الداخلية الأفغانية تعلن مقتل منفذيها.. 3 انفجارات تهز كابل وأميركا وروسيا تصفان الحكومة بالضعيفة والناتو يرسل إمدادات

مسؤولون أمنيون أفغان يقفون على مدخل أحد الطرق المؤدية لموقع الانفجارات قرب منزل وزير الدفاع (الأوروبية)
مسؤولون أمنيون أفغان يقفون على مدخل أحد الطرق المؤدية لموقع الانفجارات قرب منزل وزير الدفاع (الأوروبية)

وقعت 3 انفجارات قوية قرب منزل وزير الدفاع الأفغاني، ونقل مراسل الجزيرة في أفغانستان عن مسؤول حكومي تأكيده مقتل 4 أشخاص وإصابة 15 في الهجوم الذي استهدف منزل الوزير في العاصمة كابل، في حين وصفت كل من الولايات المتحدة وروسيا الحكومة الأفغانية بالضعيفة.

كما نقل المراسل عن مسؤول حكومي أنه تم القضاء على جميع المهاجمين قرب منزل وزير الدفاع الأفغاني وسط كابل.

ونقل المراسل عن مصدر أمني أن أسرة وزير الدفاع الأفغاني أُجليت، وأن القوات الخاصة طوّقت المنطقة، وسط إطلاق نار.

وأضاف أن التفجير أعقبه إطلاق للرصاص، وأن سيارات الإسعاف هرعت إلى المكان، وسط أنباء أولية تفيد بأن المستهدف هو بيت وزير الدفاع الأفغاني.

وكانت مصادر أمنية قالت إن تفجيرين هزا وسط العاصمة الأفغانية قرب مقر وزير الدفاع وبعثات دبلوماسية، وفي وقت لاحق وقع الانفجار الثالث، بيد أن وزير الدفاع قال على تويتر إن الأمور تحت السيطرة، وإنه لا داعي للقلق.

وقال مسؤولون في الشرطة إن إطلاق نار عشوائيا وقع بعد الانفجارات التي حدثت قرب "المنطقة الخضراء" شديدة التحصين، التي تضم أبنية حكومية وسفارات أجنبية.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة غلام دستاغير نزاري إن 3 على الأقل قتلوا وأُصيب 7 بجراح، مضيفا أن الاشتباكات مستمرة.

وقال مسؤول أمني كبير إن أحد الانفجارات نجم على الأرجح عن سيارة ملغمة، وكان يستهدف على ما يبدو منزل عضو في البرلمان.

وقال سكان إن منازل عديدة لمسؤولين أفغان ومشرعين وسكان بارزين طُوقت في الاشتباكات المتواصلة.

وكتب مستشفى الطوارئ بالمدينة في تغريدة على تويتر إنه استقبل حتى الآن 6 جرحى أصيبوا في الهجوم.

وبعد دقائق من وقوع الانفجار، خرج مئات المدنيين إلى شوارع كابل وأخذوا يكبرون؛ تعبيرا عن تأييدهم لقوات الحكومة ومعارضة طالبان.

وتتزامن انفجارات اليوم مع مواصلة حركة طالبان هجومها للسيطرة على 3 عواصم إقليمية، في حين دعت الخارجية الأفغانية إلى عقد جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي بشأن أفغانستان.

الاتفاق بين كابل وطالبان

وقال المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد اليوم الثلاثاء إن مواقف الحكومة الأفغانية وطالبان بعيدة جدا عن التوصل إلى تسوية سياسية، في حين كثفت واشنطن ضغوطها على كابل لاستئناف المفاوضات.

وقال خليل زاد -في مؤتمر افتراضي نظمه منتدى آسبن سيكيوريتي- "الوضع مقلق جدا". مشيرا إلى أن طالبان طالبت بتشكيل حكومة جديدة تسيطر عليها، في حين تريد كابل ضم الحركة إلى الحكومة الحالية.

كما اعتبر أن الحكومة الأفغانية ضعيفة جدا، ولا تستطيع الفوز بتسوية تفاوضية من دون انتهاج إستراتيجية عسكرية جديدة.

وعزا خليل زاد العنف الحالي إلى "حسابات" لدى الطرفين تهدف إلى تعزيز مواقفهما خلال المفاوضات.

وتحاول الحكومة الأفغانية استعادة الأرض عسكريا بعد تقدم طالبان في الأسابيع الأخيرة. واعتبر السفير الأميركي السابق في كابل أنها "من دون ذلك ستكون في موقف أضعف خلال المفاوضات".

وأضاف أن حركة طالبان "تشجعت" بنجاحاتها العسكرية التي حققتها في الأسابيع الأخيرة، وتبنت موقفا "متشددا".

وفي وقت سابق، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن وزير الخارجية أنتوني بلينكن والرئيس الأفغاني أشرف غني اتفقا في مكالمة هاتفية اليوم الثلاثاء على ضرورة تسريع وتيرة محادثات السلام في أفغانستان، وندّدا باستمرار الهجمات التي تشنّها طالبان.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس -في بيان عن الاتصال- إن بلينكن شدد مجددا على "التزام الولايات المتحدة القوي والمتواصل تجاه أفغانستان".

الناتو يرسل إمدادات

أرسل حلف شمال الأطلسي إمدادات ولوازم طبية للقوات الأفغانية، التي تخوض اشتباكات عنيفة مع طالبان، كما أعلن اليوم الثلاثاء أحد الناطقين باسمه.

وقال الناطق باسم حلف شمال الأطلسي بالإنابة ديلان وايت إن "الوضع الأمني في أفغانستان ما زال صعبا جدا، لذلك فإن هذه الإمدادات تصل في وقت مهم".

وأضاف "في حين نسحب قواتنا من البلاد، سنواصل دعم أفغانستان، خصوصا من خلال توفير معدات لمساعدة القوات الأفغانية على ضمان أمنها بشكل أفضل".

وأشار إلى أن الإمدادات التي أرسلها التحالف تشمل "لوازم طبية لمعالجة الجنود الجرحى في ساحة المعركة، ومعدات لمستشفى كابل الطبي الوطني"، بالإضافة إلى "سترات واقية من الرصاص، وسيارات إطفاء، ومواد تعليمية لمساعدة الأطفال على تحديد الألغام الأرضية وتجنبها".

وأكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ مجددا "دعم الحلف المستمر" لأفغانستان في نداء وجهه إلى الرئيس أشرف غني في 27 يوليو/تموز الماضي.

وأوضح الناطق باسم الحلف أن "هذا الدعم سيشمل التمويل والوجود المدني والتدريب خارج البلاد"، لكن الأميركيين لم يعطوا حتى الآن أي إشارة إلى حلفائهم في الحلف الأطلسي بشأن القوة الوقائية التي سيتم نشرها "لتأمين" المطار والسفارات، كما أكد دبلوماسيون لوكالة الصحافة الفرنسية.

وارتفعت وتيرة العنف في أنحاء أفغانستان منذ مطلع مايو/أيار الماضي، عندما أطلقت طالبان عملية في أجزاء واسعة من البلاد، تزامنا مع بدء الجيش الأميركي آخر مراحل انسحابه، مسدلا الستار على حرب استمرت 20 عاما.

دعوة روسية لتسريع محادثات السلام

من جهة أخرى، دعا المبعوث الروسي الخاص إلى أفغانستان زامير كابولوف إلى إطلاق الحوار الأفغاني الأفغاني في أسرع وقت بهدف تشكيل حكومة شاملة.

ووصف كابولوف الحكومة الأفغانية بأنها "ضعيفة وغير فعالة"، وتحاول البقاء بأي ثمن، رغم الأخطاء الإدارية والسياسية وغيرها التي ارتكبت خلال السنوات الماضية.

وأضاف أنه "صحيح أن هذه الأخطاء ارتكبت بناء على نصائح من قبل المستشارين والحلفاء من وراء المحيط، ومن دول الناتو، ولكن على الشعب الأفغاني إزالة هذه الأخطاء، وإلا فإنه سيبقى الضحية الأولى والأساسية لها".

وأكد كابولوف أن حركة طالبان لا تمثّل تهديدا في المستقبل المنظور على دول آسيا الوسطى، وأن مجرد وجود الحركة في مناطق شمالي البلاد سيعمل على احتواء التهديدات الإرهابية.

وفي السياق ذاته، أفادت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان بمقتل 15 مدنيا وإصابة 127 آخرين في اشتباكات خلال الأيام الثلاثة الماضية، في ولايتي قندهار وهلمند (جنوبي البلاد).

وأضافت البعثة أن آلاف الأشخاص نزحوا من منازلهم، محذّرة من استمرار التصعيد العسكري وانعكاساته على المدنيين.

ودعا مجلس الأمن الدولي الحكومة الأفغانية وحركة طالبان إلى الانتظام الهادف في عملية سلام شاملة، وأعرب عن قلقه العميق إزاء ارتفاع مستويات العنف في أفغانستان، ودعا إلى خفض فوري للعنف.

كما دان المجلس بأشد العبارات الهجوم على مجمع الأمم المتحدة في هرات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

اشتد القتال في لشكركاه عاصمة ولاية هلمند جنوب أفغانستان، إذ تسعى القوات الحكومية لمنع سقوط المدينة في يد طالبان، ومن جانبهما اتهمت أميركا وبريطانيا الحركة بارتكاب جرائم حرب بولاية قندهار (جنوب).

3/8/2021

سقط ضحايا بتفجير في ولاية هرات، وواصلت طالبان تقدمها بولاية هلمند، بينما هدد بيان أميركي بريطاني مشترك بألا يكون للحركة مكان بالحكومة المقبلة، كما توعدها الرئيس غني بهزيمة عسكرية ما لم تقبل بالتفاوض.

2/8/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة