السيطرة على 129 حريقا في 5 أيام.. الرئاسة التركية تنشر معطيات تفصيلية عن جهود مكافحة الحرائق في 35 ولاية

نشرت دائرة الاتصال في الرئاسة التركية يوم الاثنين معطيات تتعلق بالجهود التي بدأت منذ 5 أيام على خلفية اندلاع حرائق الغابات في مناطق متفرقة بعموم البلاد.

وأفادت دائرة الاتصال في بيان بأن الدولة التركية تواصل مكافحة الحرائق مع حشد كافة إمكاناتها.

وأشارت إلى السيطرة على 129 حريقا من أصل 138 اندلعت في 35 ولاية خلال الأيام الخمسة الأخيرة.

وأوضحت أن 16 طائرة و9 طائرات مسيرة و52 مروحية، إضافة إلى 129 سيارة إطفاء و57 عربة إسعاف و16 سيارة إنقاذ و1024 آلية مختلفة، إلى جانب 5200 إطفائي و456 من الفرق الصحية شاركوا في العمليات المتعلقة بإخماد الحرائق.

ولفتت إلى توزيع 35 ألفا و298 طردا غذائيا، و383 ألفا و620 عبوة مشروبات، إضافة إلى تقديم وجبات تكفي لـ20 ألفا و500 شخص.

وأشارت إلى إقامة أماكن إيواء تتسع إلى 5064 شخصا، إلى جانب تخصيص 3 مساكن طلابية و19 نزلا تابعا لوزارة التعليم.

وأكدت دفع 42 مليونا و120 ألف ليرة تركية (أكثر من 5 ملايين دولار) مساعدات طارئة.

وكان وزير الزراعة والغابات التركي بكر باك ديميرلي قد أعلن في وقت سابق السيطرة على 125 حريقا من أصل 132 في عدة مدن تركية.

ولفت الوزير إلى أن درجة الحرارة المرتفعة وسرعة الرياح أدتا إلى اتساع رقعة النيران وأثرتا سلبا على جهود إخماد الحرائق.

واندلعت خلال الأيام الأخيرة حرائق غابات في عدة ولايات جنوبي وجنوبي غربي تركيا، ضمنها أنطاليا وأضنة وموغلا ومرسين وعثمانية، والتي أعلنها الرئيس رجب طيب أردوغان مناطق منكوبة.

وبلغت حصيلة ضحايا الحرائق 6 وفيات وعشرات الإصابات، في حين تمكنت السلطات المعنية من إخماد معظمها.

وتواجه تركيا حرائق الغابات الأكثر فتكا منذ عقود في وقت تسيطر فيه موجة قيظ على جنوبي شرقي أوروبا، مما يخلف شرارات يلقي مسؤولون يونانيون باللوم فيها على تغير المناخ.

وأتت الحرائق التي تجتاح منتجعات ساحلية تركية تطل على المتوسط وبحر إيجه منذ الأربعاء الماضي، على مساحات واسعة من الغابات العذراء، وأدت إلى إجلاء سياح من فنادقهم.

وحمّل مكتب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مخرّبين مسؤولية الحرائق التي تعد الأسوأ في تركيا منذ عقد على الأقل، علما بأن وسائل الإعلام المرتبطة بالحكومة ربطتها بالمسلحين الأكراد الذين يشنّون تمرّدا داميا ضد الدولة.

وقال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو إن مكتبه يحقق في كل الفرضيات، لكنه سيتوصل إلى استنتاجات أكثر متانة بمجرد إخماد الحرائق.

وأضاف خلال زيارة لواحدة من أكثر المدن الساحلية تضررا "يجب أن نتجنب الوقوع في فخ الاستقطاب".

تضامن أوروبي

وقال الاتحاد الأوروبي إنه "يتضامن بشكل كامل مع تركيا في هذه الأوقات الصعبة للغاية"، في رسالة هدفها إظهار حسن النية بعد عام من الخلافات بين الطرفين.

وشكر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بروكسل اليوم الاثنين لإرسالها طائرة من كرواتيا وطائرتين من إسبانيا.

من جهة أخرى، تظهر بيانات الاتحاد الأوروبي أن موسم الحرائق العام الحالي كان أكثر تسببا في الدمار من غيره، إذ يؤجج ارتفاع درجات الحرارة والرياح العاتية النيران.

ويشير خبراء إلى أن التغيّر المناخي يزيد من إمكانية تكرار مثل هذه الحوادث، كما يرفع من شدتها.

وحذر رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس من أن اليونان تواجه "أسوأ موجة حر منذ العام 1987″، في حين بلغت الحرارة 45 درجة الاثنين في بعض المناطق.

ومنذ الخميس الماضي، تشهد اليونان موجة قيظ من المتوقع أن تبلغ ذروتها يومي الاثنين والثلاثاء، وفقا لتوقعات الأرصاد الجوية.

وكانت قد شهدت موجة حر مماثلة في يوليو/تموز 1987 أثرت بشكل رئيسي على أثينا وأودت بحياة أكثر من ألف شخص بسبب نقص أجهزة التكييف وتلوث الهواء.

وقال نيكوس هاردالياس نائب وزير الحماية المدنية اليوناني على قناة "ستار تي في" (‎Star TV) التلفزيونية "في يوليو/تموز شهدنا 1584 حريقا في مقابل 953 حريقا في العام 2019″، مؤكدا "لم نعد نتحدث عن تغير المناخ بل عن تهديد مناخي".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تستمر جهود مكافحة الحرائق في جنوب تركيا، والسلطات تقول إنها استخدمت عشرات المروحيات في إخماد النيران. وقد ارتفع عدد ضحايا الحرائق -التي اندلعت خلال الأيام الأخيرة في جنوب تركيا- إلى 6 وفيات.

قالت وكالة الأنباء القطرية إن فريقا من مجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية التابعة لقوة الأمن الداخلي (لخويا) توجه إلى تركيا للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ الجارية عقب اندلاع حرائق هناك.

2/8/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة