محللون: إغلاق مكتب الجزيرة يقوض ريادة تونس في حرية الصحافة بالمنطقة

انتقد محللون في تصريحات لوكالة "ذا ميديا لاين" (The Media Line) الأميركية قرار السلطات التونسية إغلاق مكتب الجزيرة الاثنين الماضي، واعتبروه تهديدا للديمقراطية وحرية التعبير في تونس.

وقال هؤلاء المحللون إن إغلاق مكتب الجزيرة يشكل مصدر قلق وتهديدا لريادة تونس إقليميا في مجال حرية الصحافة، وطالبوا السلطات بالسماح له باستئناف نشاطه.

وعبروا عن خشيتهم من وجود مساع للتعتيم على ما يقع في تونس، والتضييق على حرية التعبير ونقل الأخبار.

والاثنين الماضي، اقتحمت قوات الأمن التونسية مكتب الجزيرة وأغلقته، من دون أمر قضائي، وطردت منه جميع الصحفيين وصادرت مفاتيحه، ومنعت العاملين فيه من العودة إليه.

وقال النائب البرلماني الأردني عمر العياصرة في تصريح للوكالة إنه ضد أي قرار يحد من حرية التعبير. وأضاف "أنا واضح في موقفي، وأعتبر أن إغلاق مكتب الجزيرة جزء من قمع حرية التعبير".

ورأى العياصرة أن "ما حدث في تونس خطير جدا لأنه يزعزع الثقة في تجربة دولة عربية تعرف تجربة ديمقراطية ناضجة، وكانت تسير في الاتجاه الصحيح بعد الربيع العربي".

أما الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين -مقره العاصمة الأردنية عمان- نضال منصور فقال في تصريح للوكالة نفسها إن على السلطات التونسية أن تحترم حرية التعبير.

وأضاف منصور أن وسائل الإعلام من حقها أن تكون لديها الاستقلالية في تغطية ما يحدث في تونس من دون أي ضغوط أو تأثير. وطالب السلطات التونسية بـ"الامتناع عن أي خطوة يمكن أن تقيّد حرية الإعلام"، واعتبر إغلاق مكتب الجزيرة "أمرا يبعث على القلق".

وانتقدت لجنة حماية الصحفيين -التي يوجد مقرها في نيويورك- بدورها إغلاق مكتب الجزيرة، ودعا الباحث الأول في اللجنة جاستن شيلاد السلطات التونسية إلى السماح فورا ومن دون قيد أو شرط لمكتب الجزيرة في تونس باستئناف عمله.

كما دعا إلى السماح لجميع الصحفيين بالعمل بحرية، وقال إن إغلاق مكتب الجزيرة "يهدد ريادة تونس في حرية التعبير بالمنطقة بعد 10 سنوات من انطلاق الانتقال الديمقراطي في البلاد".

المصدر : الصحافة الأميركية

حول هذه القصة

قال مدير مكتب الجزيرة في تونس لطفي حاجي إن قوات الأمن التونسية اقتحمت مكتب الجزيرة وطردت جميع الزملاء الصحفيين منه، مؤكدا أنه لم يتلق أي إشعار مسبق بإخلاء المكتب من قبل قوات الأمن.

26/7/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة