أفغانستان.. موسكو: علينا إقامة علاقات مع الحكومة الجديدة وفرنسا وبريطانيا تقترحان إنشاء "منطقة آمنة" في كابل

مع اقتراب انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان اقترحت باريس ولندن إنشاء منطقة آمنة في كابل للأشخاص الراغبين في مغادرة البلاد، وبينما قررت الإدارة الأميركية تأجيل اعترافها بحكومة طالبان أكدت موسكو أن عليها إقامة علاقات مع الحكومة الجديدة في أفغانستان.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست (The Washington Post) عن مسؤولين قولهم إن الرئيس الأميركي جو بايدن يخطط لسحب سفير بلاده والدبلوماسيين من كابل بحلول بعد غد الثلاثاء.

وأضافت الصحيفة أن قرار إدارة بايدن الاعتراف بحكومة طالبان قد يستغرق بعض الوقت.

في المقابل، أكد زامير كابولوف المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أفغانستان أنه سيتعين على موسكو بناء علاقات مع الحكومة الجديدة في أفغانستان، مشيرا إلى أنها تسعى لذلك منذ 8 سنوات.

ونقل الموقع الإخباري لقناة روسيا اليوم الناطقة بالعربية عن كابولوف قوله إن "حقيقة وصول حركة طالبان إلى السلطة أمر واقع، وسيتعين علينا بناء علاقات مع هذا الوضع الجديد ومع الحكومة الجديدة في أفغانستان".

وأضاف مبعوث الرئيس الروسي أن روسيا مرتاحة نسبيا للتغييرات في أفغانستان، حيث كانت على اتصال مع طالبان منذ 8 سنوات، وبصراحة لم يكن لهذه التغييرات السريعة تأثير واضح بالنسبة لروسيا.

وأشار كابولوف إلى أن موسكو تخشى أن يؤدي الضغط الغربي على حركة طالبان إلى تطرفها.

وتسيطر حركة طالبان حاليا على جميع المعابر الحدودية البرية في أفغانستان، فيما يتم إجلاء الموظفين الأجانب والأفغان المتعاونين معهم عبر مطار كابل الذي يخضع لسيطرة قوات حلف شمال الأطلسي "ناتو" (NATO) حتى رحيلها عنه في 31 أغسطس/آب الجاري.

منطقة آمنة

وفي سياق متصل، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن "فرنسا وبريطانيا ستقدمان مشروع قانون في جلسة طارئة للأمم المتحدة بشأن أفغانستان يوم الاثنين يقترح إقامة منطقة آمنة في كابل للأشخاص الراغبين في مغادرة البلاد".

وفي مقابلة مع صحيفة "لو جورنال دو ديمانش" (Le Journal du Dimanche) تنشر الأحد أكد ماكرون أن مشروع القانون الذي يقترحه يهدف إلى تحديد منطقة آمنة في كابل تحت سلطة الأمم المتحدة تتيح استمرار العمليات الإنسانية.

ويعقد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اجتماعا بشأن أفغانستان مع مندوبي بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة والصين وروسيا، وهي الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن.

بدوره، قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب إن بلاده ستفرض عقوبات على طالبان إذا لم توفر ممرا آمنا لخروج البريطانيين والأفغان إلى دول الجوار.

وكان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اتفقا على ضرورة تقديم مساعدات دولية وتبني مجموعة السبع نهجا مشتركا إزاء الحكومة التي ستتولى الأمور في أفغانستان مستقبلا.

وقال مكتب جونسون في بيان "قرر رئيس الوزراء والمستشارة العمل جنبا إلى جنب مع باقي أعضاء مجموعة السبع لوضع خريطة طريق للتعامل مع أي حكومة أفغانية جديدة، وهو الأمر الذي جرت مناقشته خلال اجتماع القادة الأسبوع الماضي".

وأضاف البيان أن رئيس الوزراء شدد على أن أي اعتراف بحركة طالبان وأي تعامل معها يجب أن يكونا مشروطين بسماحها بمرور آمن لمن يريدون مغادرة البلاد وباحترامها حقوق الإنسان.

مسؤولية أميركية

بدوره، ألقى المرشد الإيراني علي خامنئي باللوم على الولايات المتحدة في الصراع الحالي بأفغانستان.

وقال خامنئي في كلمة أمس السبت -خلال أول لقاء مع مجلس الوزراء الجديد برئاسة الرئيس إبراهيم رئيسي- إن "إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لا تختلف عن سابقتها".

وأضاف المرشد الإيراني أن مصدر أزمات أفغانستان هو الولايات المتحدة التي ارتكبت جميع أشكال الفظائع خلال 20 عاما من الاحتلال.

وفي إشارة إلى الطريقة التي ستتعامل بها إيران مع الحكومة الجديدة بقيادة حركة طالبان في كابل قال خامنئي إن ذلك يعتمد على "طبيعة علاقاتها" مع طهران.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال عضو الكونغرس كينزينغر إن استخفاف بايدن بتداعيات الإعلان عن انسحاب بلاده من أفغانستان والفوضى التي ستنجم عن ذلك أمر مروع، وإن الضعف الذي أظهره الرئيس في التعاطي مع الأحداث محرج لأميركا، حسب تعبيره.

28/8/2021

ورد بمقال نشرته غارديان أن الحقيقة المروعة التي تكشفت بعد تفجيرات مطار كابل هي أنه إذا أرادت واشنطن منع تنظيم الدولة من التسبب بمزيد من القتل والفوضى بأفغانستان، فإن أفضل شريك لها سيكون طالبان.

28/8/2021

تصدرت التطورات في أفغانستان اهتمام منصات التواصل في معظم أنحاء العالم، وذلك مع اقتراب الموعد المحدد لانسحاب القوات الأجنبية من البلاد والمقرر نهاية أغسطس/آب الجاري.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة