أفغانستان.. الناتو يتحدث عن بطء الإجلاء لتجنب الصدام وطالبان تنفي اتهامات بمنعها مغادرة الأفغان

نقلت رويترز عن مسؤول في حلف شمال الأطلسي (الناتو) قوله إن عمليات إجلاء الأجانب والمتعاونين الأفغان تجري بوتيرة بطيئة، في حين نفت حركة طالبان منعها الأفغان المغادرة.

وقال المسؤول في الناتو إنه تم إجلاء نحو 12 ألف أجنبي وأفغاني يعملون لدى السفارات وجماعات الإغاثة الدولية من أفغانستان منذ دخول مقاتلي طالبان العاصمة كابل.

وأضاف المسؤول -الذي طلب عدم نشر اسمه- لرويترز أن "عملية الإجلاء بطيئة لأنها محفوفة بالمخاطر لأننا لا نريد أي شكل من أشكال الاشتباكات مع أعضاء طالبان أو المدنيين خارج المطار".

وقال مسؤولون بحلف الناتو وطالبان إن ما لا يقل عن 12 شخصا لقوا حتفهم في المطار والمنطقة المحيطة به منذ يوم الأحد في الوقت الذي حثت فيه طالبان المدججة بالسلاح حوله أولئك الذين ليست لديهم وثائق سفر على العودة إلى ديارهم.

من جهته، أعرب المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) جون كيربي عن قلقه من تقارير أفادت بأن مواطنين أميركيين تعرضوا للضرب من مسلحي طالبان خلال محاولتهم الوصول إلى مطار كابل.

وأشار إلى أن القوات الأميركية أخبرت الحركة بأن ذلك غير مقبول على الإطلاق.

ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" (Associated Press) عن مسؤول أميركي قوله إن مروحيات أميركية نقلت 96 أفغانيا إلى مطار كابل لإجلائهم.

بدورها، نقلت رويترز عن مسؤول في طالبان نفيه منع الأفغان من مغادرة البلاد عبر المطار، وأضاف أن الحركة تبعد فقط من ليست لديهم أوراق سفر قانونية، لكنهم يزيدون الفوضى عند بوابة المطار. وشهد محيط مطار العاصمة الأفغانية إطلاق نار لتفريق مئات الأفغان الذين يحاولون دخول المطار سعيا لمغادرة البلاد.

وأعلنت الإدارة الأميركية، أمس الجمعة، أن من يتم إجلاؤهم سيُرسلون من العاصمة الأفغانية كابل إلى الولايات المتحدة، عبر رحلات ربط من بلدان عدة، بينها تركيا وإنجلترا وألمانيا وإيطاليا والإمارات العربية المتحدة.

وجاء ذلك على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية نيد برايس الذي قال إن تركيا وإنجلترا وألمانيا وإيطاليا والإمارات العربية المتحدة والدانمارك والبحرين وكازاخستان والكويت وطاجيكستان وأوزبكستان ستسهم في رحلات الركاب الذين سيتم إجلاؤهم من أفغانستان.

وكانت وكالة رويترز نقلت عن مسؤولين أميركيين نفيهم إقلاع أي طائرة في رحلات إجلاء من كابل على مدى بضع ساعات أمس الجمعة، وذلك لعدم توفر مكان تتجه إليه، بعد زيادة التدفق في قاعدة العديد الجوية بقطر، ووصولها إلى طاقتها الاستيعابية القصوى، إذ تستضيف 8 آلاف من الأفغان الذين تم إجلاؤهم.

عرض كندا

في هذا السياق، قال وزير الهجرة الكندي ماركو مينديسينو أمس الجمعة إن بلاده تدرس قبول لاجئين أفغان إضافيين نيابة عن الولايات المتحدة أو حلفاء آخرين إذا طُلب منها ذلك.

وأضاف مينديسينو في مقابلة "يجب أن نبقي الباب مفتوحا لجميع الاحتمالات".

وقال "إذا كان هناك أفغان ساعدوا شركاء الائتلاف خلال المهمة واستوفوا أيضا معايير برنامجنا لإعادة التوطين لأسباب إنسانية فأعتقد أن علينا أن نكون مستعدين للنظر في مثل هذا الترتيب".

وسحبت كندا الجزء الأكبر من قواتها من أفغانستان في 2011 لكنها شاركت في مهمة حلف شمال الأطلسي لتدريب الجيش الأفغاني حتى عام 2014.

"أصعب عملية إجلاء"

وفي كلمة له من البيت الأبيض أمس الجمعة، تعهد الرئيس الأميركي جو بايدن بإجلاء كل أميركي يريد الخروج من أفغانستان، وأشار إلى أن الولايات المتحدة أجلت 13 ألفا من أفغانستان منذ 14 أغسطس/آب الجاري، و18 ألفا منذ يوليو/تموز الماضي، فضلا عن آلاف في رحلات خاصة نظمتها الحكومة الأميركية.

وقال بايدن إن "هذه واحدة من أكبر وأصعب عمليات الإجلاء الجوي في التاريخ، والدولة الوحيدة في العالم القادرة على تلك الطاقة في أقصى العالم بهذا القدر من الدقة هي الولايات المتحدة الأميركية".

وتابع "سنفعل كل ما بوسعنا وكل ما يمكن لتوفير إجلاء آمن لحلفائنا من الأفغان وشركائنا، ولمن قد يستهدفون من الأفغان بسبب ارتباطهم بالولايات المتحدة".

وقال بايدن إن المسؤولين الأميركيين على اتصال مستمر بطالبان، وحذرها من أن أي هجوم على قوات بلاده أو تعطيل عملياتها في المطار "سيُقابل برد سريع وقوي".

وذكر حلف شمال الأطلسي أن الدول الأجنبية أجلت في الإجمال ما يزيد على 18 ألفا منذ استيلاء حركة طالبان على كابل الأحد الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعلن مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أن عمليات الإجلاء الأميركية لآلاف المدنيين من العاصمة الأفغانية كابل استؤنفت الجمعة، بعدما توقفت ساعات بسبب امتلاء بعض القواعد الأميركية في المنطقة.

21/8/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة