بايدن قال إنه من أصعب الإجلاءات الجوية في التاريخ.. أميركا تواصل نقل رعاياها وحلفائها من مطار كابل

وزارة الخارجية الأميركية قالت الجمعة إن الولايات المتحدة تتعامل "بجدية شديدة" مع تقارير عن تعرض أميركيين لمضايقات أو للضرب في العاصمة الأفغانية.

أعلن مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أن عمليات الإجلاء الأميركية لآلاف المدنيين من العاصمة الأفغانية كابل استؤنفت الجمعة، بعدما توقفت ساعات بسبب امتلاء بعض القواعد الأميركية في المنطقة، خاصة في قطر، ووصف الرئيس الأميركي جو بايدن العملية بأنها "من أكبر الإجلاءات الجوية في التاريخ".

وصرح الجنرال هانك تايلور -من هيئة الأركان الأميركية- للصحفيين بأن "الرحلات استؤنفت، والرحلات العسكرية الأميركية المتجهة إلى قطر وأماكن أخرى أقلعت"، موضحا أن بعض الرحلات ستتجه إلى ألمانيا، حيث للولايات المتحدة قواعد عسكرية عدة.

ولا يزال الآلاف من الأفغان يحاولون -حاملين وثائق وأطفالا وبعض المتعلقات- الخروج من البلاد عبر مطار كابل، رغم أن عناصر مسلحة من طالبان حثت الذين لا يملكون منهم وثائق سفر على العودة لمنازلهم. وقالت طالبان وحلف شمال الأطلسي (ناتو) إن 12 شخصا قتلوا منذ الأحد الماضي في المطار ومحيطه.

الطاقة القصوى

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أميركيين أنه لم تقلع أي طائرة في رحلات إجلاء من كابل على مدى بضع ساعات أمس الجمعة، وذلك لعدم توفر مكان تتجه إليه، بعد زيادة التدفق في قاعدة العديد الجوية في قطر، ووصولها إلى طاقتها الاستيعابية القصوى، إذ تستضيف 8 آلاف من الأفغان الذين تم إجلاؤهم.

ونسبت رويترز إلى مسؤول كبير قوله إن القائد الأميركي على الأرض أصدر أمرا باستئناف الرحلات، مشيرا إلى أن ذلك قد يشمل المزيد من الوجهات، بما فيها البحرين، لكن تم اختيار أوروبا لسهولة توفير الإمدادات اللوجيستية، ويرجح أن تتجه الرحلات إلى غرب أوروبا وجنوبها، وقاعدة رامشتاين الجوية بألمانيا.

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس -في بيان- إن برلين اتفقت مع واشنطن على إيواء من يتم إجلاؤهم بشكل مؤقت في قاعدة رامشتاين الجوية. ولم يتضح على الفور ما الدول الأوروبية الأخرى التي ستشارك في هذا الجهد.

وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس -في إفادة صحفية- إن عددا من الدول في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى تستقبل أو ستستقبل قريبا بشكل مؤقت أميركيين -وآخرين- ممن يتم إجلاؤهم من كابل على أراضيها.

ضرب أميركيين

وقال البنتاغون إن التقارير بشأن تعرض أميركيين للضرب من قبل طالبان مقلقة، وإنه تم إبلاغ الحركة أن ذلك غير مقبول.

وأضاف البنتاغون أنه تم إبلاغ طالبان أنه من واجبها تأمين عبور الأميركيين والأفغان ممن لديهم الوثائق المطلوبة وتسمح بعبورهم من نقاط التفتيش التي تقيمها في كابل.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية أمس الجمعة إن الولايات المتحدة تتعامل "بجدية شديدة" مع تقارير عن تعرض أميركيين لمضايقات أو للضرب في العاصمة الأفغانية.

وصرح المتحدث باسم الوزارة بأن حركة طالبان أكدت لواشنطن أنها ستسمح للأفغان الذين يريدون مغادرة البلاد بفعل ذلك بعد 31 أغسطس/آب الجاري.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول في حركة طالبان نفيه منع الأفغان من مغادرة البلاد عبر مطار كابل. وأضاف أن الحركة تبعد فقط من ليست لديهم أوراق السفر القانونية، لأنهم يزيدون الفوضى عند بوابة مطار كابل.

وشهد محيط مطار العاصمة الأفغانية إطلاق نار لتفريق مئات الأفغان الذين يحاولون دخول المطار سعيا لمغادرة البلاد.

أصعب إجلاء في التاريخ

وفي كلمة له من البيت الأبيض أمس الجمعة، تعهد الرئيس الأميركي بإجلاء كل أميركي يريد الخروج من أفغانستان، وأشار إلى أن الولايات المتحدة أجلت 13 ألفا من أفغانستان منذ 14 أغسطس/آب الجاري، و18 ألفا منذ يوليو/تموز الماضي، إضافة إلى آلاف في رحلات خاصة نظمتها الحكومة الأميركية.

وقال بايدن "هذه واحدة من أكبر وأصعب عمليات الإجلاء الجوي في التاريخ، والدولة الوحيدة في العالم القادرة على تلك الطاقة في أقصى العالم بهذا القدر من الدقة هي الولايات المتحدة الأميركية".

وتابع "سنفعل كل ما بوسعنا وكل ما يمكن لتوفير إجلاء آمن لحلفائنا من الأفغان وشركائنا، ولمن قد يستهدفون من الأفغان بسبب ارتباطهم بالولايات المتحدة".

وقال بايدن إن المسؤولين الأميركيين على اتصال مستمر بطالبان، وحذرها من أن أي هجوم على قوات بلاده أو تعطيل عملياتها في المطار "سيُقابل برد سريع وقوي".

وذكر حلف شمال الأطلسي أن الدول الأجنبية أجلت في الإجمال ما يزيد على 18 ألفا منذ استيلاء حركة طالبان على كابل الأحد الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أكد ضيوف حلقة “سيناريوهات” أن حركة طالبان أظهرت تغيرا على مستوى الخطاب والممارسة، لكنها ما زالت بحاجة إلى إثبات هذا التغير، وأشار بعضهم إلى أن سلوكها أيضا يتوقف على سلوك الدول الغربية منها.

لم يتوقع أحد على الأرجح التفكك السريع لقوات الأمن والدفاع الوطنية الأفغانية، بيد أن علامات الصعود العسكري لطالبان، وأوجه الخلل الحرِجة للقوات الأفغانية ظهرت على السطح على مدار السنوات القليلة الماضية.

20/8/2021

مع سيطرة حركة طالبان على الأراضي الأفغانية واستيلائها على العاصمة كابل بدأت مرحلة جديدة في مسيرة الحركة، حيث تحولت من جماعة مسلحة مقاتلة إلى جماعة من المتوقع أن تستلم زمام الحكم في أفغانستان.

20/8/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة