شاهد.. عائلات عراقية تتقاسم مع السوريين آلام النزوح في مخيمات إدلب

شمال سوريا – بعد رحلة مريرة وشاقة انتهى المطاف بأكثر من 20 أسرة عراقية في مخيمات أطمة للنازحين السوريين بريف إدلب شمالي سوريا، ليتقاسموا معهم آلام النزوح والبعد عن الديار.

كان هدف تلك العائلات الفارة من العراق الدخول إلى تركيا عبر الحدود السورية، لكن معظمهم تعرض للاحتيال من قبل مهربي البشر، فيما لم يتمكن آخرون من العبور جراء تشديد السلطات التركية مراقبة الحدود.

أبو حمزة العراقي من محافظة صلاح الدين، روى للجزيرة نت كيف دفعته الحرب في العراق إلى الخروج من بلده في رحلة شاقة إلى سوريا، حيث وصل إلى محافظة دير الزور بحثا عن الأمان، لكنه اكتشف أن المنطقة تشهد معارك واشتباكات أيضا، ما دفعه إلى الرحيل غربا.

وأضاف أبو حمزة أنه انتقل إلى ريف الرقة ثم الشمال السوري، حيث يقيم اليوم في مخيم أطمة للنازحين السوريين هو وأكثر من 20 عائلة عراقية فرت من الحرب في بلادها.

ويؤكد أبو حمزة أنه والعراقيين في أطمة يعانون كما يعاني إخوانهم السوريين في المخيم من قلة المساعدات وضعف المستلزمات الطبية، وغياب الصرف الصحي في المخيم.

محمد خطاب نازح سوري من قرية كفرعويد إلى مخيمات إدلب بالشمال السوري، قال إنه يتشارك مع جيرانه العراقيين الماء والمؤن والسلل الغذائية، مشيرا إلى ما ينقصه يحصل عليه منهم، وما ينقصهم يحصلون عليه منه.

وأضاف خطاب -في حديث للجزيرة نت- إنه قدم غرفة في المخيم لأسرة عراقية عندما عاد إلى دياره، قبل أن يعود نازحا من جديد ويجلس في الغرفة بجوار العراقيين الذين حصلوا على مأوى جديد في المخيم.

وتعتبر مخيمات أطمة قرب الحدود السورية التركية كبرى مخيمات النازحين السوريين ويسكنها الآلاف منهم منذ عام 2012، حيث دفع استمرار الحرب في سوريا سكانه إلى بناء غرف إسمنتية صغيرة بدلا من الخيام القماشية.

 

المصدر : الجزيرة