملائم”، في حين قدمت أميركا المعلومات التي بحوزتها عن الهجوم.

31/7/2021

جددت إيران نفيها الاتهامات الإسرائيلية والأميركية والبريطانية بضلوعها في الهجوم على ناقلة نفط تديرها إسرائيل قرب سواحل عُمان، واعتبرت تلك الاتهامات استفزازية ولا أساس لها.

2/8/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة