مسؤول في طالبان لرويترز: لم نخطف أي أجنبي والنموذج الجديد للحكم في أفغانستان قد لا يكون ديمقراطيا بالتعريف الغربي

الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي (يسار) مع القيادي في طالبان أنس حقاني (الجزيرة)
الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي (يسار) مع القيادي في طالبان أنس حقاني (الجزيرة)

تعكف حركة طالبان على إعداد إطار جديد حكم أفغانستان تمهيدا لطرحه في الأسابيع القليلة المقبلة، بينما نقل مراسل الجزيرة عن مصدر في الحركة قوله إن رئيس المكتب السياسي للحركة الملا عبد الغني برادر يجري محادثات في العاصمة الأفغانية كابل لتشكيل حكومة جديدة.

ونقلت رويترز عن مسؤول في الحركة قوله إن "الحركة ستشكل فريقين منفصلين لإدارة الأمن الداخلي والأزمة المالية، كما أن خبراء قانونيين ودينيين وخبراء في السياسة الخارجية في طالبان، يعملون على طرح إطار حكم جديد في الأسابيع القليلة المقبلة".

وأضاف المسؤول -الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته- أن نموذج طالبان الجديد للحكم في أفغانستان قد لا يكون ديمقراطيا بالتعريف الغربي الدقيق، ولكنه سيحمي حقوق الجميع.

ووفقا للمسؤول، فإن الملا برادر سيوزع المسؤوليات على القادة ويجتمع بقادة سياسيين ودينيين وزعماء مليشيات، من أجل تشكيل حكومة أفغانية موحدة.

وأشار إلى أن طالبان تبحث -خلال المحادثات- كيفية ضمان مغادرة القوى الغربية لأفغانستان بشروط ودية.

ونفى المسؤول في طالبان أن تكون الحركة اختطفت أي أجنبي، لكنه أقر بأن الحركة استجوبت بعضهم قبل خروجهم من البلاد.

وحول ما يتردد عن قيام أعضاء في الحركة بارتكاب أعمال انتقامية وفظائع، قال المسؤول في طالبان إن "الحركة ستكون مسؤولة عن أفعالها، وستحقق في الأمر".

وأضاف المسؤول "سمعنا عن ارتكاب بعض الفظائع والجرائم ضد المدنيين. لو كان (أعضاء) طالبان يفعلون هذه المشاكل المتعلقة بالقانون والنظام فسيتم التحقيق معهم".

وتابع قائلا "يمكننا تفهم حالة الذعر والتوتر والقلق. الناس يعتقدون أننا لن نخضع للمساءلة لكن هذه ليست الحقيقة".

مشاورات تشكيل الحكومة

وفي سياق متصل، نقل مراسل الجزيرة عن مصدر في حركة طالبان قوله إن رئيس المكتب السياسي للحركة الملا عبد الغني برادر وصل إلى العاصمة الأفغانية كابل، وأنه يجري محادثات لتشكيل حكومة جديدة.

وأضاف المصدر أن الحركة ستعرض على بعض أفراد النظام السابق تولي مناصب في الحكومة الجديدة التي قال إن النساء سيكون لهن دور فيها.

وقال الناطق باسم حركة طالبان سهيل شاهين -في مقابلة مع شبكة التلفزيون العالمية الصينية الحكومية- إن المحادثات جارية لتشكيل حكومة تضم كل الأطياف في أفغانستان.

من جانبه، قال رئيس لجنة المصالحة الأفغانية عبد الله عبد الله إنه والرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي أجريا محادثات مفصلة مع حركة طالبان متعلقة بالمفاوضات والنظام السياسي.

من جهة أخرى، التقى عضو المكتب السياسي لحركة طالبان أنس حقاني عشائر وناشطين من المجتمع المدني في ولاية خوست (شرقي البلاد). وقال شهود عيان إن اللقاء تناول عددا من القضايا المحلية ومستقبل البلاد.

وأفاد زعيم الحزب الإسلامي الأفغاني قلب الدين حكمتيار بأن المحادثات الرسمية بين القادة السياسيين الأفغان وطالبان بهدف تشكيل حكومة جديدة ستبدأ مع وصول قادة الحركة إلى كابل.

وأشار حكمتيار -في تصريحات أدلى بها للصحفيين أمس الجمعة في كابل- إلى وجود مؤشرات على رغبة طالبان في تشكيل حكومة شاملة.

ومنذ مايو/أيار الماضي، بدأت طالبان بتوسيع رقعة نفوذها في أفغانستان، تزامنا مع بدء المرحلة الأخيرة من انسحاب القوات الأميركية المقرر اكتماله بحلول 31 أغسطس/آب الجاري.

والأحد الماضي، سيطرت طالبان على كابل خلال أقل من 10 أيام، رغم مليارات الدولارات التي أنفقتها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي "الناتو" طوال 20 عاما لبناء قوات الأمن الأفغانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

كشف مسؤول في حركة طالبان التي سيطرت على أفغانستان عن وجود اجتماعات تشاورية بين قادة الحركة ومسؤولين من الحكومة السابقة لتشكيل حكومة جديدة، فيما تتواصل الاتصالات الدولية لتنسيق المواقف من الحركة.

20/8/2021

مع سيطرة حركة طالبان على الأراضي الأفغانية واستيلائها على العاصمة كابل بدأت مرحلة جديدة في مسيرة الحركة، حيث تحولت من جماعة مسلحة مقاتلة إلى جماعة من المتوقع أن تستلم زمام الحكم في أفغانستان.

20/8/2021

لم يتوقع أحد على الأرجح التفكك السريع لقوات الأمن والدفاع الوطنية الأفغانية، بيد أن علامات الصعود العسكري لطالبان، وأوجه الخلل الحرِجة للقوات الأفغانية ظهرت على السطح على مدار السنوات القليلة الماضية.

20/8/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة