على وقع تحذير من هجوم وشيك.. الإجلاء من كابل يدخل مرحلته الأخيرة وبايدن يتوعد تنظيم الدولة بالمزيد

بدأت القوات الأميركية المرحلة الأخيرة من عملية الإجلاء من مطار كابل، على وقع تحذير من هجوم محتمل خلال الساعات القادمة، بينما قال الرئيس الأميركي جو بايدن إن الغارة التي استهدفت تنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان قبل يومين لن تكون الأخيرة.

وأصدرت السفارة الأميركية في كابل تحذيرا جديدا فجر اليوم الأحد، دعت فيه رعاياها إلى مغادرة محيط مطار كابل فورا بسبب تهديد محدد وموثوق.

وقال السفارة الأميركية في بيان إن على المواطنين الأميركيين تجنب التوجه لمطار كابل وتفادي جميع بواباته حاليا.

وقد نقل موقع بوليتيكو (POLITICO) عن مسؤول في البنتاغون أن تحذير السفارة الأميركية في كابل بالابتعاد عن المطار، جاء بسبب تهديد تفجير بحزام ناسف.

في غضون ذلك، نقلت رويترز عن مسؤول أمني غربي أن الحشود خارج مطار كابل قلَّ عددها بعد التحذير الأمني الأخير.

وأضاف المسؤول أنه لم يبقَ سوى نحو ألف مدني في المطار مع دخول القوات الأميركية المرحلة الأخيرة لعملية الإجلاء.

وقد أفاد مسؤول في البيت الأبيض بأن رحلات الجيش الأميركي والحلفاء أجلتْ ما يناهز ألفيْ شخص من مطار العاصمة الأفغانية كابل خلال 12 ساعة أمس السبت.

وقال البيت الأبيض إنه تم إجلاء 114 ألفا و400 شخص من كابل منذ 14 أغسطس/آب، و120 ألفا منذ نهاية يوليو/تموز.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قالت، أمس السبت، إن نحو 350 مواطنا أميركيا ما زالوا يريدون مغادرة أفغانستان.

وأفاد موقع أكسيوس (axios) الإخباري الأميركي بأن الوزارة تواصلت مع نحو 280 شخصا ممن قالوا إنهم لا يرغبون في مغادرة البلاد أو ليست لديهم خطط بشأن ذلك.

من ناحيته، قال مستشار الأمن القومي الأميركي "قادرون على إحباط التهديدات الإرهابية بأفغانستان دون وجود عسكري دائم"، معتبرا أن المجموعات الإرهابية في أفغانستان لا تملك القدرات لشن هجمات في الخارج، حسب وصفه.

وأضاف أنه لن يكون للولايات المتحدة وجود دبلوماسي في أفغانستان بعد 31 أغسطس/آب الحالي.

تداعيات التفجير

من جهة أخرى، قال الرئيس الأميركي جو بايدن لدى لقائه فريقه للأمن القومي إنّ الغارة الأميركية التي استهدفت تنظيم الدولة في أفغانستان يوم الجمعة لن تكون الأخيرة.

وقال بايدن إنّ الوضع على الأرض في كابل لا يزال خطيرا للغاية، كما لا يزال خطر الهجمات الإرهابية على مطار العاصمة الأفغانية مرتفعا.

وشدد على أنّ الولايات المتحدة ستواصل إجلاء المدنيين رغم الوضع الخطير في كابل.

كما أعلم القادة العسكريون بايدن بأنّ هجوما يرجح وقوعه في أفغانستان خلال الساعات الـ36 المقبلة.

من جهته، قال نائب مدير العمليات الإقليمية في هيئة الأركان الأميركية المشتركة ويليام تايلور إن مسؤوليْن اثنين بارزين في تنظيم الدولة قُتلا وأصيب آخر، في الضربة الأميركية بإقليم ننغرهار بأفغانستان يوم الجمعة.

وأضاف تايلور أن الولايات المتحدة مستمرة في امتلاك القدرة على الدفاع عن نفسها للقيام بعمليات مكافحة للإرهاب حسب الحاجة.

ونقلت وكالة رويترز عن متحدث باسم طالبان قوله إنه كان على الأميركيين إبلاغ الحركة قبل تنفيذ الغارة التي تعد هجوما على أراض أفغانية.

وقد تحدثت صحيفة وول ستريت جورنال (The Wall Street Journal) الأميركية عن بعض التفاصيل المتعلقة بالغارة الأميركية على مسؤول في تنظيم الدولة، حيث نقلت عن مسؤولين أميركيين أن الجيش الأميركي استخدم صاروخ "هيلفاير" مطورا لا يحتوي على متفجرات لاستهداف عناصر في تنظيم الدولة بأفغانستان.

وأوضح المسؤولون الأميركيون أن المقذوف اسمه "آر 9 إكس"، وهو يقذف بهالة من 6 شفرات كبيرة مخزنة بداخله لتمزيق الهدف.

وقالت تلك المصادر إن هذا الصاروخ يسمح للقادة العسكريين بتحديد الهدف وتقليل احتمال وقوع إصابات بين المدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

ورد بمقال نشرته غارديان أن الحقيقة المروعة التي تكشفت بعد تفجيرات مطار كابل هي أنه إذا أرادت واشنطن منع تنظيم الدولة من التسبب بمزيد من القتل والفوضى بأفغانستان، فإن أفضل شريك لها سيكون طالبان.

28/8/2021

تصدرت التطورات في أفغانستان اهتمام منصات التواصل في معظم أنحاء العالم، وذلك مع اقتراب الموعد المحدد لانسحاب القوات الأجنبية من البلاد والمقرر نهاية أغسطس/آب الجاري.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة