أعاد جدل "تيك توك" بمصر.. انتحار مراهق موثقا لحظاته الأخيرة بفيديو ورسالة لصديقه

جدل كبير حول التأثيرات السلبية لتطبيق تيك توك على شباب مصر (الأوروبية)
جدل كبير حول التأثيرات السلبية لتطبيق تيك توك على شباب مصر (الأوروبية)

القاهرة – في حادث غامض أثار دهشة مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، وأعاد الجدل حول التأثيرات السلبية لتلك المنصات على الشباب، وثّق مراهق لحظات حياته الأخيرة قبل الانتحار، ونشرها عبر تطبيق "تيك توك".

محمد رضا (15 عاما) اعتاد تقديم محتوى طريف يوثق حياته اليومية، اختار للمرة الأخيرة نهاية مأساوية، حيث صنع مشنقة في غرفته من حبل بلاستيكي، وثبتها في الحامل الحديدي الخاص بمروحة السقف، وقبل أن ينفذ قراره بالانتحار أرسل فيديو بكواليس محاولة انتحاره لصديقه عبر تطبيق واتساب، وحاول صديقه إنقاذه دون جدوى.

وكشفت التحقيقات الرسمية أن المنتحر كان يجلس بصحبة عدد من أصدقائه يوم الواقعة، وطلب من أحدهم مغادرة المكان، على أن يرسل له رسالة مهمة عبر تطبيق واتساب، وغادر صديقه المكان بالفعل، وبعد ساعة تلقى منه فيديو يوضح استعداده للانتحار بواسطة حبل معلق في سقف حجرة نومه.

أسرع الصديق إلى منزل محمد، وطرق على الباب دون جدوى، فاستعان بالجيران لكسر الباب، ليجدوا جثة محمد معلقة في غرفة النوم، فتوجه إلى والده في محل عمله، وأخبره بالحادث.

ووفقا للتحقيقات التي نشرتها الصحف المصرية، لم توجه الأسرة الاتهام إلى أي شخص، وقالت إنها فوجئت بوفاته، ولم تكشف التحقيقات عن الأسباب التي دفعته للانتحار حتى الآن.

الواقعة الثانية

انتحار رضا هو الثاني خلال شهرين مقترنا بتطبيق "تيك توك" حيث شهد يونيو/حزيران الماضي انتحار فتاة قفزت من الطابق الثالث، بعدما هددتها والدتها بسحب هاتفها المحمول الذي تستخدمه في تصوير مقاطع فيديو "تيك توك".

وكشفت التحقيقات أن خلافا نشب بين الفتاة (17 عاما) ووالدتها، بسبب إسراف الفتاة في استخدام تطبيق "تيك توك" ونشر مقاطع فيديو عبره باستمرار، وحين هددت الأم ابنتها بسحب هاتفها المحمول، في محاولة لتقويم سلوكها، قفزت الأخيرة من الطابق الثالث، لتلقى مصرعها.

فتيات تيك توك

ويثير تطبيق "تيك توك" أزمات متتالية في مصر بسبب حالة الهوس به بين المراهقين، حيث يقدم الشباب والفتيات عبره مشاهد ولقطات من واقع حياتهم اليومية، حيث يرقص بعضهم على أنغام الموسيقى، ويقدم آخرون نوعا من المواقف الطريفة والمثيرة، وذلك بحثا عن الربح المادي والشهرة.

ونشطت السلطات في توقيف مراهقات وسيدات بدعوى "نشر الرذيلة" عبر منصات التواصل فيما عرف بظاهرة "فتيات تيك توك" كان آخرها الشهر الماضي، حين ألقت الأجهزة الأمنية القبض على فتاة تدعى موكا حجازي، وأخرى ملقبة بـ "كائن الهوهوز".

وقاد تطبيق "تيك توك" عددا من الفتيات إلى السجن، أبرزهن حنين حسام التي صدر ضدها حكم بالسجن 10 سنوات بتهمة نشر الفسق والفجور، والاتجار بالبشر، وغيرها من الجرائم التي تزايدت مع حلم الفتيات في الربح السهل السريع.

كما صدر في نفس القضية حكم بالسجن 6 سنوات حضوريا بحق مودة الأدهم، وهي أيضا إحدى شهيرات "تيك توك" بجانب 3 آخرين تلقوا حكما بالسجن 6 سنوات لكل منهم.

البرلمان يطالب

وشهد مجلس النواب 10 طلبات الإحاطة، على مدار انعقاده الأول الذي انتهى منذ أيام، حول الآثار السلبية لـ "تيك توك" خاصة بعد قضية حنين حسام، مطالبا بإغلاق التطبيق بشكل نهائي في البلاد.

وناقشت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالمجلس، أكثر من مرة، طلبات إحاطة حول "تيك توك" وتطبيقات مشابهة، منها ما تقدمت به عضو المجلس ولاء التمامي، حول الآثار السلبية لهذا التطبيق، ودعت إلى وضع حلول جذرية لمواجهة وحجب بعض التطبيقات الخطرة.

عضو لجنة الاتصالات بمجلس النواب أحمد حتة، أكد في تصريحات صحفية أنه تقدم بطلب إحاطة لكل من رئيس الوزراء ووزير الاتصالات لحجب "تيك توك" وطلب إحاطة آخر لحجب تطبيق أو لعبة تعرض هدم الكعبة الشريفة، كما أعلن النائب محمود أبو الخير أنه تقدم بطلب حجب كافة المواقع الإباحية في البلاد، إلا أن جهاز تنظيم الاتصالات أكد أنه لا يمكن ذلك وأنه ليس من اختصاصه.

بيان "تيك توك"

كانت منصة "تيك توك" قد أصدرت بيانا، السبت الماضي، نشرته الصحف المصرية، أكدت فيه أن توفير تجربة آمنة وإيجابية لمستخدميها على التطبيق هي أهم الأولويات، وأعلنت إزالة حساب السيدة المعروفة إعلاميا بـ "كائن الهوهوز".

وتابعت المنصة "نفرض مجموعة من إرشادات المجتمع الشاملة لمساعدة المستخدمين على فهم المحتوى والسلوك غير المقبول على منصتنا، كما نتخذ إجراءات صارمة بشأن المحتوى والحسابات التي تنتهك تلك الإرشادات".

وذكر البيان أن المنصة "تحظر سياساتنا بشكل صارم العري والمواد الإباحية والمحتوى الجنسي الصريح على المنصة".

المصدر : الإعلام المصري + الجزيرة

حول هذه القصة

التعدي على “قيم ومبادئ الأسرة المصرية” هكذا توالت اتهامات النيابة المصرية لعدد من المؤثرات، ما يثير التساؤل: هل الأولوية لأي نظام سياسي وتشريعي هي فرض تصوُّر أخلاقي بعينه وإجبار الجميع على الانصياع؟

23/6/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة