مع تقدم طالبان.. عملية عسكرية للحكومة غربي أفغانستان وموسكو تحمل الطرفين مسؤولية تردي الأمن

Afghan Commando forces armoured convoy leaves toward the front line, at the Ghorband District
وزارة الدفاع الأفغانية قالت إنها أرسلت تعزيزات عسكرية إلى ولاية بادغيس غربي أفغانستان (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية مقتل 69 مسلحا من حركة طالبان بعملية تمشيطية في ولاية بادغيس غربي أفغانستان، في الوقت الذي حملت فيه موسكو الطرفين مسؤولية جمود العملية السياسية.

وأضافت وزارة الدفاع أن تعزيزات عسكرية وقوة أمنية وصلت إلى ولاية بادغيس لضبط الوضع الأمني فيها. وكانت القوات الأفغانية أعلنت أنها أخرجت مسلحي الحركة من مدينة قلعة نو عاصمة بادغيس، بعد فرار نحو 200 سجين من سجن المدينة.

وشهد يوم أمس الأربعاء تقدما متواصلا لحركة طالبان في مناطق بشمال وغربي أفغانستان.

وقد قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن حركة طالبان أصبحت تتصرف بشكل أكثر عدوانية، وأضاف أن الاتفاق الذي كان يقضي بتشكيل حكومة انتقالية ويهيئ لتشكيل هياكل مستقرة للدولة لم يتم تنفيذه.

وحمّل لافروف حكومة كابل المسؤولية عن ذلك، وقال إن لدى المسؤولين الأفغان خشية من أن يؤدي المسار الانتقالي إلى خروجهم من السلطة.

وأشار لافروف إلى أن ما وصفها ببؤر وفراغات تتشكل، خاصة في شمال أفغانستان، نتيجة جمود العملية السياسية واستئناف الأعمال العدائية، محذرا من أن ذلك سيعزز من نفوذ مسلحي تنظيم الدولة.

وأوضح مراسل الجزيرة في موسكو أمين درغامي أن المسؤولين الروس يتوجسون من تمدد تنظيم الدولة الإسلامية ولا سيما على تخوم حلفائهم خاصة طاجيكستان وأوزبكستان، مشيرا إلى أن موسكو صرحت بأنها ستفعل كل ما في وسعها لحماية حدود حلفائها مع أفغانستان بما فيها استخدام القاعدة العسكرية الروسية في طاجيكستان.

وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن على الأطراف الأفغانية العودة إلى طاولة الحوار، لما يترتب على استمرار الحرب من نتائج سلبية.

وأضاف ظريف، خلال اجتماعه في طهران مع عدد من الوفود الأفغانية، من ضمنها وفد برلماني أفغاني وآخر من طالبان، أن الحل السياسي هو الأنسب للأزمة الأفغانية، بينما قال المتحدث باسم طالبان إن الاجتماع ناقش إحلال السلام في البلاد.

من جهته، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس إن الولايات المتحدة على علم باستضافة إيران لمحادثات مع طالبان، مضيفا أنه يتمنى على جيران أفغانستان استخدام نفوذهم بشكل إيجابي لتحقيق السلام لهذا البلد.

كما أعلن برايس عن امتنان بلاده للدور القطري في استضافة محادثات السلام الأفغانية.

وكان أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قد بعث رسالة خطية إلى الرئيس الأفغاني محمد أشرف غني، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين وسبلِ دعمها وتطويرها.

وسلم مطلق بن ماجد القحطاني المبعوث القطري الخاص لمكافحة الإرهاب والوساطة في تسوية المنازعات، الرسالة للرئيس الأفغاني وجرى خلال اللقاء استعراض التطورات الحالية في أفغانستان ومناقشة مفاوضات السلام الجارية في الدوحة.

من جهة ثانية، تستأنف اليوم الخميس المحادثات بين الولايات المتحدة وتركيا بشأن أفغانستان، وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد أكدت، في بيان، أن الوزير لويد أوستن بحث هاتفيا مع نظيره التركي خلوصي أكار، التقدم الحاصل خلال الاجتماعات التي عقدت بين الوفدين الفنيين للبلدين بهدف الاتفاق على التشغيل الآمن لمطار حامد كرزاي في أفغانستان.

وقال مراسل الجزيرة من أنقرة المعتز بالله حسن إن كل اللقاءات التركية الأميركية التي تمت بعد اجتماع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الأميركي جو بايدن لم تنجح في التوافق بين الطرفين لتأمين مطار كابل.

وأوضح المراسل أن مطالب الأتراك تتلخص في الدعم المالي والتوافق الدولي حيث يؤكدون على أهمية المطار للبعثات الدبلوماسية، بالإضافة إلى رغبة الأتراك في دور واضح ومهم في أفغانستان ووسط آسيا، في حين يقول الأميركيون إن المطالب التركية مبالغ فيها.

كما أشار المراسل نقلا عن مصادر أن حركة طالبان ترفض التشغيل التركي للمطار، في الوقت الذي تسعى فيه تركيا عبر وسطاء لإقناع طالبان بهذه الخطوة.

المصدر : الجزيرة