النووي الإيراني.. خامنئي يدعو لتجنب الثقة بالغرب وواشنطن لن تمنح حكومة رئيسي فرصة إعادة صياغة الاتفاق من جديد

خامنئي يشترط التحقق من رفع العقوبات الأميركية قبل عودة طهران لتنفيذ التزاماتها في الاتفاق النووي (الصحافة الإيرانية)
خامنئي يشترط التحقق من رفع العقوبات الأميركية قبل عودة طهران لتنفيذ التزاماتها في الاتفاق النووي (الصحافة الإيرانية)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي الأربعاء إن الولايات المتحدة لن تقدم ضمانات لطهران بشأن عدم انتهاك الاتفاق النووي مجددا، وإن التجربة أثبتت أن "الثقة بالغرب لا تنفع"، وذلك في وقت تخوض فيه إيران مباحثات مع القوى الكبرى لإحياء الاتفاق بشأن برنامجها النووي، وتستعد لتولي رئيس جديد للجمهورية مهامه.

وجاءت تصريحات المرشد أثناء استقباله أعضاء الحكومة والرئيس حسن روحاني، الذي اعتمد خلال عهده -بدءا من 2013- سياسة انفتاح نسبي على الغرب، وكان أبرز نتائجها إبرام الاتفاق النووي عام 2015 مع 6 قوى كبرى (الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، وروسيا، والصين، وألمانيا).

وأضاف خامنئي أن الولايات المتحدة تصرّ على مواقفها في المفاوضات النووية بفيينا، ولم تتراجع عن هذه المواقف؛ وهذا يُظهر عنادها، حسب تعبيره.

وأشار المرشد الإيراني إلى أن الولايات المتحدة تطالب خلال مفاوضات فيينا بإدراج بند جديد في الاتفاق النووي، يتضمن موافقة طهران على التفاوض بشأن ملفات أخرى في المستقبل.

وأضاف خامنئي أن واشنطن تقول إن الوصول إلى تفاهم بشأن إعادة إحياء الاتفاق النووي سيكون منوطا بالموافقة على هذا الشرط الجديد، مما سيحوله إلى أداة للتدخل في شؤون إيران.

وقال خامنئي إن تجربة الثقة بالدول الغربية فشلت، ولم تكن ناجحة خلال عهد روحاني، مضيفا أن على الحكومة المقبلة الاستفادة من هذه التجربة التي تؤكد ضرورة عدم وضع الثقة بالدول الغربية.

 

موقف أميركي

في غضون ذلك، نقل موقع أكسيوس (Axios) عن مسؤول أميركي بارز قوله إن واشنطن تأمل ألا تعتقد الحكومة الإيرانية الجديدة أنها ستحصل على أكثر مما حصلت عليه سابقتها بشأن الاتفاق النووي، لأن موقفها أكثر صرامة.

وأضاف المسؤول الأميركي أن موقف بلاده بشأن الاتفاق النووي لن يتغير، وأنه لن يكون بمقدور الإيرانيين إعادة صياغة الاتفاق النووي من جديد.

اتفاق ملغي

وأتاح الاتفاق النووي رفع العديد من العقوبات التي كانت مفروضة على طهران، مقابل الحد من أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها. لكن مفاعيله باتت في حكم الملغاة منذ قرر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الانسحاب منه أحاديا في 2018، وأعاد فرض عقوبات على طهران؛ تسببت في أزمة اقتصادية واجتماعية حادة.

وأبدى الرئيس الأميركي جو بايدن -الذي تولى مهامه مطلع العام الحالي- استعداده للعودة إلى الاتفاق، بشرط عودة إيران إلى احترام التزاماتها كاملة بموجبه، بعد أن تراجعت عن أغلبها تدريجيا، بعد عام من الانسحاب الأميركي منه.

وبدأت إيران والدول التي لا تزال منضوية في الاتفاق مباحثات في فيينا مطلع أبريل/نيسان الماضي، بمشاركة أميركية غير مباشرة؛ سعيا لإحيائه.

وخاضت الأطراف 6 جولات من المباحثات -بين أبريل/نيسان ويونيو/حزيران الماضيين- من دون تحديد موعد لجولة جديدة.

وكانت الجولة السادسة من مفاوضات فيينا انتهت أواخر يونيو/حزيران الماضي، حيث قالت طهران إن الوفود عادت إلى عواصمها للتشاور، في حين ذكرت الولايات المتحدة أن قضايا رئيسية ما تزال عالقة.

وسبق للرئيس روحاني أن وعد بالسعي لرفع العقوبات قبل نهاية ولايته مطلع أغسطس/آب القادم، لكن طهران أكدت خلال الشهر الحالي أن استئناف المباحثات لن يتم قبل تسلم الحكومة الجديدة مهامها.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تساءل برنامج “ما وراء الخبر” في حلقته بتاريخ (2021/7/21) عن مصير مفاوضات الملف النووي الإيراني الجارية في فيينا بعد قرار لجنة تابعة لمجلس الأمن القومي برفض ما تم التوصل إليه طيلة الشهور الماضية

في خطوة لا تدعو للتفاؤل وتزيد الغموض والتعقيد حول مفاوضات الملف النووي في إيران الجارية منذ 6 أشهر؛ أعلنت لجنة تابعة لمجلس الأمن القومي الإيراني رفض كل ما تم التوصل إليه بهذه المفاوضات.

أكدت مديرة شؤون إيران بمجلس الأمن القومي الأميركي على أن واشنطن أصيبت بخيبة أمل “لكنها ليست كبيرة “بعد قرار لجنة “التبني” في مجلس الأمن القومي الإيراني رفض ما تم التوصل إليه حتى الآن في مفاوضات فيينا.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة