قصف السفينة الإسرائيلية.. الاتحاد الأوروبي والناتو يدينان وتل أبيب تلوح بتحرك منفرد ومصادر بريطانية تتحدث عن خيارات للرد

رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت (رويترز)

دان الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي الهجوم على الناقلة التي تديرها شركة إسرائيلية قبالة خليج عُمان، وقال الاتحاد إنه ينتظر توضيحا بشأن ملابسات الهجوم ونتائج التحقيق، في حين قالت إسرائيل إنها تبقي على خيار التحرك الفردي ضد إيران مفتوحا.

وأضاف الاتحاد الأوروبي -في بيان- أن الهجوم على الناقلة يتعارض مع حرية الملاحة، معلنا رفضه أي أفعال تؤثر في استقرار المنطقة.

وقالت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية -نبيلة مصرالي- إن الهجوم على ناقلة النفط قبالة خليج عمان قبل أيام عدة عمل مرفوض ومدان، وإن الاتحاد ينتظر توضيح ملابسات الهجوم، وأضافت أن حرية الحركة في تلك المنطقة يجب أن تكون محفوظة.

كما عبر حلف شمال الأطلسي (الناتو) عن قلق أعضائه مما وصفها بأفعال إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة، ودعاها إلى الالتزام بتعهداتها الدولية.

ودان الحلف -في بيان- الهجوم الذي تعرضت له سفينة "ميرسر ستريت" التي تملكها شركة إسرائيلية قبالة خليج عُمان.

كما شدد على أن حرية الحركة أمر حيوي لجميع حلفاء الناتو، وينبغي الالتزام به وفقا للقوانين الدولية.

بينيت: إسرائيل قادرة على التحرك بمفردها

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت إن إسرائيل قادرة على التحرك بمفردها ضد إيران، وذلك بعدما توقع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن "ردا جماعيا" على الهجوم الذي استهدف السفينة الإسرائيلية.

وقال بينيت خلال جولة على الحدود الشمالية لإسرائيل "انتهى زمن الجلوس بكل راحة في طهران، وإشعال الشرق الأوسط بأسره من هناك، نعمل على حشد العالم، ولكن في موازاة ذلك نعلم أيضا كيف نعمل بمفردنا".

وذكر بينيت أنه "فور الهجوم الإيراني على السفينة، شاركنا معلوماتنا الاستخباراتية مع أصدقائنا في الولايات المتحدة وبريطانيا وفي دول أخرى، لا يساور أحد الشك في هوية الطرف الذي يقف وراء هذا الحدث ولكننا قدمنا أدلة قاطعة لإثبات ذلك".

وأضاف "في موازاة ذلك، مع الأسف الشديد، ينوي ممثل عن الاتحاد الأوروبي حضور مراسم تنصيب الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي"، مشيرا إلى أن رئيسي "هو أكثر رؤساء إيران تطرفا حتى اليوم"، وأن المنافسة في هذا المجال قاسية.

وفي وقت سابق، قال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس -أمس الاثنين- إن على بلاده التحرك الآن ضد إيران على خلفية الهجوم على ناقلة النفط "ميرسر ستريت" في خليج عمان.

ورأى أن إيران -بقيادة من وصفه "بالسفاح الجديد"، في إشارة إلى رئيسها إبراهيم رئيسي- ستكون أشد خطورة على العالم.

وأضاف غانتس -في حديث بالكنيست تعقيبا على الهجوم الذي تعرضت له السفينة الإسرائيلية- أن إيران ستكون أكثر ضررا وتدميرا للمنطقة مما كانت عليه، وستطمح إلى أن تصبح تهديدا وجوديا لإسرائيل.

وقال غانتس إن الهجوم على سفينة "ميرسر ستريت" يشكل الصعود درجة جديدة في التصعيد، ويقتضي العمل ضد إيران التي قال إنها "تقوّض الاستقرار في الشرق الأوسط، وتسعى لتسليح خطير لمن وصفها بالمليشيات الإرهابية".

واتهمت إسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا إيران بالمسؤولية عن الحادث وهو ما تنفيه طهران.

خيارات الرد

وقالت مصادر حكومية بريطانية، حسب ما كشفت عنه صحيفة "ذا صن" (The Sun)، إن بريطانيا وضعت "مجموعة من الخيارات" للرد على إيران بعد هجوم يوم الخميس على الناقلة الإسرائيلية قبالة سواحل عمان.

وقال مصدر رفيع المستوى في وزارة الدفاع إن الرد الأرجح سيكون في الفضاء الإلكتروني على شكل هجمات إلكترونية. وتنقل الصحيفة عن أحد المطلعين في وزارة الخارجية أنه بعد مقتل مواطن بريطاني في الهجوم، علينا أن نوضح أن "هناك خطوطا لا يمكن تجاوزها".

وتلفت الصحيفة إلى أن فريقا من القوات الخاصة توجه للانضمام إلى الناقلة المنكوبة وتولي مسؤولية التحقيق.

بدورها، نقلت "ذا ميرور" (The Mirror) البريطانية أن المسؤولين البريطانيين يضعون خططا لمهمة هجومية للقوات الخاصة البريطانية ضد من وصفته بفريق إرهابي مدعوم من إيران هاجم ناقلة نفط تديرها إسرائيل.

وتقول الصحيفة إن المخابرات الإسرائيلية حددت المنطقة التي يُعتقد أن فريقا أطلق منها الطائرة المسيّرة المشتبه فيها في هجوم يوم الخميس.

وتضيف ذا ميرور أن القوات الخاصة البريطانية، بما في ذلك المتخصصون في القوات الجوية الخاصة وقوات كوماندوز خدمة القوارب الخاصة، موجودة ٌبالفعل في المنطقة وتم تعزيزُها للقيام بمهمة هجومية.

الاحتكام إلى القانون الدولي

بدورها، أعربت دولة قطر عن إدانتها الهجوم الذي استهدف ناقلة النفط الإسرائيلية، وعبرت في الوقت ذاته عن أملها في "الاحتكام إلى القانون الدولي لضمان عدم تكرار مثل هذا الاعتداء في المستقبل بما يحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة".

وأكدت وزارة الخارجية القطرية -في بيان أصدرته أمس الاثنين- "رفض دولة قطر التام الأعمال التي من شأنها تعطيل سلامة وأمن النقل البحري الدولي وإعاقة حركة السفن والناقلات".

وشدد البيان على "ضرورة التزام كل الدول بالاتفاقيات والأعراف الدولية المنظمة للملاحة على امتداد العالم".

نفي إيراني

ونفت إيران مسؤوليتها عن الهجوم، واستدعت خارجيتها أمس الاثنين السفير الروماني لدى طهران، وقالت إنها "ترفض هذه الاتهامات وتعدّها واهية ولا أساس لها". وطلبت من السفير الروماني أن يبلغ احتجاج طهران واستياءها الشديد إلى سلطات بلاده.

وأشارت الخارجية إلى أن طرفا ثالثا يسعى إلى زعزعة الأمن في المنطقة، وأن على بقية الدول أن تكون حذرة حيال هذه المؤامرات، وفق تعبيرها.

كما استدعت وزارة الخارجية الإيرانية أيضا القائم بأعمال السفارة البريطانية في طهران للاحتجاج على تصريحات بلاده بشأن الهجوم الذي استهدف السفينة "ميرسر ستريت".

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية -سعيد خطيب زاده- إن بلاده "لن تتردد في الدفاع عن أمنها ومصالحها، وسترد على أي مغامرة محتملة فورا وبقوة".

وأضاف سعيد خطيب زاده أن المزاعم بشأن ضلوع طهران في الهجوم على الناقلة الإسرائيلية "استفزازية ولا أساس لها من الصحة".

واتهمت تل أبيب وواشنطن ولندن طهران بالوقوف وراء الهجوم الذي استهدف فجر الجمعة الماضي ناقلة نفط تشغّلها شركة "زودياك ماريتايم" (ZODIAC MARITIME) المملوكة للملياردير الإسرائيلي إيال عوفر، وهو الهجوم الذي أدى إلى مقتل اثنين من طاقم السفينة؛ أحدهما بريطاني والثاني روماني.

ولم تتبنّ أي جهة الهجوم لكن شركة "درياد غلوبال" (Dryad Global) المتخصصة في الأمن البحري تحدثت عن "أعمال انتقامية جديدة في الحرب التي تجري في الخفاء" بين إيران وإسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

توقعت مديرة مبادرة مستقبل إيران في المجلس الأطلسي باربرا سلافين ألا يكون رد الولايات المتحدة والدول الغربية وإسرائيل على إيران -التي اتُهمت باستهداف سفينة إسرائيلية قبالة سواحل عُمان- عسكريا.

تعهدت الولايات المتحدة الاثنين بـ”رد جماعي” مع حلفائها على إيران بعد هجوم أسفر عن سقوط قتيلين واستهدف ناقلة نفط يشغلها رجل أعمال إسرائيلي في بحر عمان، ونفت إيران مسؤوليتها عنه.

2/8/2021

جددت واشنطن تأكيدها أن إيران هي التي هاجمت السفينة الإسرائيلية ببحر عُمان الجمعة الماضي، وهددت برد جماعي مع حلفائها، في حين تنفي إيران ذلك. من جهتها دعت قطر إلى الاحتكام للقانون الدولي.

3/8/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة