حرائق غابات الشمال اللبناني تواصل الانتشار وتقترب من المنازل

Northern Lebanon Wildfire Rages On As Army Helps Firefighters
حرائق ضخمة نشبت بعد ظهر أمس الأربعاء في غابات ومناطق حرجية لبنانية (غيتي)

تواصل وحدات من فوج الإطفاء وطوافات الجيش اللبناني إخماد عدد من الحرائق المندلعة في محيط بلدة القُبَيات وبعض القرى المجاورة في منطقة عكار شمالي لبنان.

وقد أتت الحرائق على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والأشجار المعمرة، وقال الدفاع المدني إنه أخمد عددا من الحرائق، وإن بعض السكان تم إجلاؤهم من منازلهم.

ولقي فتى لبناني يبلغ من العمر 15 عاما مصرعه خلال مشاركته في عمليات إخماد حرائق ضخمة نشبت في مناطق حرجية شمالي البلاد، وقالت المديرية العامة للدفاع المدني إن الفتى كان من سكان منطقة القبيات "الذين هرعوا إلى موقع الحريق في محاولة لإخماد النيران".

من جانبها، قالت الوكالة الوطنية اللبنانية -اليوم الخميس- إن الحرائق المندلعة منذ أمس الأربعاء لا تزال مستمرة وتواصل الانتشار في غابات قضاء عكار شمالا.

وأوضحت الوكالة الرسمية أن النيران تمكنت من التهام المزيد من الأراضي الحرجية والبساتين بفعل ارتفاع درجات الحرارة، مخلفة خسائر لا يمكن تحديد حجمها حتى الآن في انتظار انتهاء الحريق.

وتجاوز الحريق مساحة 11 كيلومترا مربعا في مناطق وعرة، بحسب الوكالة.

من جهته، قال وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال عباس مرتضى إن "المشهد على الأرض مخيف"، وأضاف أن "الحريق ضخم جدا، وقضى على مساحات واسعة من الأراضي الخضراء وبات يهدّد المنازل السكنية".

وأعرب الوزير عن أمله في أن تقدم الدول الصديقة مساعدة لبلاده، وقال "ليس لدينا القدرة على إطفاء الحريق".

حرائق سنوية

وتكثر الحرائق سنويا في هذه الفترة من فصل الصيف في الغابات والأحراج اللبنانية والسورية المجاورة، وقد اندلعت في صيفي العامين الماضيين (2019 و2020) حرائق ضخمة أتت على مساحات واسعة في مناطق متفرقة من غابات البلدين.

وأفاد الدفاع المدني السوري أن حريقا امتد من لبنان إلى قرية أكوم في ريف القصير على الحدود بين البلدين، ما دفع السلطات السورية إلى إخلاء القرية من السكان، وفق ما أفادته إذاعة "شام إف إم" المحلية.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2019، التهمت حرائق ضخمة مساحات حرجية واسعة في لبنان وحاصرت مدنيين في منازلهم وسط عجز السلطات التي تلقت دعما من دول عدة لإخمادها، ما اعتبره اللبنانيون -حينذاك- دليلا آخر على إهمال وعدم كفاءة السلطات.

وأثارت تلك الحرائق غضبا واسعا، حتى إنها شكلت أحد الأسباب خلف الاحتجاجات الشعبية غير المسبوقة التي شهدها لبنان في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019 ضد الطبقة السياسية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

اندلع حريق في أحد مستودعات المنطقة الحرة في مرفأ بيروت اليوم الخميس، بعد مرور شهر وبضعة أيام على الانفجار الهائل الذي وقع بالمرفأ ودمر مناطق واسعة من العاصمة اللبنانية.

10/9/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة