كورونا.. حزمة تدابير جديدة مشددة بالمغرب وأعلى حصيلة يومية للإصابات في إيران وجرعة لقاح ثالثة بألمانيا

أعلنت الحكومة المغربية حزمة تدابير جديدة؛ تشمل حظرا للتجول ليلا في البلاد، ومنع التنقل من وإلى 3 مدن كبرى، يبدأ تطبيقها غدا الثلاثاء، في حين سجلت إيران أعلى حصيلة يومية للإصابات منذ تفشي الجائحة العام الماضي.

وقررت الحكومة المغربية منع التنقل من وإلى مدن: الدار البيضاء (شمال) ومراكش (جنوب) وأكادير (وسط)، على أن يُستثنى من ذلك الأشخاص الذين يتوفرون على شهادة جواز التلقيح.

كما يُستثنى الأشخاص من ذوي الحالات الطبية المستعجلة، والمكلفين بنقل السلع والبضائع، إضافة إلى العاملين في القطاعين العام والخاص حاملي وثيقة أمر بمهمة موقعة ومختومة من قبل رؤسائهم في العمل.

وقررت الحكومة أيضا إغلاق المطاعم والمقاهي في التاسعة ليلا، وإغلاق الحمامات وقاعات الرياضة والمسابح.

وفرضت عدم تجاوز العدد في التجمعات والأنشطة بالأماكن المغلقة والمفتوحة أكثر من 25 شخصا، مع إلزامية الحصول على ترخيص من السلطات المحلية في حالة تجاوز هذا العدد.

وقررت كذلك عدم تجاوز الفنادق وباقي المؤسسات السياحية 75% من طاقتها الاستيعابية، ومنع إقامة الحفلات والأعراس والجنازات.

وأوضح البيان أن هذه الإجراءات تأتي "بالنظر للارتفاع الكبير جدا" في عدد الإصابات والوفيات الناجمة عن الوباء في الفترة الأخيرة، إذ بلغت حصيلة الإصابات اليومية مستوى قياسيا فاق 9 آلاف الجمعة الماضي، من دون أن ينزل عن ألفين منذ أسبوع.

وكانت منظمة الصحة العالمية أعربت الأسبوع المنصرم عن قلقها من ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كورونا في 15 دولة، تمتدّ من المغرب إلى باكستان، بسبب المتحورة دلتا.

وكان المغرب خفف أواخر مايو/أيار الماضي حظر التجول الليلي وإجراءات احترازية أخرى استمرت عدة أشهر، كذلك أعاد فتح حدوده تدريجا مطلع يونيو/حزيران الماضي أمام الرحلات الدولية للمسافرين بشروط.

إيران تسجل أعلى معدل يومي

في غضون ذلك، سجّلت إيران حصيلة قياسية في عدد الإصابات اليومية بفيروس كورونا، تجاوزت 37 ألفا لأول مرة اليوم الاثنين، وفقا لوزارة الصحة، وعدد وفيات يومية قياسية خلال 3 أشهر.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الصحة سيما السادات لاري -خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة طهران- إنه تم تسجيل 37 ألفا و189 إصابة جديدة بفيروس كورونا، خلال 24 ساعة الماضية، في أعلى حصيلة يومية منذ تفشي الجائحة العام الماضي، مما يرفع الإجمالي إلى 3 ملايين و940 ألفا و708 إصابات.

وأشارت لاري إلى أن الوفيات الناجمة عن الفيروس بلغت 411 وفاة خلال 24 ساعة الماضية؛ ليبلغ إجمالي الوفيات 91 ألفا و407 وفيات.

وتجاوزت حصيلة الإصابات اليومية التي أعلنتها السلطات الإيرانية اليوم الاثنين الحصيلة القياسية السابقة التي سجلتها البلاد الثلاثاء الماضي، وبلغت 34 ألفا و951 إصابة.

وتكافح إيران موجة خامسة من كورونا، إثر انتشار متحور دلتا شديد العدوى، الذي بدأ التفشي في الأجزاء الجنوبية من البلاد في يونيو/حزيران الماضي.

ويعزو المسؤولون الارتفاع الأخير في عدد الوفيات والإصابات للتراخي في احترام البروتوكولات الصحية وانتشار المتحور دلتا شديد العدوى.

وتلقى 10.29 ملايين شخص -على الأقل- الجرعة الأولى من لقاح كورونا بإيران، في حين تلقى ما يقرب من 2.8 مليون جرعتي اللقاح في البلاد، حسب وزارة الصحة.

ألمانيا نحو جرعة ثالثة من اللقاح

من جانبها، قالت وزارة الصحة الألمانية الاثنين إنها ستقترح بدء تطعيم المسنين والفئات الأكثر عرضة للخطر بجرعات إضافية معززة من لقاحات كوفيد-19 اعتبارا من الأول من سبتمبر/أيلول القادم، وكذلك الأشخاص الذين لم يتلقوا لقاحا يعتمد تقنية الحمض النووي المرسال "آر إن إيه" (RNA) ضد فيروس كورونا.

وأعلنت الوزارة أن "الجرعات الإضافية ستكون مع أحد اللقاحين اللذين يعتمدان تقنية آر إن إيه، وهما فايزر-بيونتك (Pfizer-BioNTech) أو مودرنا (Moderna)، وأن هذا القرار "يندرج في إطار الرعاية الصحية الوقائية".

وقالت الوزارة إنها تستند إلى دراسات حديثة تثبت أن "الاستجابة المناعية تصبح أقل أو تتراجع بشكل سريع بعد إتمام التلقيح ضد كوفيد-19" لدى بعض الفئات، "خاصة كبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة".

واعتبارا من سبتمبر/أيلول القادم، سترسل فرق التطعيم المتنقلة إلى دور الرعاية ومؤسسات المساعدة على الاندماج والأماكن الأخرى التي تستقبل فئات ضعيفة لتقديم جرعات معززة من لقاحي مودرنا وفايزر-بيونتك.

وسيطلب من الأطباء المعالجين القيام بالخطوة نفسها مع المرضى الذين يعانون من نقص المناعة.

وستعطى الجرعة المعززة "بعد 6 أشهر على الأقل" من إنهاء عملية التطعيم الأولى بالكامل، بغض النظر عن نوع اللقاح الذي استخدم خلالها.

ويوصى أيضا لمجموعة أخرى بتلقي جرعة إضافية معززة، وتضم الأشخاص الذين تم تطعيمهم بلقاحات لقاح أسترازينيكا-أكسفورد (AstraZeneca- Oxford) وجونسون آند جونسون (Johnson & Johnson)، وسيتم إعطاؤهم جرعة إضافية من لقاح يعتمد تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال (فايرز-بيونتك أو مودرنا).

ووفقًا لهذه لمختبرات، فإن جرعة إضافية توفر حماية مناعية معززة، لا سيما مع انتشار متحورة دلتا الأشد عدوى.

واعتمدت بعض البلدان مبدأ اللقاح المعزز، وفي بلدان أخرى تتم مناقشة هذا الموضوع.

ومنذ منتصف يوليو/تموز الماضي، بدأت إسرائيل إعطاء جرعة ثالثة من اللقاحات ضد كوفيد-19 للمرضى الذين يعانون من ضعف المناعة، في ظل ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا بسبب المتحور دلتا.

ورغم تسجيل ألمانيا عددا منخفضا نسبيا من الإصابات مقارنة بجيرانها، فإن الأرقام بدأت الارتفاع في الأسابيع الأخيرة؛ مما يثير مخاوف من تفشي موجة وبائية جديدة في البلاد.

بايدن: أميركا جاهزة للتعامل مع ارتفاع الإصابات

وفي الولايات المتحدة، قال الرئيس الأميركي جو بايدن إن بلاده جاهزة للتعامل مع ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كورونا بشكل غير مسبوق.

وأضاف -في تغريدة عبر تويتر- أن الولايات المتحدة قادرة الآن على إنقاذ الأرواح والحفاظ على النمو الاقتصادي، على عكس ما حصل قبل عام، داعيا الأميركيين إلى تلقي اللقاح.

من جهته، قال مستشار البيت الأبيض للأزمة الصحية أنتوني فاوتشي إنه لا يعتقد أن الولايات المتحدة ستطبق تدابير إغلاق مجددا، حتى لو "تدهور الوضع" بسبب "تفشي الوباء بين غير الملقحين".

وفي الصين، فرضت السلطات إغلاقا طال ملايين السكان، في وقت تحاول فيه احتواء أكبر تفش لكوفيد-19 منذ أشهر عبر إجراء فحوص واسعة النطاق وفرض قيود على السفر.

كما انتشر الجيش الأسترالي في شوارع سيدني لضمان تنفيذ الإغلاق المطول الذي أعلنته المدينة، في حين تم تمديد أوامر العزل الصحي في بريزبان (ثالث كبرى المدن الأسترالية) لاحتواء تفشي كوفيد-19.

وفي تطور آخر، أقر نجم الفورمولا 1 لويس هاميلتون بأنه ربما ما زال يعاني من تداعيات الفيروس الذي أصيب به في ديسمبر/كانون الأول الماضي، بعد شعوره بالدوار في نهاية سباق جائزة المجر الكبرى نهاية الأسبوع الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

استبعد مستشار البيت الأبيض للأزمة الصحية تطبيق إجراءات إغلاق جديدة في الولايات المتحدة. كما بدأت السعودية منع غير الملقحين من فيروس كورنا من دخول الإدارات العامة والمؤسسات الخاصة.

2/8/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة