أفغانستان.. جهود مكثفة لإجلاء الأجانب من كابل وانتقادات متصاعدة لبايدن

قال الرئيس الأميركي جو بايدن إن عمليات الإجلاء من مطار كابل ستستمر، رغم الهجوم الانتحاري الذي وقع أول أمس الخميس، في حين تصاعدت الانتقادات الموجهة له على خلفية إدارة أزمة الإجلاء.

وأضاف بايدن، في تصريحات له خلال استقباله اليوم السبت في واشنطن رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، أن "المهمة التي يقومون بها خطيرة، ورافقتها خسارة لا يستهان بها في صفوف القوات، كما أنها مهمة للغاية لأنهم يواصلون عمليات الإجلاء، وقاموا بإجلاء 12 ألف شخص خلال الساعات الـ24 الماضية".

وقال الرئيس الأميركي إنه عقد اجتماعا مع القادة العسكريين صباحا، وحصل على إفادة مفصلة بشأن هجمات الخميس، والتدابير المتخذة لحماية قوات بلاده "من أجل إكمال المهمة التي سنكملها".

وقد نفى مسؤول غربي لرويترز أي علاقة بين الضربة الأميركية ضد تنظيم الدولة شرقي أفغانستان وخطة الإجلاء الحالية بمطار كابل.

وقال المسؤول الغربي إن عمليات إجلاء المدنيين بمطار كابل تتواصل بوتيرة سريعة، وأضاف أنه يتم توفير مرور سريع لكل أجنبي لمغادرة أفغانستان خلال الساعات الـ48 المقبلة.

ونشرت شركة "ماكسار" (Maxar) صورا جوية لمطار كابل الدولي، تُظهر استمرار عمليات الإجلاء الدولية من المطار عبر الطائرات العسكرية التابعة لسلاح الجو الأميركي ولدول التحالف.

وفي السياق ذاته، قالت الخارجية الألمانية إن نحو 300 ألماني لا يزالون في أفغانستان، وأوضح المتحدث باسم الخارجية الألمانية كريستوفر بورغر أن بلاده سجلت أكثر من 10 آلاف أفغاني ممن سيتم إجلاؤهم من أفغانستان، سواء من العاملين المحليين أو طالبي الحماية.

مواصلة الإجلاء بعد انتهاء المهلة

من جهة أخرى، قال رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي آدم سميث إن من الصعب إنهاء عمليات الإجلاء في مطار كابل مع حلول الـ31 من الشهر الجاري.

وأضاف سميث في لقاء مع شبكة "إم إس إن بي سي" (MSNBC) الأميركية أن بلاده تخطط لمواصلة عمليات الإجلاء بعد انتهاء المهلة المحددة، مشيرا إلى أن ذلك "يعتمد -مع الأسف- اعتمادا كبيرا على تعاون طالبان التي تدير شؤون البلاد"، وهو ما يعني أن "الأمل بعد الـ31 من أغسطس/آب هو بناء علاقات ليكون لدينا مطار يعمل، ونكون قادرين على إتمام بعمليات الإجلاء".

انتقادات شديدة لبايدن

وقد وجه زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي انتقادات شديدة للرئيس جو بايدن ملمحا إلى إمكانية الانضمام إلى الدعوات التي تطالب بايدن بالاستقالة، أو تدعو الكونغرس للشروع في إجراءات عزله، بسبب تعامله مع التطورات في أفغانستان.

وأكد مكارثي في مؤتمر صحفي في واشنطن أن على الجميع أن يركزوا خلال الأيام المقبلة على إخراج الأميركيين، وبعد ذلك سيكون هناك يوم للحساب على ما وصفها بالأكاذيب والقرارات الخاطئة التي أضرّت بالأميركيين.

 ما بعد الانسحاب

وبينما تتسارع وتيرة الإجلاء، قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إنه من غير الواضح حتى الآن ما سيكون عليه الوضع في مطار كابل بعد الـ31 من الشهر الجاري.

وأضاف دوجاريك أنه سيكون على عاتق حركة طالبان "ضمان وجود نظام وأمن لكي يكون لكابل مطار عامل، وهو أمر مهم بشكل واضح ليس فقط لنا ولكن للشعب الأفغاني".

كما أكد دوجاريك أن المنظمة الدولية لم تتمكن من إيصال المساعدات الإنسانية إلى كابل عبر المطار منذ وصول حركة طالبان إلى العاصمة الأفغانية.

وأضاف "كان لدينا عدد كبير جدًا من الإمدادات مخزنة سابقًا؛ لذا تمكنت منظمة الصحة العالمية من مواصلة بعض التوزيع، وتعمل مراكز التغذية التابعة لليونيسيف في جميع أنحاء البلاد لكن هذه الإمدادات تنفد".

من جهته، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس إن الحكومة الأفغانية المستقبلية التي يمكن لبلاده أن تتعامل معها يجب أن تحترم حقوق شعبها، وتعتمد مقاربة شاملة، وتفي بالتزاماتها في مجال مكافحة الإرهاب متبعة الأعراف التي حددها المجتمع الدولي والضوابط الأساسية "التي حددها حلفاؤنا وشركاؤنا".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

وصفت الأمم المتحدة الوضع الإنساني في أفغانستان “بالكارثي”، وقالت إن ثلث سكان البلاد قد يواجهون خطر المجاعة، في حين حذرت منظمة الصحة العالمية من أن الإمدادات الطبية لا تكفي سوى أيام.

27/8/2021

قال ضيوف حلقة “من واشنطن” إن جيران أفغانستان يتقاسمون نفس الهواجس الأمنية، ولكنهم يريدون استقرار هذا البلد لدواع اقتصادية، وأشار أحدهم إلى أن الصين أكثر الدول استعدادا للاستفادة الفورية.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة