بعد احتدام القتال بأفغانستان.. تدريبات عسكرية روسية أوزبكية على الحدود والجيش الأفغاني يعلن الطوارئ

Humvees that belong to Afghan Special Forces are seen destroyed during heavy clashes with Taliban during the rescue mission of a police officer besieged at a check post, in Kandahar province
اشتباكات بين القوات الأفغانية ومقاتلي طالبان في قندهار الشهر الماضي (رويترز)

قُتل عشرات في هجمات متبادلة بين القوات الأفغانية وحركة طالبان، وأعلن الجيش حالة الطوارئ في ولايات عدة، في حين بدأت قوات من روسيا وأوزبكستان تدريبات عسكرية على الحدود وسط مخاوف من تدهور أمني في أفغانستان.

فقد أفادت وزارة الدفاع الأفغانية بمقتل 36 مسلحا من حركة طالبان في غارة جوية نفذتها القوات الأفغانية قرب مدينة لشكركاه عاصمة ولاية هلمند جنوبي أفغانستان.

وقال مصدر أمني للجزيرة إن القوات الأفغانية تصدّت لهجوم شنّه مسلّحو طالبان على مقر مديرية "تخته بول" بولاية قندهار جنوبي البلاد.

وأضاف المصدر أن القوات الأميركية قصفت مواقع لطالبان في مديريتي "تخته بول" و"بنجوايي"، في قندهار.

من جانبها قالت حركة طالبان إنها أوقعت قتلى وجرحى في صفوف القوات الحكومية بإطلاق قذائف على قاعدة جوية بولاية هرات.

خطة عسكرية

وقال الرئيس الأفغاني محمد أشرف غني إنه تبيّن بعد الاجتماعات الأخيرة أن حركة طالبان لا تريد السلام، مضيفا أنه تم وضع خطة عسكرية شاملة وأن الوضع سيتغير خلال 6 أشهر.

وأضاف غني -في كلمة له أمام البرلمان- أن الحكومة قدمت تنازلات كبيرة لأجل السلام ولكن طالبان صعّدت الوضع في عموم البلاد، واتهم غني طالبان بأنها لم تقطع علاقتها بالإرهاب الدولي بل قوّتها أكثر، موضحا أن الحركة مخطئة في تقديرها بشأن الوصول إلى السلطة عبر القوة.

ودعا الرئيس لتوحيد الصفوف أمام طالبان مؤكدا أن الانسحاب الفجائي للقوات الأميركية أوجد فراغا على الحكومة ملؤه.

يشار إلى أن المتحدث باسم القوات الأفغانية قال أمس الأحد إن بلاده أعلنت حالة الطوارئ في ولايات قندهار وهلمند (جنوب) وهرات (غرب) بسبب القتال مع قوات حركة طالبان.

في المقابل نقل مراسل الجزيرة أمس عن أحد قياديي طالبان أن الحركة تقف عند أطراف عواصم الولايات، ولا تسعى لدخولها لأنها تنتظر معرفة مدى جدّية الحكومة الأفغانية في التوصل لاتفاق سلام ومصالحة. وأوضح القيادي أنه في حال رفضت الحكومة التوصل لاتفاق سلام فإن الحركة ستتقدم للدخول إلى عواصم الولايات.

تدريبات على الحدود

وفي ظل التطورات الأخيرة في أفغانستان، بدأت قوات من روسيا وأوزبكستان تدريبات عسكرية مشتركة اليوم الاثنين قرب الحدود الأفغانية وسط مخاوف في كلا البلدين من تدهور الوضع الأمني في أفغانستان تدهورا قد تمتد تداعياته إلى آسيا الوسطى.

وذكرت روسيا أن 1500 جندي روسي وأوزبكي سيشاركون في التدريبات التي تستمر 5 أيام والتي بدأت في موقع ترمذ العسكري بأوزبكستان، حسب ما أفادت وكالة تاس الروسية للأنباء.

كما أشارت وزارة الدفاع الروسية إلى أن 1800 جندي سيشاركون في التدريبات مع طاجيكستان بدلا من العدد الذي كان مقررا وهو ألف جندي، وأضافت أن أكثر من 2500 جندي سيشاركون في المجمل.

وتخشى موسكو أن يؤدي ذلك إلى زعزعة استقرار جبهتها الدفاعية الجنوبية ودفع اللاجئين إلى التدفق على فنائها الخلفي في آسيا الوسطى.

وتعاني أفغانستان حربا منذ عام 2001، وذلك حين أطاح تحالف عسكري دولي تقوده واشنطن بحكم طالبان، لارتباطها آنذاك بتنظيم القاعدة الذي تبنّى هجمات 11 سبتمبر/أيلول من العام نفسه في الولايات المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات