أمام زحف طالبان.. أمراء الحرب استسلموا بسهولة تثير الدهشة في أفغانستان

Afghan General Abdul Rashid Dostum speaks during an interview with Reuters at his Palace in Shibergan, in northern Afghanistan August 19, 2009. REUTERS/Caren Firouz/File Photo
الجنرال دستم من بين أمراء الحرب الذين غدروا أفغانستان بعد اجتياح طالبان مناطق نفوذه (رويترز)

تعهد أمراء الحرب الأفغان بالدفاع عن معاقلهم في مواجهة طالبان وسحق المتمردين، لكنهم على غرار القوات الحكومية استسلموا بسهولة مثيرة للدهشة.

وبينما كان مقاتلو طالبان يجتاحون شمال البلاد في هجوم خاطف استهدف معقل المناهضين للحركة في أفغانستان، دعا الرئيس أشرف غني إلى تعبئة وطنية لقوات المليشيات.

ورغم تاريخ غني المتقلب مع أمراء الحرب في أفغانستان، فإن الرئيس المحاصر كان يأمل أن يتمكنوا من المساعدة في وقف هجوم المتمردين.

ففي مدينة مزار شريف بشمال البلاد، طلب غني مساعدة الرجل القوي عطا محمد نور، وأمير الحرب الأوزبكي عبد الرشيد دستم، إذ إنهما معروفان بقتالهما المستميت ضد طالبان خلال تسعينيات القرن الماضي، كما أنهما ظلّا شخصيتين مؤثرتين في العقدين الماضيين من الحرب.

في الأيام التي سبقت هزيمتهما، بدا القائدان الأشيبان كأنهما المحاربان القديمان في سنوات الشباب.

وصرح دستم للصحفيين الأسبوع الماضي، بعد عودته إلى مزار شريف، بأن "طالبان لم تتعلم إطلاقا من الماضي"، مشيرا إلى مجزرة نفذها مقاتلوه ضد عناصر في الحركة في 2001. وأضاف "أتى مقاتلو طالبان إلى الشمال مرات عدة لكنهم كانوا دائما محاصرين، ليس من السهل عليهم الخروج".

أما نور فلجأ إلى وسائل التواصل الاجتماعي لإصدار تحذيراته، فنشر صورا لمقاتلين من طالبان قتلتهم قواته في حين توعّد بالقتال حتى الموت.

وكتب على تويتر "أفضّل الموت بكرامة على الموت من اليأس" إلى جانب منشورات أخرى تنطوي على تحد، وتتعهد "بالدفاع عن الوطن".

وفي مقطع فيديو نشر على فيسبوك أمس السبت، تحدث نور ببزته العسكرية بهدوء في حين كانت تسمع طلقات نارية من مكان قريب.

"مؤامرة جبانة"

وفي نهاية المطاف، لم تنجح الشجاعة في هزيمة المتمردين؛ فقد هُزمت مساء السبت مليشيات المحاربَين المخضرمَين بعد استسلام الوحدات العسكرية الأفغانية التي كانت تدعمها لطالبان، وفرّ كل من دوستم ونور عبر الحدود الأوزبكية القريبة.

وكتب نور على تويتر أنهما كانا ضحيتين لخيانة متأصلة، مضيفا أن مقاومة المليشيات انتهت "نتيجة لمؤامرة كبيرة منظمة وجبانة"، ولم يقدّم أي تفاصيل إضافية.

في الوقت نفسه، نُشر مقطع فيديو على حسابات في وسائل التواصل الاجتماعي مناصرة لطالبان، يُظهر مجموعة من مقاتلين شباب تابعين لطالبان وهم يمشطون مسكن دوستم المتخم بالأثاث ويبحثون في الخزائن.

وجاءت هزيمة نور ودوستم بعد أيام من أسر مقاتلي طالبان في مدينة هرات (غرب) الرجل القوي إسماعيل خان.

وكان خان قبيل هزيمته يبدو كأنه الشخص القوي الذي حكم بقبضة من حديد على مدار عقود، إلى درجة أنه لقب بـ"أسد هرات".

وقال خان الشهر الماضي "نطالب كل القوات الأمنية المتبقية بالمقاومة بشجاعة".

لكن خان أجبر أول أمس الجمعة على التقاط صور مع مقاتلي طالبان وإجراء مقابلة مع وسيلة إعلامية تابعة للحركة، وبعد كل الوعود الضخمة.. كانت النهاية مذلّة.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

U.S. troops begin arriving in Kabul to evacuate embassy staff

بعد أيام قليلة من بدء هجومها الخاطف، أصبحت حركة طالبان تسيطر على معظم الأراضي الأفغانية وتحاصر العاصمة كابل، وسط حالة من الانهيار المفاجئ للجيش الأفغاني بالتزامن مع انسحاب القوات الأميركية.

Published On 15/8/2021

أعلن مسؤول في وزارة الخارجية الروسية اليوم الأحد أن بلاده تعمل مع دول أخرى لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي حول أفغانستان، حيث باتت حركة طالبان على وشك الاستيلاء الكامل على السلطة.

Published On 15/8/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة