تفجير ومعارك بأفغانستان.. أميركا وبريطانيا تهددان طالبان بالاستبعاد من الحكومة وغني يتوعدها بهزيمة عسكرية

الرئيس الأفغاني في جلسة بالبرلمان اليوم (رويترز)
الرئيس الأفغاني في جلسة بالبرلمان اليوم (رويترز)

سقط ضحايا بتفجير في ولاية هرات، وواصلت حركة طالبان تقدمها بولاية هلمند، بينما هدد بيان أميركي بريطاني مشترك بألا يكون للحركة مكان بالحكومة المقبلة، كما توعدها الرئيس محمد أشرف غني بهزيمة عسكرية ما لم تقبل بخيار التفاوض.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصدر أمني مساء اليوم الاثنين أن 3 قتلى وعدة جرحى سقطوا في تفجير عبوة ناسفة وسط مدينة هرات غربي أفغانستان، وذلك بعد معارك كر وفر بين طالبان والقوات الحكومية جنوب المدينة.

وجاء ذلك تزامنا مع إعلان وسائل إعلام محلية أفغانية أن حركة طالبان سيطرت على مبنى الإذاعة والتلفزيون في مدينة لشكركاه عاصمة ولاية هلمند جنوبي أفغانستان.

وقبل ذلك بساعات، قال مسؤول حكومي بارز -طلب عدم نشر اسمه- لرويترز إن مقاتلي طالبان توغلوا في لشكركاه، مؤكدا أن قتالا عنيفا يدور بالقرب من مديرية الأمن الوطني والسجن ومقر الشرطة، ثم نقلت الوكالة عن قائد عسكري حكومي قوله "بعد الظهر تراجعت حدة القتال في لشكركاه وتكبدت طالبان خسائر جسيمة بعد عمليات جوية وبرية".

من جهة أخرى، نقل مراسل الجزيرة عن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية قوله إن القوات الحكومية تمكنت من استعادة السيطرة على مقر مديرية نجراب بولاية كابيسا شمالي كابل، في حين لم تعلق الحركة على هذا النبأ.

وفي ولاية قندهار، قال المراسل إن طالبان ما زالت تطبق الحصار على عاصمة الولاية، وما زال القصف متواصلا بين الطرفين.

بيان مشترك

وفي وقت سابق اليوم، نشرت السفارة الأميركية في كابل -على حسابها في تويتر- بيانا مشتركا صادرا عن السفارتين الأميركية والبريطانية، وجاء فيه "إن لم تستطع حركة طالبان ضبط مقاتليها الآن، فلن يكون لها مكان في الحكومة المقبلة".

وأضاف البيان أن حركة طالبان قتلت عشرات المدنيين انتقاما في معبر "سبين بولداك" بولاية قندهار، معتبرا أن عملية القتل ترقى إلى جريمة حرب تستوجب محاسبة الجناة.

وحثت الولايات المتحدة وبريطانيا الأطراف الأفغانية على وقف إطلاق النار فورا.

تبادل الاتهامات

ومن ناحيته، قال الرئيس الأفغاني في كلمة ألقاها أمام البرلمان إن انسحاب القوات الأميركية المفاجئ من أفغانستان أحدث فراغا أمنيا، وإن سد هذا الفراغ يقع على عاتق الأفغان.

وأوضح غني أن حكومته واجهت وضعا غير متوقع في الأشهر الثلاث الماضية، لكنه أكد أن الحكومة لديها خطة أمنية للسيطرة على الوضع خلال 6 أشهر وأن الولايات المتحدة تدعم الخطة.

واتهم غني طالبان بالإبقاء على علاقات مع جماعات إرهابية وبشن هجمات على النساء.

وتوعد غني بالقول "إما أن تجلس طالبان على طاولة المفاوضات أو سنكسر أقدام مقاتليهم في ساحة المعركة، لقد اتخذنا خيارنا وعليهم أن يختاروا".

وأشار في كلمته إلى أهمية الترابط والعمل الجماعي بين مكونات المشهد السياسي في أفغانستان، في ظل التحديات المحيطة بالبلاد.

ونفت طالبان اتهامات غني، وقال المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد -على تويتر- "إعلانات الحرب والاتهامات والأكاذيب لن تطيل عمر حكومة غني، فقد نفد وقته بإذن الله".

عناصر من القوات الخاصة في قندهار (رويترز)

ملف المتعاونين

وفي موضوع آخر، أعلنت الخارجية الأميركية توسيع برنامج اللجوء الخاص بالأفغان المتعاونين معها، ليشمل الصحفيين الذين عملوا لصالح مؤسسات إعلامية أميركية، وموظفي المنظمات غير الحكومية الأميركية، بالإضافة إلى عائلاتهم.

وعللت الخارجية هذا القرار بتزايد مستويات العنف من جانب حركة طالبان.

وأضافت أن واشنطن حريصة على توفير مزيد من الفرص لتوطين الأفغان المعرضين للخطر بسبب تعاونهم معها.

ملف الحدود

وفي إسلام آباد، نفى وزير الداخلية الباكستاني، شيخ رشيد أحمد، وجود أي أفراد من طالبان في باكستان، وشدد -في مؤتمر صحفي- على أن حدود بلاده آمنة، ولم تشهد أي فرار لمدنيين أفغان أو أي شيء غير طبيعي.

وأضاف "الجيش الباكستاني منتشر على الحدود، وهناك مسلحون مدنيون، ونراقب أمن الحدود عن كثب وبترقب وحذر، وحدودنا سيّجت بالكامل".

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية بدء مناورات عسكرية مشتركة مع القوات الأوزبكية في منطقة صرخنداريا المتاخمة للحدود مع أفغانستان.

وتهدف هذه المناورات، بحسب متابعين، إلى تأمين حدود أوزبكستان على خلفية التطورات العسكرية الراهنة في أفغانستان، وتعزيز التنسيق والتعاون العسكري بين البلدين.

وتتواصل المناورات حتى العاشر من الشهر الجاري، بمشاركة نحو ألف و500 عسكري من البلدين، و200 قطعة عسكرية بما فيها المقاتلات الروسية المتمركزة في القاعدة الجوية الروسية في قيرغيزيا.

وتتزامن هذه التدريبات مع مناورات روسية طاجيكية أوزبكية مشتركة، تنطلق في الخامس من هذا الشهر في طاجيكستان.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعلنت السلطات الأفغانية حالة الطوارئ في ولايات قندهار وهلمند وهرات بسبب القتال مع قوات طالبان، في حين قال الرئيس الأفغاني إن طالبان تسعى لاستسلام الحكومة التي تعمل على خطة واضحة لصدّ الحركة.

1/8/2021

ذكرت مصادر مطلعة لوكالة رويترز أن إدارة الرئيس جو بايدن ستطلق برنامجا جديدا لاستضافة فئة من الأفغان بصفتهم لاجئين، وذلك مع قرب الانسحاب الكامل للقوات الأميركية من أفغانستان نهاية الشهر الحالي.

2/8/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة