أشرف غني.. الرئيس الأفغاني الذي غادر بلاده مع دخول طالبان كابل

Press conference of the President of Afghanistan, Ghani- - KABUL, AFGHANISTAN - MARCH 01: (----EDITORIAL USE ONLY – MANDATORY CREDIT -
الرئيس غني غادر أفغانستان بعد ساعات من دخول طالبان العاصمة (الأناضول)

انتُخب أشرف غني -الذي غادر أفغانستان اليوم الأحد بعد التقدم السريع لمقاتلي حركة طالبان في أنحاء البلاد ودخولهم العاصمة كابل- مرتين رئيسا لأفغانستان، فضلا عن كونه أحد أشهر الأكاديميين في بلاده.

وقال مسؤولون حكوميون إن الرئيس غني غادر البلاد بعد ساعات من دخول طالبان العاصمة. ولم يتضح بعد إلى أين يتجه أو كيف سيتم نقل السلطة.

أتت الانتخابات بغني أول مرة في عام 2014، وتولى المنصب خلفا لحامد كرزاي الذي قاد أفغانستان بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2001. وأشرف غني على انتهاء المهمة القتالية الأميركية والانسحاب شبه الكامل للقوات الأجنبية من البلاد، وكذلك على عملية سلام متعثرة مع حركة طالبان.

وبذل غني جهودا لجعل إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 20 عاما على رأس أولوياته، على الرغم من استمرار هجمات طالبان على حكومته وعلى قوات الأمن. وبدأ العام الماضي 2020 محادثات سلام مع الحركة في العاصمة القطرية الدوحة.

وقد شعرت الحكومات الأجنبية بالإحباط بسبب بطء تقدم المحادثات، وزادت الدعوات المطالبة بتشكيل حكومة مؤقتة لتحل محل إدارته.

وخلال فترة رئاسته، تمكن غني من تعيين جيل جديد من الشبان الأفغان المتعلمين بمناصب قيادية، في وقت كانت فيه مفاصل السلطة في البلاد تسيطر عليها حفنة من شخصيات النخبة وشبكات المحسوبية.

وتعهد بمحاربة الفساد المستشري وإصلاح الاقتصاد المعطل وتحويل البلاد إلى مركز تجاري إقليمي بين وسط وجنوب آسيا، لكنه لم يتمكن من الوفاء بمعظم هذه الوعود.

طريق طويل

أشرف غني، عالم أنثربولوجيا تلقى تعليمه وتدريبه في الولايات المتحدة ويحمل أيضا شهادة الدكتوراه من جامعة كولومبيا في نيويورك،

وحظي بلقب أحد "أبرز مئة مفكر في العالم" من مجلة "فورين بوليسي" (Foreign Policy) في 2010.

قضى غني تقريبا ربع قرن خارج أفغانستان خلال عقود مضطربة من الحكم السوفياتي والحرب الأهلية وحكم طالبان.

وخلال تلك الفترة، عمل أستاذا في الولايات المتحدة وعمل بعدها بالبنك الدولي والأمم المتحدة في شرق وجنوب آسيا.

وخلال أشهر من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لأفغانستان، استقال من مناصبه الدولية وعاد إلى كابل ليصبح مستشارا كبيرا للرئيس المعين حديثا وقتها حامد كرزاي.

وأصبح وزيرا للمالية في أفغانستان عام 2002، لكنه اختلف مع كرزاي. وعُين في 2004 مستشارا لجامعة كابل، كما أقام مؤسسة بحثية مقرها واشنطن عملت على سياسات تهدف لتمكين بعض أفقر شعوب العالم.

وفي 2009 ترشح غني -المنتمي لعرقية البشتون التي تشكل الأغلبية في البلاد مثل كرزاي- لخوض سباق الرئاسة لكنه جاء في المركز الرابع، ولم يحصل سوى على 4% فقط من الأصوات على مستوى البلاد.

وواصل العمل في أدوار مهمة في أفغانستان شملت رئاسته هيئة تشرف على انتقال المهام الأمنية من حلف شمال الأطلسي للأفغان.

ولأن الدستور الأفغاني منع كرزاي من الترشح لولاية ثالثة، دشن غني حملة انتخابية ثانية ناجحة في 2014 كما أعيد انتخابه في 2019.

لكن علاقته بواشنطن وعواصم غربية أخرى لم تكن سلسة، وفق وكالة رويترز التي تقول إنه كان منتقدا مفوها لما وصفه بالمساعدات الدولية المهدرة في أفغانستان وعادة لم تتفق رؤيته مع رؤية الغرب للإستراتيجية الأفغانية، خاصة فيما يتعلق ببحث تسريع وتيرة عملية السلام البطيئة والصعبة مع طالبان.

وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" (BBC) قال غني إن "المستقبل سيحدده شعب أفغانستان وليس بيد شخص يجلس وراء مكتب وهو يحلم".

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

Afghan soldier stands in a military vehicle on a street in Kabul

دعت واشنطن رعاياها في أفغانستان إلى عدم التوجه إلى السفارة الأمريكية في كابل أو مطار العاصمة الأفغانية، فيما يعقد البرلمان البريطانية جلسة طارئة، وسط جهود روسية لعقد جلسة لمجلس الأمن.

Published On 15/8/2021

عرض موجز لقادة حركة طالبان التي يبدو أنها عادت إلى السلطة في أفغانستان بعدما دخلت العاصمة كابل وسيطرت على الجزء الأكبر من البلاد خلال أيام، كما حدث تماما عندما حكمت البلاد بين 1996 و2001.

Published On 15/8/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة