بين مؤيد ورافض.. الحكومة العراقية تصر على إزالة التعديات على الممتلكات العامة

لجنة رفع التجاوزات في محافظة البصرة - بأشراف لجنة رفع التجاوزات في محافظة البصرة وبالتعاون مع كل من لجنة التجاوز التابعة لقائممقامية الزبير وبلدية الزبير تم رفع التجاوز الحاصل على محرم الشارع في منطقة الشعيبة ( طريق المصفى).
السلطات تشرف على هدم أحد المباني المتجاوزة على ممتلكات الدولة في البصرة (مواقع التواصل)

يشهد العراق منذ عدة أيام حملة كبيرة لرفع التجاوزات على الأراضي والممتلكات العامة، تشمل بيوتا وعمارات سكنية ومحلات تجارية.

وجاءت الحملة بعد مقتل مديرة بلدية كربلاء عبير الخفاجي في العاشر من الشهر الجاري، من قبل أحد المتجاوزين خلال حملة لرفع التجاوز على الأراضي الحكومية في كربلاء (جنوبي العراق)، الأمر الذي دعا رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي إلى إطلاقها في عموم البلاد، بهدف إزالة جميع التجاوزات.

وأكد الكاظمي -في تغريدة نشرها مكتبه الإعلامي- أن حملة إزالة التجاوزات ستستمر، موضحا أنها تجاوز على الحق العام.

وأضاف أن هناك عددا كبيرا من الأشخاص المنتفعين الذين أثروا عبر التجاوز على أملاك الدولة، فضلا عما تسببه تلك التجاوزات من تشويه للأحياء والشوارع.

ولفت المكتب الإعلامي للكاظمي إلى أن رئيس الحكومة "أوعز إلى الجهات المعنية -ومنذ اللحظة الأولى- بإيقاف هدم تجاوزات الفقراء لحين إيجاد البديل المناسب لهم".

ردود فعل

وأثارت الحملة ردود فعل واسعة، نتيجة تدمير مديريات البلديات في المحافظات العراقية بيوتا وعمارات سكنية ومناطق عشوائية بُنيت بطريقة غير شرعية، بالإضافة إلى إزالة أسواق ومحلات تجارية شيدت على أرض بعضها ملك خاص وأخرى ملك للدولة.

وتباينت ردود فعل العراقيين على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الحملة؛ إذ ندد عراقيون بإزالة بيوت المواطنين وتشريدهم بسبب تشييدها على أرض ليست ملكهم، في حين دعم آخرون الحملة وطالبوا باستمرارها، وأن تشمل كبار المتجاوزين على الأملاك العامة والخاصة.

وكتب وزير الشباب والرياضة العراقي الأسبق عبد الحسين عبطان -على حسابه في تويتر- "نحن مع إظهار عاصمتنا ومحافظاتنا الحبيبة بشكل حضاري، لكن ذلك لا يعني طعن المواطنين بمصادر رزقهم وتركهم بلا مأوى دون توفير البدائل السريعة والملائمة".

وعلق المدون أحمد العباسي -على حسابه في تويتر- قائلا "مقبلون على انتخابات إليكم ماذا حصل: الكاظمي لم يرشح ومقتدى الصدر مقاطع، وتم تنفيذ خطة الشياطين ألا وهي اللجوء إلى هدم بيوت الناس وقطع أرزاقهم من خلال رفع التجاوزات".

وأضاف العباسي "هذا سيؤدي إلى العزوف الجماعي عن الانتخابات لكي يتم فقد شرعيتها، إذا على جميع من يجد نفسه بخدمة الشعب أن يتدخل".

وقال المدون علي حسين الحيالي -عبر حسابه على تويتر- "تغلبني الدموع ويعتصر قلبي ألماً من الحكومة وقراراتها الغير مدروسة والتي فيها ظلم على المواطن وقطع رزقه في رفع التجاوزات من جهة وعلى حكم القضاء لدورية الشرطة في كربلاء من جهة أخرى".

وتساءل الحيالي: "أين أنتم من لصوص العصر أين أنتم من حيتان الفساد حسبنا الله"؟

من جانب آخر، قال الباحث والأكاديمي محمد فخري المولى -عبر حسابه على تويتر- إن "تطبيق القانون تفصيل مهم لإمضاء قوة الدولة لأن قوتها بقوة تطبيق القانون".

وأضاف المولى "عندما تبدأ بفرض وتطبيق قوة القانون سيكون هناك امتعاض وقد يصل إلى ما لا يحمد عقباه، طبعا هناك مثال قريب حادثة عبير الخفاجي في كربلاء".

وتساءل الصحفي أحمد الخضر -عبر حسابه على تويتر- قائلا "لماذا لا تشمل الحملة القصور الرئاسية والمساحات الشاسعة التي استولت عليها أحزاب السلطة"؟

وتداول عراقيون عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع فيديو تظهر استمرار عمليات إزالة التجاوز على الأراضي، عبر هدم بيوت ومحلات تجارية.

وأظهر مقطع فيديو قيام صاحب مطعم في بغداد بهدم مطعمه بنفسه، قائلا "حتى لا أتعب البلدية، ​هدمته بنفسي ووفرت عليهم جهدا".

المصدر : وكالات + وكالة سند

حول هذه القصة

أثارت منصات التواصل الاجتماعي في العراق النقاش بشأن مسألة حرية التعبير في البلاد، إثر تشكيل مجلس القضاء الأعلى لجنة من 7 جهات لرصد المخالفات بمواقع التواصل.

أعلن الرئيس العراقي برهم صالح التقدم بمشروع قانون عقوبات جديد “لمواكبة روح العصر” والتحولات الكبرى في المجتمع وإنهاء النصوص المرحّلة من حقبة ما وصفها بالدكتاتورية، وذلك بعد نصف قرن على القانون السابق.

Published On 18/8/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة