استهدف قياديا بتنظيم الدولة في ننغرهار.. البنتاغون وطالبان يقدمان تفاصيل أول رد أميركي على هجوم كابل والإجلاء يتسارع

عمليات الإجلاء تتواصل بوتيرة متسارعة بعد يومين من وقوع الانفجار بمطار كابل (الأناضول)
عمليات الإجلاء تتواصل بوتيرة متسارعة بعد يومين من وقوع الانفجار بمطار كابل (الأناضول)

قدم الجيش الأميركي وحركة طالبان تفاصيل ما وصف بأول رد عسكري أميركي على الهجوم الذي استهدف مطار كابل وأدى لمقتل وإصابة العشرات، في حين تسابق واشنطن وحلفاؤها الزمن لاستكمال عملية الإجلاء والانسحاب قبل الموعد النهائي المقرر الثلاثاء القادم.

وقال الجيش الأميركي إنه استهدف أحد قادة تنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان فجر اليوم السبت.

وأكد بيان للجيش الأميركي أن ضربة أميركية بطائرة مسيرة استهدفت مسؤول التخطيط في تنظيم الدولة شرق أفغانستان، دون أن يذكر اسمه.

وأضاف البيان أن المؤشرات الأولية للعملية تفيد بأنها أسفرت عن قتل الهدف.

وقد كشفت صحيفة وول ستريت جورنال -نقلا عن مسؤول أميركي- أن الغارة الجوية نُفذت في حدود الساعة 11:30 مساء بتوقيت غرينتش، وأن القوات الأميركية انتظرت إلى حين عزل الهدف عن المدنيين قبل شن الضربة الجوية.

عمل استباقي

ونقلت الصحيفة عن المسؤول الأميركي قوله إن استهداف تنظيم الدولة بضربة جوية عمل استباقي، بعد أن أظهرت معلومات استخبارية أن الرجل المستهدف متورط في التخطيط لهجمات مستقبلية في كابل.

ونقلت شبكة "سي إن إن" (CNN) الأميركية -عن رئيس استخبارات وزارة الأمن الداخلي جون كوهين- تذكيره بأن عملية فحص وتدقيق مكثفة تسبق من يتم إجلاؤهم إلى الولايات المتحدة.

وأشارت إلى أن وزارة الأمن الداخلي تتعقّب 3 تهديدات رئيسية، منها إمكانية استغلال، أفراد لهم علاقة بتنظيم الدولة أو القاعدة، عملية إعادة التوطين وسيلةً لدخول الولايات المتحدة.

وذكرت الشبكة الأميركية -استنادا إلى اتصال هاتفي لمسؤولين أمنيين اطلعت عليه- أن المسؤولين الفدراليين في حالة تأهب قصوى تحسبا لتهديدات على الولايات المتحدة في أعقاب الإجلاء الجماعي من أفغانستان.

بدورها، نقلت قناة "فوكس نيوز" (Fox News) عن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أن الهجوم بالطائرة المسيرة استهدف مركبة تقل زعيم تنظيم الدولة في خراسان.

وأشار ذلك المسؤول إلى وجود شريك آخر في السيارة مع الشخص المستهدف، والذي يعتقد أنه شارك في التخطيط لهجوم كابل.

وأفادت رويترز بأن الرئيس الأميركي جو بايدن وافق على تنفيذ الغارة التي استهدفت أحد قادة زعيم تنظيم الدولة في أفغانستان.

من جهتها نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين أن المهاجم الانتحاري الذي نفذ هجوم مطار كابل تسلل في صفوف من كانوا يحاولون الدخول إلى المطار، وانتظر إلى لحظة تفتيشه من طرف الجنود الأميركيين ليفجر نفسه.

رواية أفغانية

وفي أفغانستان، قال مراسل الجزيرة يونس آيت ياسين إن مصدرا في طالبان أكد أن غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت بيتا في مدينة جلال آباد عاصمة ولاية ننغرهار.

وقال إن وسائل إعلام محلية ذكرت أن مصادر محلية تحدثت عن غارة على بيت وليس مركبة متنقلة، ولكنها أشارت إلى وجود سيارة متوقفة إلى جانب هذا البيت، وأن القصف أدى لمقتل 3 أشخاص.

ونقلت عن أحد جيران البيت قوله إن من كان داخل البيت لا يعرف لهم أي نشاط سياسي أو ديني.

واشنطن تنصح رعاياها بتجنب المطار

من جهتها، أصدرت السفارة الأميركية في كابل تحذيرا ثانيا فجر اليوم السبت دعت فيه رعاياها لمغادرة بوابات مطار كابل على الفور.

وقالت السفارة في بيان إنه ينبغي، للموجودين عند بوابة أبي والبوابة الشرقية والبوابة الشمالية أو عند بوابات وزارة الداخلية الجديدة، المغادرة فورا.

وكان البيت الأبيض قد أفاد أمس بأن فريق بايدن للأمن القومي أبلغ الرئيس بأنه من المرجح وقوع هجوم إرهابي آخر في كابل، كما حذر من أن الأيام القليلة المقبلة من مهمة الإجلاء من أفغانستان ستكون الأكثر خطورة.

وبحسب بيان للبيت الأبيض، فقد أعطى بايدن القادة والعسكريين السلطة الكاملة لشن عملية ضد أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية في خراسان.

ونشأ تنظيم الدولة في أفغانستان بعد أن أعلن عن وجوده بالعراق وسوريا عام 2014، حيث أعلن أعضاء سابقون في حركة طالبان باكستان ولاءهم لزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، ثم انضم إليهم لاحقا أفغان ومنشقون عن حركة طالبان.

وعام 2015 اعترف تنظيم الدولة بشكل رسمي بإنشاء ولاية له في خراسان، وهو الاسم الذي يطلق على أراض تضم أجزاء من أفغانستان وباكستان وإيران وآسيا الوسطى.

وارتفع عدد قتلى التفجير الذي استهدف إحدى بوابات مطار كابل، الخميس وتبناه التنظيم، إلى 175 شخصا، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 200 آخرين.

وأكد مسؤول في طالبان مقتل 28 على الأقل من مسلحي الحركة في التفجير.

بدوره، أعلن البنتاغون مقتل 13 عسكريا من مشاة البحرية وإصابة 18 آخرين في هذا الهجوم، كما أعلنت الخارجية البريطانية في بيان مقتل 3 من رعاياها بينهم طفل.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

ناقشت حلقة (27/8/2021) من برنامج ” من واشنطن” مواقف جيران أفغانستان وحساباتهم بعد الانسحاب الأميركي من هذا البلد، على ضوء التحديات الأمنية الراهنة. وتساءلت مع ضيوفها عن الدول المستفيدة من الفراغ.

قال ضيوف حلقة “من واشنطن” إن جيران أفغانستان يتقاسمون نفس الهواجس الأمنية، ولكنهم يريدون استقرار هذا البلد لدواع اقتصادية، وأشار أحدهم إلى أن الصين أكثر الدول استعدادا للاستفادة الفورية.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة