أقالت حاكمها لكابل.. طالبان تلتقي مسؤولين سابقين وتفرج عن مئات المعتقلين

نقلت وكالة رويترز عن مسؤول في طالبان قوله إن الحركة ستلتقي حكام ولايات سابقين وموظفين عموميين في 20 ولاية بالأيام المقبلة، في إطار المشاورات السياسية. فيما أقالت الحركة حاكمها لولاية كابل وأفرجت عن مئات المعتقلين من القوات الحكومية.

وقال المسؤول إن قادة الحركة من المنتظر أن يلتقوا بحكام أقاليم سابقين ومسؤولين حكوميين في أكثر من 20 من أقاليم أفغانستان الـ34 خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك لضمان أمنهم والتماسا لتعاونهم.

ومضى قائلا "نحن لا نجبر أي مسؤول حكومي سابق على الانضمام لنا أو إثبات ولائه لنا، فلديهم الحق في مغادرة البلاد إذا أرادوا".

وأضاف المسؤول أن الحركة تسعى للحصول على خطة واضحة بشأن خروج القوات الأجنبية من البلاد، مشيرا إلى أن التعامل مع حالة الفوضى خارج مطار كابل مهمة معقدة.

وقال المسؤول لرويترز -شريطة عدم الكشف عن هويته- "نريد وضوحا تاما بشأن خطة خروج القوات الأجنبية".

وأكد أن المدارس والمعاهد يمكن أن تفتح أبوابها في عموم أفغانستان.

وأثارت سيطرة طالبان السريعة على أفغانستان مخاوف من حملات انتقام، وزادت الحشود عند مطار كابل كل يوم على مدى الأسبوع المنصرم، مما عرقل عمليات المغادرة مع محاولة الولايات المتحدة ودول أخرى إجلاء الآلاف من دبلوماسييها ومدنييها والعديد من الأفغان.

بدوره، قال المسؤول في حركة طالبان الأفغانية خليل الرحمن حقاني -للجزيرة- إن "الحركة تواصلت مع مسؤولين سابقين في الحكومة المنصرفة، كانوا قد غادروا البلاد بشأن عودتهم إلى أفغانستان".

وذكر حقاني أن وزير الخارجية الأفغاني السابق محمد حنيف أتمر سيعود إلى البلاد، مشددا على أن هناك اجتماعات وصفها بالجادة تجري مع الأطراف كافة من أجل تشكيل حكومة موسعة.

من جهته، قال المتحدث باسم حركة طالبان محمد نعيم إن وفدا من المكتب السياسي للحركة بإشراف من الشيخ شهاب الدين دلاور التقى عددا من الشخصيات السياسية في كابل أمس السبت.

وأضاف نعيم -في تغريدة- أن وفد طالبان طمأن خلال الاجتماع الشخصيات السياسية على أمنهم وحفظ سلامتهم.

وأوضح أن طالبان تريد نظاما مركزيا قويا يحترم حكم القانون، يكون خاليا من الفساد، وتكون فيه الفرصة متاحة لكل مواطن كي يخدم بلاده وشعبه.

إقالة حاكم كابل

ومن جانب آخر، نقل مراسل الجزيرة عن مصدر في طالبان قوله إن "الحركة أطلقت سراح 145 من القوات الخاصة الأفغانية في ولاية هرات (غرب)، كما أطلقت سراح 350 معتقلا من سجونها بولاية هلمند (جنوب)".

وأضاف المصدر أن الحركة عينت الملا شرين حاكما لولاية كابل بعد إقالة عبد الرحمن منصور.

وكان منصور قد بحث أمس مع الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي في كابل ضبط الوضع الأمني في العاصمة، وتهدئة الأوضاع في محيط المطار.

من جهة أخرى، التقى كرزاي عددا من أعضاء وفد المفاوضات في حركة طالبان برئاسة عبد السلام حنفي.

وناقش المجتمعون ترتيبات نقل السلطة سلميا، وتشكيل حكومة تمثل جميع أطياف المجتمع الأفغاني، وتقديم الخدمات الضرورية للمواطنين وفتح المصارف.

من جهته، قال رئيس لجنة المصالحة الأفغانية عبد الله عبد الله إنه استقبل مع الرئيس السابق حامد كرزاي أعضاء المكتب السياسي لطالبان وفريق المفاوضات.

وأضاف عبد الله -في تغريدة- أنه تم تبادل وجهات النظر بشأن التطورات الأمنية والسياسية والتسوية السياسية الشاملة لمستقبل البلاد.

مطالب بنجشير

في تطور آخر، قالت مصادر للجزيرة إن أحمد مسعود -نجل أحمد شاه مسعود- اجتمع مع وجهاء ولاية بنجشير (شمال شرق) وقدم خطة تتضمن شروطه للتعامل مع طالبان.

في هذه الأثناء، وصل بعض وجهاء الولاية إلى كابل للقاء قادة طالبان. كما أكدت مصادر للجزيرة لقاءهم برئيس لجنة المصالحة الأفغانية عبد الله عبد الله.

وقال أحمد مسعود، إنه مستعد كي يسامح في دماء والده، الذي اغتاله تنظيم القاعدة قبل يومين من هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2011، إذا توفرت شروط السلام والأمن في أفغانستان.

وأضاف -في مقابلة مع إحدى الصحف- في عهد والدي لم تستطع طالبان الاستيلاء على الشمال، ثم قام تنظيم القاعدة بقتله، لكن لدي الرغبة والاستعداد للعفو عن دمائه من أجل إحلال السلام والأمن والاستقرار في البلاد، ومستعدون لتشكيل حكومة شاملة مع طالبان من خلال المفاوضات السياسية.

ولم تسيطر حركة طالبان على بنجشير خلال فترة حكمها السابقة للبلاد بين عامي 1996 و2001.

المصدر : الجزيرة + وكالات