مقال بواشنطن بوست: العقوبات على طالبان تؤذي الأفغان.. إليكم كيفية تفادي ذلك

كاتب المقال حقاني: ابتداء من الأربعاء المقبل ستُفرض العقوبات على كيان يحكم أمة يبلغ عدد سكانها 38 مليون نسمة (الفرنسية)
كاتب المقال حقاني: ابتداء من الأربعاء المقبل ستُفرض العقوبات على كيان يحكم أمة يبلغ عدد سكانها 38 مليون نسمة (الفرنسية)

حذر مقال بواشنطن بوست (Washington Post) من أن العقوبات المفروضة من الولايات المتحدة وحلفائها على قادة طالبان منذ عقود سيتجاوز تأثيرها هؤلاء القادة بكثير إلى إيذاء المواطنين، وذلك بعد استيلاء الحركة على السلطة.

ودعا كاتب المقال حسين حقاني مدير منطقة جنوب ووسط آسيا في معهد هدسون بواشنطن العاصمة، الذي شغل منصب سفير باكستان لدى الولايات المتحدة من 2008 إلى 2011 المجتمع الدولي للانخراط في إجراء موازنة دقيقة لتجنب كارثة إنسانية بعد مغادرة الولايات المتحدة لأفغانستان في 31 أغسطس/آب.

تحد كبير

ويوضح حقاني أن تلك العقوبات كان تستهدف مجموعة متمردة "مرتبطة بالإرهاب الدولي" والحد من قدرتها على ممارسة العنف، على الرغم من أنها كانت تسيطر على مساحات شاسعة من أفغانستان، لكن وابتداء من الأربعاء المقبل ستُفرض العقوبات على كيان يحكم أمة يبلغ عدد سكانها 38 مليون نسمة، مضيفا أن التحدي يكمن في الحد من تأثير العقوبات على الأفغان العاديين دون تخفيف أثر العقوبات على طالبان أو الجماعات "الإرهابية" التي تعمل من الأراضي التي تسيطر عليها طالبان.

وأشار إلى أنه بسبب طالبان وتاريخها، يبدو أن حفنة من الدول فقط من المحتمل أن تعترف بحكومة كابل الجديدة، وفي أحسن الأحوال، سيستغرق الأمر سنوات لمعرفة ما إذا كانت رغبة طالبان في الشرعية الدولية ومساعدة مواطنيها ستدفعها إلى طرد أو قطع رأس الجماعات "الإرهابية" الأجنبية، كما يأمل بعض المراقبين.

الاقتصاد اقترب من الانهيار

لكن العقوبات المفروضة على طالبان، يقول الكاتب، تهدد الآن بمضاعفة التحديات الرهيبة بالفعل للمواطنين الأفغان. فأفغانستان تُعتبر واحدة من أفقر دول العالم، ويحتاج نصف سكانها، بما في ذلك 10 ملايين طفل، إلى بعض المساعدات الإنسانية، وقد فقد عشرات الآلاف من الأفغان منازلهم وأصبحوا نازحين داخليا، كما تم تدمير المدارس والمستشفيات والعيادات في الحرب، وسينفد الوقود والمواد الغذائية قريبا وستكون هناك حاجة لاستيرادها.

وباختصار يقول حقاني إن الاقتصاد الأفغاني اقترب من الانهيار، فـ 80% من ميزانية الدولة تم دعمها من خلال المنح والمساعدات الدولية وهي الآن معرضة للخطر بسبب العقوبات.

عدم وضوح

وبحسب الكاتب فإنه ومنذ استيلاء طالبان على السلطة، أدت العقوبات إلى تجميد حسابات الحكومة الأفغانية لدى وزارة الخزانة الأميركية، وتعليق الوصول إلى الأموال من صندوق النقد الدولي، وسحب تمويل البنك الدولي لمشاريع التنمية القائمة، والمنظمات غير الحكومية هي أيضا في مأزق، لأن العقوبات تجرم تقريبا كل تفاعل مع طالبان، وليس من الواضح للعديد من هذه المنظمات ما هي المساعدة التي يمكن أن تقدمها للمواطنين الأفغان عبر المنظمات النظيرة المحلية دون مخالفة القانون.

لذلك، يختتم حقاني، سيكون من المنطقي إعادة التفكير في الأداة الصارمة للعقوبات. فمن الممكن تطوير نظام عقوبات جديد يستهدف بشكل واضح وعلى وجه التحديد الأفراد والجماعات التي تدعم "الإرهابيين" أو تحميهم أو تمولهم، مع قبول أن تقديم المساعدة للمواطنين الأفغان سيتطلب بعض التفاعل مع طالبان. ويجب على الولايات المتحدة والأمم المتحدة إبلاغ مجموعات المساعدة بنوع التفاعلات المسموح بها، ويجب السماح بأي إجراءات تساعد السكان بشكل مباشر. وقد ينظر صانعو السياسة المتشددون إلى أن مثل هذه الخطوة تضفي الكثير من الشرعية على حكومة طالبان. ومع ذلك، يجب الاعتراف بعمق حاجة الشعب الأفغاني.

المصدر : واشنطن بوست

حول هذه القصة

نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” (New York Times) عن مصادر أن مسؤولين من تركيا وقطر ومجموعة الدول السبع الكبرى يعتزمون عقد اجتماع يوم غد الاثنين لبحث مستقبل أفغانستان، بما في ذلك إدارة مطار كابل.

29/8/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة