بدعوى عدم وجود بيئة آمنة ومناسبة.. 5 كتل عراقية تقاطع الانتخابات البرلمانية المقررة في أكتوبر المقبل

أعلنت 3 أحزاب سياسية عراقية انسحابها ومقاطعتها للانتخابات البرلمانية المبكرة المقررة في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول المقبل؛ وبذلك يبلغ عدد الكتل التي أعلنت انسحابها حتى الآن 5، أبرزها التيار الصدري، الذي فازت كتلته بالمركز الأول في الاقتراع الماضي.

وقالت هذه الأطراف إن استمرار غياب بيئة آمنة ومناسبة لإجراء الانتخابات هو ما دفعها إلى اتخاذ هذا الموقف.

وكان آخر المنسحبين والمقاطعين قائمة المنبر العراقي التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي.

وفي هذا السياق، قال العضو في قائمة المنبر العراقي وائل عبد اللطيف إن قرار قائمته جاء بعدما تبين لها بما لا يقبل الشك عدم وجود بيئة آمنة وظروف سليمة لإجراء الانتخابات، لافتا إلى استمرار السلاح المنفلت والمال السياسي.

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أعلن الخميس الماضي عدم المشاركة في الانتخابات البرلمانية المبكرة، وانتقد الصدر حالة الفساد المستشري في البلاد، وقال في كلمة متلفزة "حفاظا على ما تبقى من الوطن وإنقاذا له، الذي أحرقه الفاسدون وما زالوا يحرقونه، نعلمكم بأنني لن أشترك بهذه الانتخابات.. فالوطن أهم وأغلى من كل ذلك".

كما شدد الصدر حينها على أنه قرر رفع يده عن كل المشتركين والمنتمين للحكومة الحالية والمقبلة، وأن "الكل تحت طائلة الحساب"، معتبرا أن "ما يجري في العراق مخطط شيطاني دولي لإذلال الشعب وتركيعه بسبب الخوف من هؤلاء الذين يسعون للإصلاح واجتثاث الفساد".

وكانت كتلة "سائرون" التي يتزعمها الصدر -أحد أكثر الشخصيات نفوذا في العراق- الفائز الأكبر في الانتخابات البرلمانية عام 2018، بحصولها على 54 مقعدا في البرلمان المؤلف من 329 مقعدا.

وتبع مقاطعة التيار الصدري إعلان كل من الحزب الشيوعي العراقي وجبهة الحوار الوطني التي يتزعمها صالح المطلك على التوالي مقاطعتهما الانتخابات التشريعية المقبلة، إضافة إلى مقاطعة قوى أخرى مقربة من الحراك الشعبي.

وفي مطلع يوليو/تموز الجاري، أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات مشاركة 3243 مرشحا يمثلون 44 تحالفا و267 حزبا، إلى جانب المستقلين، وذلك للتنافس على 329 مقعدا في البرلمان العراقي.

ويخشى مراقبون من أن تؤدي هذه الانسحابات إلى التأثير في موعد الانتخابات ذاته، وبينما حذرت أطراف سياسية عديدة من تأجيل الانتخابات، قالت أخرى إن إجراء الانتخابات في مثل هذه الظروف سيخرجها عن الهدف الأساسي منها.

وتؤكد هذه الأطراف الحاجة إلى بيئة آمنة، بعيدا عن السلاح المنفلت والمال السياسي والتدخل الخارجي.

ويسود الاعتقاد بأن أي انتخابات لا تسهم في تغيير حقيقي في المشهد السياسي القائم ستؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار، وقد تفتح الباب واسعا أمام انتكاسة يصعب تداركها.

وكانت الانتخابات المبكرة المقبلة أحد مطالب احتجاجات شعبية انطلقت في البلاد منذ أكتوبر/تشرين الأول 2019، وسيتولى البرلمان المقبل منح الثقة لرئيس البلاد الذي سيكلف بدوره رئيس الكتلة الكبرى بتشكيل الحكومة، وفق الدستور.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

انضم الحزب الشيوعي العراقي إلى التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، وقرر مقاطعة الانتخابات النيابية التي ستُجرى في أكتوبر/تشرين الأول القادم، ودعا الجماهير إلى عدم المشاركة فيها لأنها تفتقر للنزاهة.

25/7/2021

تحدث رئيس تيار اقتدار وطن العراقي عبد الحسين عبطان في حوار مع الجزيرة نت عن أسباب تشكيله حراكا سياسيا مستقلا، وتطرق لملفات عدة، أبرزها الانتخابات المبكرة وانسحاب القوات الأميركية من العراق.

19/7/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة