فشل جولة المفاوضات مع قوات النظام السوري لإنهاء حصار درعا البلد

جولة المفاوضات انتهت سريعا بعد مطالبة ضابط من قوات النظام بتسليم أو تهجير 15 شخصا إلى الشمال السوري يعيشون حاليا في حي درعا البلد

النظام السوري يحشد منذ أيام لعملية عسكرية ضد حي درعا البلد (جنوبي سوريا) (الأوروبية)

أكد مصدر في لجان درعا المركزية فشل جولة المفاوضات التي عقدت مساء أمس الثلاثاء مع ضباط من قوات النظام السوري التي رفعت سقف مطالبها، وأبرزها التهجير القسري لأشخاص من حي درعا البلد (جنوبي سوريا).

وكشف المصدر -الذي طلب عدم الكشف عن هويته- لوكالة الأنباء الألمانية أن جولة المفاوضات انتهت سريعا بعد مطالبة ضابط من قوات النظام بتسليم أو تهجير 15 شخصا إلى الشمال السوري يعيشون حاليا في حي درعا البلد.

وأضاف أن اللجنة ترفض بالمطلق عملية التهجير، وكذلك طالب ضابط القوات الحكومية بوضع 9 نقاط عسكرية ومفارز أمنية في حي درعا البلد بعد أن كان الاتفاق الذي تم التوصل إليه يوم الأحد الماضي ينص على 3 نقاط فقط.

وعلى جانب آخر، أكد مصدر في الجبهة الجنوبية التابعة للجيش السوري الحر أن قوات النظام السوري لا تسعى إلى حل سلمي، بل تضع العراقيل لاقتحام حي درعا البلد وهدمه فوق رؤوس ساكنيه.

وأضاف المصدر أنه بعد فشل المفاوضات دخلت مجموعات كبيرة من قوات النظام إلى أحياء درعا المحطة المواجهة لحي درعا البلد وبدأت عمليات قصف براجمات الصواريخ على حي درعا البلد سقط خلاله قتلى وجرحى من المدنيين.

تفجير حافلة تابعة لقوات النظام في درعاالنظام السوري فرض حصارا خانقا على أحياء درعا البلد منذ أكثر من شهر (مواقع التواصل)

وشدد المصدر على أن هجوم قوات النظام -الذي ربما يبدأ خلال اليومين القادمين- سوف يشعل كل مناطق محافظة درعا، مما يعرض قوات النظام للاستهداف في جنوب سوريا.

يشار إلى أن لجان درعا المركزية تتكون من شيوخ عشائر ووجهاء من محافظة درعا، وتدخلت في عدة مواقع بين قوات النظام وعناصر المعارضة.

ودفعت قوات النظام السوري آلاف المقاتلين من 4 فرق عسكرية معززين بعشرات الدبابات والاليات العسكرية منذ أيام إلى مدينة درعا.

وقبل يومين، أفاد مصدر محلي بتوصل النظام السوري ومعارضين له في محافظة درعا إلى اتفاق يقضي بتسليم الأسلحة الخفيفة المتبقية بيد معارضين سابقين مقابل فك الحصار المفروض منذ شهر على "درعا البلد" في مركز المدينة، ويوقف عملية عسكرية كان النظام يحشد لها منذ أيام.

وفي 25 يونيو/حزيران الماضي فرضت قوات النظام السوري والمليشيات التابعة لها حصارا على درعا البلد الذي يقطنه 40 ألف نسمة بعد رفض المعارضين السابقين من أبناء المنطقة تسليم السلاح الخفيف باعتباره مخالفا للاتفاق الذي تم بوساطة روسية قبل 3 أعوام، ونص على تسليم المعارضة السلاح الثقيل والمتوسط فقط، وإبقاء السلاح الخفيف لديها.

وخلال الأيام الماضية عبر سوريون وناشطون عبر مواقع التواصل عن تضامنهم مع أهالي مدينة درعا، مطالبين بفك الحصار عنهم من قبل قوات النظام السوري وحليفته روسيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

يعاني سكان أحياء درعا البلد من حصار قوات النظام السوري، وبدأت انعكاسات الحصار تظهر فقد نفدت أصناف من الأدوية في المركز الطبي الوحيد في المنطقة، فيما أغلقت الكثير من المتاجر بسبب نفاد بضائعها.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة